إعلام

آخر مقالات إعلام

ترصد القمة مستقبل الإعلام والتكنولوجيا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا



الاقتصادي الإمارات – خاص:

تمكنت "قمة أبوظبي للإعلام" التي يمكن وصفها بـ"الانتقائية"، من أن تصبح موعداً أساسياً في أجندات قيادات وسائل الإعلام العالمية، ما يؤهل أبوظبي لتكون مركزاً إعلامياً عالمياً بارزاً على خلفية الاتجاهات الحديثة المؤثرة في صناعة الإعلام في المنطقة.

انطلقت أعمال الدورة الخامسة من "قمة أبوظبي للإعلام" أمس (الثلاثاء) في فندق "روزوود"، وتستمر لمدة 3 أيام بالعاصمة، لمناقشة التحديات التي يواجهها مستقبل الإعلام في المنطقة والعالم.

ويسلط عنوان قمة "قيادة مستقبل الإعلام في المنطقة والعالم" هذا العام، الضوء على التطورات الجديدة التي طرأت على المشهد الإعلامي حديثاً، كما ترصد مستقبل الإعلام والتكنولوجيا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتأثير ذلك على تفاعل الشركات والمجتمع والجهات الحكومية مع الفئات المستهدفة، كما ستعمل القمة على الاستفادة من الخبرات والتطورات العالمية وسبل تطويعها لتلاءم مناطق جديدة.

أجندة القمة

يقيم الحدث الحصري "قمة أبوظبي للإعلام"، مزيجاً من الجلسات الحوارية العامة والنقاشات المغلقة والخاصة، وتشمل القطاعات المستهدفة الهاتف المتحرك والنطاق العريض، التلفزيون التقليدي، المطبوعات، الترفيه، الأخبار، الموسيقى، الإعلان والتسويق، رأس المال الاستثماري والأسهم المالية، مع التركيز بشكل خاص على منطقة الشرق الأوسط، شبه القارة الهندية، شرق آسيا والصين.

ملتقى قادة قطاع الإعلام

تضم القمة مجموعة من المتحدثين أبرزهم: الرئيس التنفيذي لصحيفة "نيويورك تايمز" مارك تومسون، الرئيس التنفيذي لمجموعة "اتصالات" أحمد عبد الكريم جلفار، رئيس "تيرنر برودكاستينغ" العالمية رد زيلر، والرئيس التنفيذي لشركة "أكتيفجن بليزارد" روبرت كوتيك.

وتشمل قائمة المتحدثين شخصيات عربية فاعلة في مجال الإعلام وريادة الأعمال، منها الرئيس التنفيذي لشركة "تايم إنترتينمت" الأميرة أميرة الطويل، رئيس "الهلال للمشاريع" بدر جعفر، مؤسس " أرامكس" فادي غندور، مؤسس "سواري فنتشرز" أحمد الألفي، والرئيس والرئيس التنفيذي لـ"جنرال إلكتريك الخليج" داليا المثنى.

هذا وسبق أن استضافت "قمة أبوظبي للإعلام" في دوراتها السابقة، عدداً من أبرز الأسماء والشخصيات من رواد صناعة الإعلام والترفيه حول العالم من بينهم بيل جيتس، تيم بيرنرز لي، روبرت مردوخ، جيمس كاميرون، إريك شميت، لتصبح واحدة من أبرز الأحداث العالمية التي تهتم بالشأن الإعلامي.

إقبالٌ غير مسبوق

افتتحت عقيلة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، الملكة رانيا العبدالله، أعمال "قمة أبوظبي للإعلام"، بمشاركة ما يزيد عن خمسمائة شخص من كبار الرواد العالميين في قطاع الإعلام، بالإضافة إلى شخصيات وشركات تقود الانتقال إلى عالم جديد متصل بشكل كامل، كما شارك بالقمة أصحاب المشاريع والشركات الناشئة، الأمر الذي يؤدي إلى سد الفجوة بين الشركات القائمة بالفعل ونظيراتها الناشئة حديثاً.

جلسات حوارية

شهد اليوم الأولى من القمة جلستين حواريتين ناقشتا تطورات الصناعة الإعلامية ودور وسائل التواصل في التغيير السياسي الحاصل في منطقة الشرق الأوسط، إذ أدار رئيس تحرير صحيفة "ذا ناشونال" محمد العتيبة، جلسة حملت عنوان "الطفرة الهائلة المقبلة في مستقبل وسائل الإعلام"، ناقش المتحدثون خلالها الآفاق المستقبلية في صناعة الإعلام والترفيه في ظل الموجة الرقمية التي تحتاج هذه الصناعة.

وتباينت آراء المشاركين في الجلسات، إذ دعت الملكة رانيا في كلمتها الافتتاحية الأمة العربية إلى "عدم السماح لأقلية متطرفة باختطاف هويتنا واستبدالها بهويات العنف والجهل، وتغيير صورتنا"، مؤكدة، الحاجة الملحة للاستفادة واستثمار الثورة التكنولوجية وشبكات التواصل الإعلامي الاجتماعي والقنوات الإعلامية المتاحة لنروي من خلالها قصة العالم العربي التي تعكس قيمه المرتبطة بموروثاته.

من جانبه، أفاد رئيس "قمة أبوظبي للإعلام" خلدون خليفة المبارك، بأن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تأتي في مقدمة الأسواق التي تشهد نمواً متسارعاً ضمن قطاع الإعلام، قائلاً: "إن منطقتنا تقف عند نقطة تحول في العلاقة بين المحتوى والتوزيع وشهية المستهلك، ويتضح ذلك في قطاع التعليم، إذ غيّرت ابتكارات وسائل الإعلام الجديدة من أساليب طلاب المدارس والجامعات في تلقي المعلومات".

وفي هذا الصدد، أقامت "twofour54" عدة مبادرات لدعم قطاع التعليم، عبر شراكاتها مع "نبراس" و"لمسة" و"يوبيسوفت"، إذ تحرص "twofour54" من خلال استثماراتها على منح الشباب من مواطني الإمارات فرصاً استثنائية لصناعة إعلامية يمكنهم من خلالها اكتشاف طاقاتهم، وتحسين مهاراتهم، وتطوير الأفكار الجديدة والمساعدة في تشكيل مستقبل قطاع الإعلام.

من جانبه، نوّه الرئيس التنفيذي لشركة "اتصالات" أحمد عبد الكريم جلفار، إلى أن بيئة الإعلام المستقبلية لا تتكون فقط من صناعتي الإعلام والاتصالات٬ بل تشمل لاعبين هم مزودو خدمات الإنترنت مثل "غوغل"، "يوتيوب" و"فيسبوك"، ووجود هؤلاء اللاعبين الثلاثة يخلق فرصاً "عظيمة" للتعاون على الإنتاج الإعلامي المستقبلي.

بدوره، شدّد رئيس شبكة "ديسكفري" الدولية، جي بي بيريت، على ضرورة إيجاد أساليب لخلق محتوى جديد بنكهة محلية تناسب جماهير المنطقة .

من جهته، أوضح مؤسس "شبكة 18" راغاف بال، أن الإعلام في الهند قفز خلال الأعوام 15 الأخيرة، بطريقة قلصت من الفارق بين الإعلام الرقمي والإعلام الرقمي المحمول٬ وتشكلت أسواق ناشئة جديدة ومتوازية شملت 15 لغة مختلفة منتشرة في البلاد .

أما مدير السياسات لشبكة "فيسبوك" للتواصل الاجتماعي في أوروبا ريتشارد آلان٬ فعبّر عن استحالة ضبط المحتوى في شبكات التواصل الاجتماعي، كما يحصل في الإعلام التقليدي٬ وذلك لكثافة المحتوى الذي تتم مشاركته بالإضافة لأهمية حماية خصوصية المستخدمين.

وفي جلسة تناولت الأعطال الرقمية ومستقبل الهاتف المتحرك، ناقش الرئيس التنفيذي لشركة "دو" عثمان سلطان، عائدات قطاع الاتصالات النقالة ونموها في منطقة الشرق الأوسط في الأعوام الثلاثين المقبلة، وتكلم عن ما إذا كنا مستعدين فعلاً للتحول نحو الإعلام الرقمي الحاصل على نحو متسارع للغاية والذي يشكل تحديات كبيرة.

إلى ذلك، استمر برنامج اليوم الأول من قمة "أبوظبي للإعلام" بعقد عدد من الجلسات النقاشية والعروض، اختتمت بكلمة المدير التنفيذي لصحيفة "نيويورك تايمز" مارك تومسون.

ماذا يناقش اليوم الثاني من القمة؟

يشهد اليوم الثاني من أعمال "قمة أبوظبي للإعلام" عرضاً تقدمه نائب الرئيس في أوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا "فيسبوك" نيكولا ميندلسون، يليه جلسة نقاشية حول المرأة وعلاقتها بوسائل الاتصال تحدث خلالها المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "تايم إنترتينمت" الأميرة أميرة الطويل والرئيس والرئيس التنفيذي لشركة "جنرال إلكتريك"، داليا المثنى.

ويناقش الرئيس التنفيذي لشركة "أكتفيجن بليزارد" روبرت كوتيك مستقبل قطاع الألعاب، فيما سيتحدث رئيس "تيرنر" الدولية غيرهارد زيلر عن مستقبل البث المباشر، ويقدم الرئيس التنفيذي لشركة "إيماكس" ريتشارد غيلفوند كلمة بعنوان "الحدث الكبير القادم الذي سيتصدر الواجهة".

وحول تراجع الدور الاجتماعي للتلفزيون، سيتمحور النقاش الذي يجمع عدداً من المتحدثين من "تويتر" و"سكاي نيوز عربية" و"استكانة" و"بي بي سي"، فيما ستجمع الجلسة الختامية في اليوم الثاني كلاً من الرئيس التنفيذي لمجموعة "إم بي سي " سام بارنيت، والرئيس التنفيذي للشؤون القانونية في "twofour54" غريغ سويتنج، للحديث عن مكافحة القرصنة في العصر الرقمي.

توقعات مستقبليّة

بلغ حجم صناعة الإعلام والترفيه في العالم 2.1 تريليون دولار، ومن المنتظر أن تشهد الصناعة نمواً سنوياً يقدر بـ5.5% وصولاً إلى 2017، أما في الشرق الأوسط فقد تحقق هذه الصناعة نمواً يقدر بـ10%، إذ تصنف هذه المنطقة كسادس أسرع سوق في النمو خلال الفترة نفسها.

وتجدر في السياق الإشارة إلى أن "قمة أبوظبي للإعلام 2013" أقيمت تحت شعار "الاستفادة من العصر الرقمي"، واجتمع فيها أكثر من 400 ضيف من أبرز القادة والمتخصصين في صناعة الإعلام من مختلف أنحاء العالم.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND