منوعات

آخر مقالات منوعات



أليشا بي.كيو ويتماير – فورين بوليسي:

واشنطن – هل يمكن أن تنتهي المواليد في عام يُعدّ مشؤوماً بنبوءة تحقق ذاتها؟ هذا ما يمكن أن تلاقيه الفتيات اليابانيات اللواتي وُلدن عام 1966، وهو العام الذي يطلق عليه "حصان النار"، أو "هينويوما" باللغة اليابانية.

فالنساء اللواتي وُلدن في مثل هذا العام، وحسبما تقول الخرافات، تواجهن زيجات مضطربة، ويسيئون معاملة رجالهن، كما ويسببون حالات وفاة مبكرة بين أزواجهن وآبائهن. وتعود الأسطورة إلى تلك المرأة التي أحرقت العاصمة تقريباً في عام 1682، وذلك بعد إضرام النار بمعبد محلي من أجل رجل تحبه كان يعمل هناك. (وقد حكم عليها بالحرق على السناد).

وفي عام 2010، قام الباحثان هيرويوكي يامادا من جامعة أوساكا، وساتوشي شيميزوتاني من مكتب المساواة بين الجنسين في اليابان بدراسة حالات لنساء وُلدن عام 1966، وهو عام "حصان النار" الأحدث، وذلك لتبيان مدى نجاحهن. وقد وجد الباحثان بأن احتمال طلاق هؤلاء النسوة كان في الحقيقة أكبر من قريناتهن الأقرب إليهن عمراً (أي اللواتي وُلدن قبلهن أو بعدهن ببضعة سنوات). كما كان احتمال إكمالهن لتعليمهن العالي أقل، وكان معدل دخلهن المعيشي أقل بحوالي 500 ألف ين تقريباً (أي حوالي 5 آلاف دولار).

وعلى الرغم من أن الباحثان لم يخوضا بالأسباب المحددة للنتائج المعيشية السيئة نسبياً لهؤلاء النساء، لكن يامادا وشيميزوتاني يعتقدان بأن السبب المرجح لذلك هو التمييز. ففي نهاية المطاف، يأخذ اليابانيون لعنة عام "حصان النار" على محمل الجد: إذ أن نسبة الولادات انخفضت بمعدل 15 بالمئة عام 1966 بالمقارنة مع معدل السنتين السابقتين.

أما عام "حصان النار" الآتي فسيكون في 2026، وهو ليس ببعيد. ويقول الباحثان في دراستهما بأنه على اليابان أن تعمل قبل حلول ذلك العام على فهم مدى معاناة مولودات عام "حصان النار" بسبب "خرافات لا أساس لها" – على حدّ قولهما – لكي يضمنوا أن ينظروا إلى الفتيات المولودات تحت وصمة "الهينويوما" على أنهن بركات، لا حوادث مشؤومة.

تنويه: نشرت هذه المقالة ضمن اتفاقية إعادة النشر باللغة العربية الموقعة بين هيكل للإعلام وواشنطن بوست لنشر مقالات من مجلة فورين بوليسي، وتمت ترجمتها في قسم التعريب والترجمة في هيكل ميديا، إن النسخ وإعادة النشر بأي شكل وفي أي وسيلة دون الحصول على إذن مسبق يعتبر تعدياً على حقوق الملكية ويعرض صاحبه للملاحقة القانونية. جميع الحقوق محفوظة لمجلة فورين بوليسي – 2014.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND