تنمية

آخر مقالات تنمية



الاقتصادي:

أجرى موقع دار المزادات العالمي "كريستيز" مقابلة مع جامع الفن والناشط على وسائل التواصل الاجتماعي الشيخ سلطان سعود القاسمي عن الفن العربي ومؤسسته "بارجيل للفنون". وقد تحدّث موقع "كريستيز" إلى القاسمي في مقابلة بالإنكليزية قبيل مزاد أقيم في 21 أكتوبر (تشرين الأول) 2014 للفن الحديث والمعاصر بألوانه العربية والإيرانية والتركية، حيث تزامن مع مزاد فقط عبر الإنترنت للفن الحديث والمعاصر بلونيه العربي والتركي، يمتد من 16 وحتى 30 أكتوبر (تشرين الأول) 2014.

وتطرّق القاسمي إلى وضع الفن في العالم العربي، فقال: "لحقتنا خسارة كارثية للثقافة في الشرق الأوسط خلال العقد الماضي، لنقل بدءاً من الحرب العراقية. ومع الغزو العراقي للكويت عام 1990، تم تدمير الكثير من القطع الأثرية التي كانت في المتحف الكويتي. وخلال الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، فقدت الآلاف من الأعمال الفنية، والبعض منها لا يمكن استرداده أبداً. الآن وعلى مدى السنوات الثلاث أو الأربع الماضية، رأينا هذه الخسارة في كل من مصر وليبيا وسورية. سورية ومصر من بين أعظم الحضارات في العالم، وليس فقط في الشرق الأوسط. لذلك فقد ضاع الكثير من الفن، ولكي أكون صادقاً معك، أضاف هذا الأمر مزيداً من الزخم إلى نواياي، إلى حافزي في إنقاذ الكثير من هذا الفن. لحفظه وعرضه والترويج له، ولأظهر للعالم الجانب الآخر من منطقة الشرق الأوسط . وهذا هو السبب في أنني لا أشتري فقط الفن الذي يعجبني، فأنا أحاول أن أشتري بعقلية أكثر انفتاحاً، بدلاً من أكون هاوياً للجمع بدوافع فردية."

وانتقد القاسمي المتاحف في الشرق الأوسط، حيث "إنّ الفنانين يبيعون عملهم، ومن ثم إن لم يقوموا بتصويره ومشاركته عبر فيسبوك، فلن يشاهدوه مرة أخرى أبداً. لن يستمتع به أحد قط، ولا يوجد متحف واحد للفن في معظم الدول العربية، مهما كانت ميزانيته، لديه موقع إلكتروني مفيد".

ولم تخل المقابلة من إبراز الشغف الدائم لمؤسس مؤسسة بارجيل للفنون، بالمدرسة الفنية المصرية إذ تحدّث عن أن فناني العالم العربي، خاصة من الخليج والمشرق قد يذهبون إلى مصر من أجل الدراسة، ومنهم عبد الله القصار، من الكويت، ونصير شورى، من سورية، والكثير غيرهم ذهبوا إلى مصر من أجل الدراسة لأنها كانت مركز الإنتاج الثقافي. فدول المغرب، كالجزائر، والمغرب، وتونس يذهب فنانوها إلى أوروبا. والمصريون يذهبون إلى أوروبا، أما بقية العالم العربي فيذهب فنانوها إلى مصر.

وعن إعارات "مؤسسة برجيل" على مدى العامين الماضيين، قال القاسمي أنهم قاموا بإقراض قطع فنية لثلاثين مؤسسة، منها على سبيل المثال، قطعة في الطابق الخامس من المتحف الجديد لمنى حاطوم بالإضافة لمتحف الفن الحديث في أنتويرب، بلجيكا، ومعهد العالم العربي في باريس، وكذلك محكمة مركز دبي المالي العالمي في دبي (DIFC)، "وهو موقع مثير جداً للاهتمام لأنه جميل والكثير من الشخصيات الهامة تقصد هذا المبنى".

وعن الفنانات العرب، قال القاسمي أنه من معجبي منال الضويان، من المملكة العربية السعودية، والفنانة القطرية، صوفيا الماريا، التي تعرض في المملكة المتحدة، وتتناول موضوعات كالهوية، وفرح بهبهاني، من الكويت. وأضاف: "نأمل بأن تكون هذه مجرد بداية، أعتقد خلال 20 عاماً، سيتحدث الناس عن أوائل العقد الأول من القرن 21 وحتى العقد الثاني منه، على أنها السنوات المكونة لعولمة الفن العربي والشرق الأوسط. أعتقد أننا نرى فقط بداية ذلك، وعندما أتحدث إليك مرة أخرى عام 2040، سوف ننظر إلى الوراء وسنقول، "يا للروعة، لقد أصبح عالمياً على نطاق لم نكن نعتقد يوماً أننا سوف نراه"."


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND