حكومي

آخر مقالات حكومي

طالبت رزان المبارك بضرورة تغيير طريقة التفكير السائدة تجاه المياه



الاقتصادي الإمارات – صحف:

حذّرت "هيئة البيئة في أبوظبي" أن استمرار الطلب على المياه في أبوظبي سيكلف الحكومة دعماً بقيمة 217 مليار درهم، خلال 20 عاماً قادمة، وذلك بافتراض ثبات التعرفة، ودون احتساب التضخم.

وبينت الهيئة، أنه في حال استمرار الطلب على النحو نحوه، سيشكل الدعم عبئاً مالياً كبيراً على الحكومة، مشيرةً إلى أنه من خلال الرؤية البيئية 2030، يمكن تحقيق أهداف طموحة، عن طريق خفض استهلاك المياه المحلاة، ومضاعفة عمر المياه الجوفية الافتراضي، وذلك بحسب صحيفة "الإمارات اليوم".

وطالبت الأمين العام للهيئة، رزان المبارك، بضرورة تغيير طريقة التفكير السائدة تجاه المياه، والعمل على تحديد مخصصات بحجم ثابت في إمدادات المياه، بحيث يتم تزويد الأنشطة الاقتصادية بها بشكل مستدام، مشيرة إلى أن استمرار الهدر في استخدام المخزون المائي المتوافر حالياً سيقلل الميزان المائي مستقبلاً، في الوقت الذي تشهد فيه الإمارة نمواً سكانياً واقتصادياً، ما يعني تزايد معدلات الطلب على المياه.

ولفتت مبارك إلى أن زيادة الطلب على المياه لها أيضاً آثار اجتماعية، تتمثل في تأثر الزراعة التي تسهم في تحقيق الأمن الغذائي للدولة، وتمثل مصدراً للتوظيف والدخل لكثيرين، كما تؤثر في درجة حرارة البحر، نتيجة تصريف كميات كبيرة من المياه المالحة ومياه التبريد في الخليج، الأمر الذي يؤدي إلى تناقص المخزون السمكي، ويؤثر في مصائد الأسماك، التي تعتبر مصدراً للتوظيف والدخل، وتسهم في تعزيز التراث الثقافي والأمن الغذائي للدولة.

وأوضحت الأمين العام للهيئة، أنه نظراً لمتطلبات الزراعة المتزايدة، واستخدام المحاصيل كثيفة الاستهلاك للمياه، والاعتماد على طرق ري غير فعالة، فإن معدلات استخدام المياه الجوفية تتجاوز معدلات التجدُّد الطبيعي لتعويض هذه المياه بنحو 25 ضعفاً، إضافة إلى تزايد معدلات الملوحة بشكل متسارع، لدرجة أن ملوحة المياه الجوفية في بعض الأماكن تكون أعلى من ملوحة مياه البحر، وأصبح معها 80% من المياه الجوفية مالحة، وأقل من 20% فقط قابلة للاستخدام دون تحلية.

وحذرت الهيئة من آثار حفر الآبار دون ترخيص وبيع المياه الجوفية بشكل غير قانوني، حيث يزيدان تفاقم المشكلة، مشيرة إلى أن الاستنزاف المتسارع للمخزون الجوفي يخفض منسوب المياه بمعدّل خمسة أمتار سنوياً، إذ بلغ عمق بعض الآبار الآن 400 متر.

يشار إلى أن للدولة رؤية بيئية حتى 2030 في خفض استهلاك المياه المحلاة في داخل وخارج المنازل إلى النصف، ووقف استخدام المياه المحلاة لري الحدائق العامة، ومضاعفة عمر المياه الجوفية الافتراضي، والخفض إلى الحد الأدنى من إهدار المياه المحلاة والمياه المعالجة.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND