تجارة واستثمار

آخر مقالات تجارة واستثمار



الاقتصادي الإمارات - خاص:


حوار: محمد بسيكي 


يرى الرئيس التنفيذي  لـ "مجموعة سييد" هشام القرق أن لدى دبي "أفضل وصفة" لإنجاح المشاريع العقارية، فالمستثمر الراغب بدخول هذا المجال في الإمارة ما عليه إلا أن يعقد العزم وسيرى نتائج "مبهرة"، ووفقاً لقوله فإن "من أهم أسباب استمرار استثمار الأجانب في العقار، وضوح تفاصيل الصفقة الاستثمارية، وسهولة إدارة المشاريع العقارية، وتوفر الخبرات المحلية والعالمية لإدارة هذا النوع من الاستثمارات، وعائدها شبه المضمون". 


لكن ماذا عن بقية القطاعات الاستثمارية كالتكنولوجيا والسياحة وغيرها، فيرى الرجل الذي يدير استثمارات خاصة وأنشطة استراتيجية لشركات الشيخ سعيد آل مكتوم، أن المستثمر الذي لا يملك معلومات كافية عن قطاع محدد بعينه يخشى االمغامرة من باب أن "رأس المال جبان" وهي مقولة شهيرة يسير عليها أصحاب الأموال والمستثمرين حول العالم. 


القرق الذي يخطط حالياً للاستثمار في 18 دولة منها السعودية ومصر والمغرب وباكستان ونيجيريا، يدير أيضاً شركة النفط الصينية "سينوبك النفطية" ومقرها بكين، ومدير "Signature Group" الخاصة بالأسهم والأسواق الناشئة التي تركز على سوق الشرق الأوسط والهند وأفريقيا.


على الصعيد العملي، يمتلك القرق أكثر من 18 عاماً من الخبرة في إنشاء وتشغيل المشاريع الجديدة في منطقة الشرق الأوسط، ويقوم بإبرام وإدارة مشاريع واستثمارات تبلغ قيمتها أكثر من 1.06 مليار دولار إقليمية كبيرة.


وكان لـ"الاقتصادي الإمارات" فرصة إجراء حوار خاص مع هشام القرق، فإلى التفاصيل:


1- من خلال إدارتك ورئاستك لشركات استثمارية متعددة في الإمارات، ماهي المشاريع الاستثمارية التي تعد هدفاً للشركات والمستثمرين الأجانب؟


ما نلاحظه في سوق الاستثمار في الإمارات أنه بالرغم من تعثر سوق العقارات في الإمارات لسنوات عدة بسبب الأزمة المالية العالمية منذ سنة 2008 إلا أنه ما زالت معظم الاستثمارات الاجنبية في الإمارات تميل للاستثمار في المشاريع العقارية بأنواعها.


إلا أن التوجه أصبح مركز في شراء المشاريع أو الوحدات العقارية الجاهزة بدلاً من الشراء على الخارطة، وذلك لوفرة الكثير من الوحدات التي شيدت خلال الأعوام الماضية وعرضها في السوق بأسعار مغرية للمستثمرين، وأعتقد أن من أهم أسباب استمرار استثمار الأجانب في العقار، وضوح تفاصيل الصفقة الاستثمارية، وسهولة إدارة المشاريع العقارية، وتوفر الخبرات المحلية والعالمية لإدارة هذا النوع من الاستثمارات، وعائدها شبه المضمون.


2- ما الذي يدفع المستثمرين إلى الاستثمار في قطاع معين؟ وما العوامل التي يرونها إيجابية للوثوق في ذلك القطاع؟


كما يقولون "صاحب رأس المال جبان" وأعتقد أن ما يدفع المستثمرين للاسثتمار في قطاع معين عن غيره هو ضمان العائد وقلة المخاطرة ووضوح الصفقة الاستثمارية وفهم العوامل التي قد تؤثر في أداء الاستثمار.


هناك العديد من القطاعات التي تعطي عوائد استثمارية أفضل بكثير من القطاع العقاري مثل قطاع التكنولوجيا والإنترنت والاتصالات، إلا أن معظم المستمثرين ليس لديهم الخبرة الكافية في هذه القطاعات وبالتالي يترددون ويعزفون عن الاستثمار في مثل هذه القطاعات، هذا بالإضافة إلى عوامل رئيسية أخرى تلعب دوراً رئيسياً في قرار الاستثمار في قطاع عن غيره مثل قانون الاستثمار والتشريعات المتعلقة بالقطاع وتاريخ العائد الاستثماري في هذا القطاع.


3- لمسنا أن لكم في إحدى الشركات توجهاً للأسواق الناشئة، ما ميزة تلك الأسواق؟ وهل من خطط مستقبلية تكشفها لنا حيال هذا الموضوع؟


إن توجه بعض شركات "مجموعة سييد" للأسواق الناشئة قرار استراتيجي بديهي نابع من دراسات اقتصادية عميقة قامت بها هذه الشركات قبل أن تتخذ قرارها بالتوجه لهذه الأسواق لأن الاستثمار في أي سوق خارج الدولة مكلف جداً، ولكن قرارنا بالاستثمار في هذه الأسواق الناشئة لا يعود لعامل أو لسبب واحد، فنسبة النمو الاقتصادي في هذه الدول أعلى بكثير مقارنة بغيرها والطلب على منتجاتنا وخدماتنا أكبر من الأسواق المحلية، والمناخ الاستثماري والتشريعات المحلية في هذه الأسواق جذبتنا إليها.


كذلك قلة المنافسة الدموية وحرب الأسعار من قِبل الشركات الكبرى في هذه الاسواق عامل جذاب ومغر جداً، حيث تعزف معظم الشركات الكبرى عن دخول هذه الأسواق لأسباب أمنية أو سياسية أو اقتصادية، والتي تعد منافساً شرساً للشركات المتوسطة مثل شركاتنا.


وحالياً لدينا خطة للاستثمار في 18 دولة منها السعودية ومصر والمغرب وباكستان ونيجيريا والعديد من الدول الأفريقية الناشئة.


 



سابقاً، شغل القرق عدة مناصب منها: مدير تنفيذي مؤقت في "Imate Middle East"، المؤسس والرئيس التنفيذي في "أفق الدولية"، مستشار إدارة في الاستشارات الإدارية العالمية مشرف توظيف في "طيران الإمارات



4- برأيك، ما هي الميزات التي تملكها الإمارات لتكون تربة خصبة لرواد الأعمال الشباب؟


بلا شك إن أول ميزة تمتلكها الإمارات هي دعم الحكومة وتشجيعها لمشاريع الشباب وريادة الأعمال، سواء كان ذلك من خلال الدعم المادي لرأس المال أو الدعم المعنوي مثل التدريب وتهيئة رواد العمل ومساعدتهم في دراسة جدوى مشاريعهم التجارية قبل الاستثمار فيها.


ثانياً القوة الشرائية للمستهلك في الإمارات، وتنوع طبيعة وجنسية المستهلك مقارنة بالدول المجاورة مما يؤثر كثيراً في الإيرادات المتوقعة للمشاريع التجارية وبالتالي ترفع نسبة نجاحها.


ثالثاً طبيعة الحياة العصرية المرنة في الإمارات واختلاف الجنسيات فيها، والتي لا تتوفر في العديد من الدول العربية، فلو قمت بسؤال العديد من الشباب في العالم العربي عن الوجهه الأولى التي يتمنون العمل والعيش فيها والخوض في مشروع تجاري ستكون إجابة معظمهم الإجابة نفسها: مدينة دبي.


رابعاً الفعاليات والمؤتمرات والمعارض الكبرى، التي تجذب ملايين الشركات والخبرات من مختلف أنحاء العالم إلى الإمارات والتي هي ضرورية جداً للترويج لمنتجات الشركات الصغيرة وخلق الشراكات الإستراتيجية بين الشركات الصغيرة والمتوسطة والكبرى.


5- بدأت مشوارك المهني منذ ما أكثر من عشرين عاماً كرائد أعمال، كيف تقارن بين ذلك الوقت واليوم من ناحية بيئة العمل والفرص المتوفرة من دعم وتوجيه للشباب؟


بلا شك، إن الفرص التي تتوفر لدعم رواد الأعمال اليوم، كنا نتمنى لو أن 1% منها كان متوفراً لنا قبل 20 عاماً.


اليوم، هناك العشرات من الجهات الحكومية والخاصة الداعمة لريادة الاعمال وتوجيه الشباب، ولكن حتى نكون واقعيين أكثر، اليوم المنافسة في السوق أكبر من المنافسة قبل 20 عاماً وبالتالي قد تكون نسبة النجاح أفضل قبل 20 عاماً مقارنة باليوم، ولكن العامل الذي يوازن زيادة المنافسة اليوم هو حجم السوق الهائل والذي يعد أضعاف مضاعفة مقارنة بحجم السوق قبل 20 عاماً.


وبالتالي ليس هناك عذر لشباب اليوم في العزوف عن خوض تجربة ريادة الأعمال، رأس المال موجود (للمشروعات المميزة) والتدريب والتأهيل متوفر والبيئة التنافسية ممتازة وعالم الإنترنت وتوفر المعلومات والخدمات وسهولة الاتصال وتنوع الأفكار كلها عوامل تجعل من تجربة ريادة الأعمال تجربة سهلة ولا مانع من خوضها، لأنه لا توجد العراقيل التي كانت تعطل وتؤخر نجاح هذه التجربة قبل 20 عاماً.


فأنا أشجع كل من لديه فكرة مشروع تجاري بخوض هذه التجربة التي قد تغيّر مجرى حياة الشخص وأجياله القادمة إذا ما أصبح خائضها رائد أعمال ناجح غير معتمد على وظيفة بل خالق لوظائف للغير، وهذا ما يجب أن يفعله الشاب العربي اليوم بدلاً من الاستمرار في البحث عن عمل والتذمر في حال عدم توفر فرص العمل لشدة المنافسة على الوظائف وكثرة الخريجيين.


6- كيف توظّف وسائل التواصل الاجتماعي من "فيسبوك" و"تويتر" في عملك؟


صراحة في الوقت الحالي، استخدامي لوسائل التواصل الاجتماعي محدود لحياتي الشخصية ولا أستخدم هذه الوسائل لعملي، إلا أن قسم التسويق والعلاقات العامة في مجموعة "سييد" يقوم حالياً في تنفيذ خطة تسويقية للبدء في استخدامها وبكثافة في شركات المجموعة كافة وذلك لدور هذه الوسائل الفعال في ضرورة التواصل مع زبائننا وشركائنا حول العالم العربي والغربي.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND