منوعات

آخر مقالات منوعات

كشفت الدراسة أن معظم الباحثين عن عمل يفتقرون لبعض الكفاءات الضرورية للنجاح



الاقتصادي – خاص:

كشفت دراسة "بوسطن كونسلتينغ غروب" حول أسباب تدني مستوى المهارات لدى الموظفين الشباب في دول "مجلس التعاون الخليجي"، أن شباب المنطقة لا يحققون التوقعات في مجال الكفاءات الشخصية، والدوافع الفطرية اللازمة لتحقيق التفوق ضمن اقتصاد يستند إلى المعرفة.

ووفقاً لبيان حصل "الاقتصادي" على نسخة منه، تضمن التقرير، الذي حمل عنوان "الدافع والمثابرة: الحلقة المفقودة للتحول بدول مجلس التعاون نحو الاقتصاد المعرفي"، تحليلاً معمقاً حول القوى العاملة من شباب دول المجلس، كما ألقي الضوء على بعض الخطوات التي يجب اتخاذها لمواجهة مشكلة التباين المتنامية على صعيد المواهب في المنطقة.

وبين التقرير، أن دول المجلس واجهت تحدياً كبيراً على صعيد البطالة بين الشباب خلال الأعوام الأخيرة، حيث بلغت معدلات البطالة في صفوف الشباب الذين لم يبلغوا 25 عاماً نسبة 25% على مستوى المنطقة.

وفي سياق موازٍ، شهد إجمالي عدد السكان من الشباب في دول المجلس زيادة بوتيرة لا تصدق، من 15 مليون نسمة في 2000 إلى نحو 20 مليون نسمة في 2014، ونظراً إلى أن الشباب يشكلون النسبة الأكبر من سكان المنطقة، فإن البطالة بين صفوفهم تعد قضية هامة على صعيد دول "مجلس التعاون"، وأولوية رئيسية بالنسبة لحكوماتها.

وقالت الشريكة والمديرة الإدارية في "بوسطن كونسلتينغ غروب" الشرق الأوسط ليلى حطيط (الصورة): "استناداً إلى دراساتنا، تتمثل المشكلة الرئيسية بالنسبة لأصحاب العمل، في أن معظم الباحثين عن عمل يفتقرون لبعض الكفاءات الضرورية واللازمة لإحراز النجاح ضمن اقتصاد يستند إلى المعرفة، وبينما يمكن لهؤلاء الشباب تطوير هذه القدرات خلال العمل، فإن الهاجس الرئيسي يتمثل في عدم إيجاد أصحاب العمل للعدد الكافي من المرشحين المؤهلين والمتمتعين بالمهارات الشخصية المناسبة".

وسلط الخبراء الضوء على ثلاثة تحديات رئيسية، يتمثل الأول في أن تطوير عوامل قوة الشخصية، مثل العزيمة والمثابرة والثبات، لا يدمج بشكل كافٍ ضمن النظم الأكاديمية في المنطقة، والثاني هو أن الحكومات تميل إلى الاعتماد كلياً على الحوافز المالية للتشجيع، وبالتالي، يمكن أن يشعر الموظفون الشباب أنهم مؤهلون، وهذا بدوره يحد من الدافع الفطري للأداء لدى الشخص.

والأهم من ذلك، أنه بالإضافة إلى تقديم شبكات أمان للمواطنين من خلال حصص التوطين، أو الوظائف الحكومية مرتفعة الأجر، فإن الحكومات في حاجة أيضاً إلى تشجيع الشباب لأخذ زمام المبادرة بمفردهم، حتى في مواجهة خطر الفشل.

ويتمثل التحدي الثالث، في الافتثار لنماذج تحتذى كقدوة إيجابية على مستوى دول "مجلس التعاون" ما يتطلب المزيد من نماذج القدوة ضمن القطاع الخاص، والتي يمكنها أن ترشد المواطنين وتدفعهم إلى تحقيق النتائج في المدارس والعمل، وإلى الثبات في وجه الفشل".

وتهدف "بوسطن كونسلتينغ غروب"، ضمن سياق تحليلها، إلى تحديد الأسباب الأساسية والجوهرية وراء التفاوت الكبير في المهارات بين الشباب الباحثين عن عمل وأصحاب العمل في دول "مجلس التعاون".

وانسجاماً مع هذا، قامت الشركة بإيجاز مجموعة من الإرشادات التي يمكنها تسهيل دخول الجيل الحالي في سوق العمل، والمساعدة في تجهيز الجيل التالي بالأدوات المناسبة اللازمة لخوض سوق العمل المتطلب على مستوى المنطقة، وهي:

  • تربية الأطفال من سن مبكرة على خصال السكينة والتهذيب الذاتي وروح الاستقلال من خلال الرياضة والألعاب: والهدف من هذه الصفات هو ضمان استعداد الأطفال للمدرسة، ومنحهم القدرة على التصرف ضمن إشراف وإرشادات محدودة.

  • تعليم أطفال المدرسة الابتدائية المثابرة والثبات: يجب تعديل مناهج المدرسة الابتدائية لتشمل أنشطة، مثل مشاريع المجموعات، التي تسمح للطلاب أن يجربوا الفشل، كي يتعلموا كيف يتعافون منه، ويعيدون التجمع ويتحسنون.

  • تحديد الأهداف والطموحات الشخصية خلال المدرستين الابتدائية والثانوية، فضلاً عن الجامعة، بواسطة برامج التدريب – برامج العمل ومستشاري المسار المهني.

  • توفير تدريب أثناء العمل، وندوات تعليم مدى الحياة في العمل لتحسين مستويات المثابرة على العمل.

  • ضمان إظهار الوالدين والشخصيات الاجتماعية لمعايير الحماس وتعزيز الدافع وترسيخه.

  • إعادة النظر في منهج شبكات الأمان والحوافز بحيث تصبح أكثر مساعدة لإيجاد الحافز.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND