تجارة واستثمار

آخر مقالات تجارة واستثمار

الفهيم: سنطرح مزيداً من العلامات التجارية العالمية والمنتجات لتعزيز صورتنا كشركة وطنية



الاقتصادي الإمارات – خاص:

اكتسبت الإمارات سمعة طيبة بكونها وجهة للعلامات التجارية العالمية والراقية، وكذلك لاستقطابها زواراً من جميع أنحاء العالم، فارتفاع القوة الشرائية للمستهلك، والاتساع المتزايد لشريحة الشباب المهتمّ بالعلامات التجارية، جعل دبي واحداً من المراكز الأكثر جاذبية لتجّار التجزئة في العالم.

ومن المتوقع أن يسجل قطاع التجزئة في الإمارات 367 مليار درهم بحلول 2020، ما يتزامن مع فعليات "معرض إكسبو 2020، والذي سيكون دافعاً قوياً لنمو قطاع التجزئة في الدولة بنسبة 7% خلال العام الجاري.

وتعد "باريس غاليري"، أبرز علامة تجارية للبيع بالتجزئة ضمن مجموعة شركات "باريس غاليري"، والتي تضم شبكة متنامية يصل عدد متاجرها إلى 85 متجراً تتوزع في المناطق التجارية الرئيسيّة في أنحاء الإمارات والسعوديّة وقطر والبحرين، وعلى امتداد مساحة تبلغ حوالي 2.7 مليون قدم مربع.

ويُقدِّم "باريس غاليري" تشكيلة متميّزة لأكثر من 450 علامة تجارية دولية في مختلف أصناف المنتجات، مثل العطور والمواد التجميليّة والساعات والجواهر والإكسسوارات، بالإضافة إلى المنتجات الجلديّة وأحذية السيدات والنظارات.

وفي حديث لـ"الاقتصادي الإمارات"، كشف الرئيس التنفيذي لمجموعة "باريس غاليري" محمد عبد الرحيم الفهيم، عن الخطط التوسعية للمجموعة، وأهم التطورات التي يشهدها قطاع التجزئة في الإمارات والعالم، وإليكم نص المقابلة:

  • لاحظنا اهتمامك بشبكات التواصل الاجتماعي وخصوصاً نشاطك على "تويتر". هل توظف هذا النشاط لمعرفة توجهات السوق والاستفادة منه لطرح أفكار جديدة في "باريس غاليري"؟

لا شك أن وسائل التواصل الاجتماعي باتت اليوم أدوات فعالة لخوض غمار ميادين عدة كالسياسة والاقتصاد والاجتماع والتعليم، وقد تجاوزت طبيعتها كقنوات للتواصل والتعبير عن الذات، لتغدو من أقوى وسائل التسويق والإعلام وبناء الصورة، سواء للأفراد أو المؤسسات وحتى الحكومات، وهذا ما ارتأته حكومة الإمارات الرشيدة قبل الكثير من الحكومات في المنطقة والعالم، حتى تحولت الصفحات الخاصة للمؤسسات الحكومية على مواقع التواصل الاجتماعي إلى منابر للحوار والابتكار والاستشارة، وبالطبع تبنيت هذا النهج شخصياً.

ولا أخفيكم أن نشاطي على شبكتي "تويتر" و"انستغرام" كان له الأثر في إيصال وجهات نظري إلى جمهور المتابعين والحصول على آراءهم القيمة فيما يخص جوانب عدة تتعلق في المجتمع وعالم الأعمال، وبالتالي يمكنني القول أنني استفدت من قنوات التواصل الإجتماعي التي يستخدمها جل مواطني ومقيمي دولة الإمارات العربية المتحدة، ومعظم الشخصيات العامة والمشهورة في العالم، سواء في عالم الأعمال أو السياسة أو الفن أو الأدب، ونشاطي ضمن هذه القناة يساعدني على تكوين تصورات معينة تتعلق ببيئة العمل والسوق بشكل عام.

  • صُنّفت الإمارات على قائمة أكثر الدول التي ستحقق نمواً بقطاع التجزئة، والذي من المتوقع أن يسجل 367 مليار درهم بحلول 2020، برأيكم ما الذي يعزز نمو هذا القطاع؟

يسهل الجواب على هذا السؤال حين تعلمون أن هناك حكومة تمتلك رؤية ريادية خلاقة وليس لطموحها حدود، أنتم مدركون بالطبع أن قيادتنا تسعى بشكل متواصل ودون توقف كي تتصدر العالم في جميع الميادين، ولعل سياحة التسوق هي إحدى تلك الميادين التي أضحت اليوم في دولة الإمارات العربية المتحدة تحتل المراتب الأولى وتمتلك سمعة عالمية، جعلت انظار الجميع تلتفت نحوها.

وأنا لا أتكلم هنا عن مناسبات بعينها، فعلى الرغم من أن نجاح "مهرجان دبي للتسوق" على سبيل المثال في دروته العشرين وتخطيه كل التوقعات، إلا أنني أتحدث هنا عن الحالة العامة لدولة الإمارات ودبي بشكل خاص على مدار العام. إذ سنت حكومة الإمارات العديد من القوانين والتشريعات التي من شأنها تسهيل عمليات التطوير والبناء والاستثمار، ما جعلها أكثر ملائمة مقارنة مع غيرها من الدول في المنقطة. كما أنالتطور الهائل على صعيد البنى التحتية والخدمات اللوجستية، نتج عنه زيادة كبيرة في أعداد السياح والزوار والمقيمين، وهم يشكلون بمجموعهم كما تعلمون، المحرك الرئيسي لنمو قطاع التجزئة، يدعمها عدد كبير من مراكز التسوق الضخمة والفاخرة وشبكة عملاقة من الغرف الفندقية.

إن سمعة دولة الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص في قطاع التسوق وضمها لكبرى العلامات التجارية العالمية، أدت إلى تدفق الزوار والمستثمرين على حد سواء، حيث قاد هذا التدفق إلى المضي بقطاع تجارة التجزئة نحو نمو غير مسبوق.

  • ما الاستعدادات التي تخطط أو تقوم بها "باريس غاليري" للمشاركة في فعاليات إكسبو 2020؟

لقد التزمت دولة الإمارات العربية المتحدة أمام المجتمع الدولي بجعل "معرض إكسبو لعام 2020" شاملاً وعالمياً بكل معنى الكلمة، وهذا يحتم علينا كقطاع خاص، المزيد من التعاون مع القطاع العام لدفع عجلة التقدم وابتكار حلول في جميع المجالات.

بالطبع ستصنع استضافتنا لـ"معرض إكسبو الدولي" الكثير من الفرص الاستثمارية الضخمة، وهذا سيجلب معه مزيداً من النمو والازدهار للاقتصاد الإماراتي، وبالنسبة لقطاع تجارة التجزئة سيكون له حتماً نصيب من هذا الزخم، ونحن كتجار تجزئة للمنتجات الفاخرة، تقع على عاتقنا مسؤولية الحفاظ على سمعة دبي كقطب عالمي في عالم الفخامة والرفاهية والموضة، لذا سنقوم بتوسيع رقعة تواجدنا الجغرافي ضمن الدولة وسنقوم بتوسعة متاجرنا الحالية، وإضافة مزيد من الخيارات والخدمات ضمن المتاجر الرئيسية.

كما أننا سنطرح مزيداً من العلامات التجارية العالمية والمنتجات، التي ستعزز من صورتنا كشركة وطنية إماراتية تُعنى في عالم الفخامة وأسلوب الحياة الراقي.

  • عقدت شركتكم اتفاقية أبشر مع وزارة العمل لدعم توظيف الكوادر الوطنية، فما نسبة التوطين في باريس غاليري اليوم؟ وما الوسائل التي تدعم مشاركة الشباب في الاقتصاد الوطني؟

في مجموعة شركات "باريس غاليري" نؤمن تماماً بوجوب وحتمية التوطين، وذلك من منطلق واجبنا الوطني ويقيناً منا بأن الوطن يجب أن يقوم على سواعد أبنائه. وتطبيق هذا النهج هو واجب علينا جميعاً كرواد في الأعمال على اختلاف تخصصاتنا. لذا فنحن نحرص على تعيين موظفين من مواطني ومواطنات الإمارات العربية المتحدة لشغل مختلف المناصب المتاحة لدينا بما يلبي طموحاتهم وتطلعاتهم، مع تأمين العديد من التسهيلات من حيث المرونة في أوقات العمل وتأمين دورات تدريبية شاملة مدفوعة الأجر لضمان الاستفادة الكاملة من إمكانيات الكوادر الوطنية لدينا ولضمان استمرار تحصيلهم الأكاديمي دون معوقات.

وفيما يتعلق بمبادرة "أبشر" فقد ارتكز دورنا فيها على استقطاب وتوظيف الكفاءات الوطنية إضافة إلى إطلاق خصومات خاصة بالمواطنين العاملين بالقطاع الخاص من حملة بطاقة "أبشر"، كما تربطنا شراكة مع هيئة "تنمية" وهي جهة حكومية مخولة لمساعدة المواطنين الباحثين عن عمل، حيث تقوم "باريس غاليري" بإطلاق أيام مفتوحة للتوطين بالتعاون مع الهيئة المذكورة.

ناهيك عن إطلاق مبادرتين لتوظيف ذوي الاحتياجات الخاصة من المواطنين تشجيعاً منا على انخراط هذه الفئة من المجتمع الإماراتي في عالم العمل.بالنسبة لي أرى أن زيادة نسبة الدخل، وتأمين عمل كريم وصقل الخبرات في القطاع التجاري، بمجملها تشكل دوافعاً قوية تساهم بشكل كبير في استقطاب الشباب المواطن للدخول في ميادين العمل كافة، فهذا سيوفر استقرار أسري متين، وبالتالي مجتمع متماسك منتج يسير بوطنه نحو البناء، ناهيكم عن شعور الفخر الذي يرافق من يعلم أنه من خلال عمله سيكون جزءاً من عملية النمو والتطوير.

  • كيف تصف الإقبال الغربي على العطور الشرقية؟ وهل من منتجات جديدة ستطرحها شركتكم خلال الفترة القادمة؟ وماذا عن زيادة عدد فروع باريس غاليري داخل الدولة وخارجها؟ وهل من أسواق جديدة تسعى شركتكم للاستثمار فيها؟

في الواقع ورغم إلمامنا بمدى إقبال عشاق العطور من الغربيين على العطور العربية والشرقية، إلا نسبة الإقبال الكبيرة التي نشهدها مؤخراً ليس منطقة الخليج والشرق الأوسط فحسب وإنما في مختلف أنحاء العالم، هو أمر يدعو للسرور والفخر.

ولعل المحرك الرئيسي وراء اتجاه الدور العالمية نحو استخدام المكونات الشرقية في إنتاجها، هو الطلب الكبير الذي ازداد مؤخراً بشكل ملفت على تلك المكونات، نتيجة لاكتشاف الغربيين لها، والتي تختلف بخصائصها وحدتها اختلافاً كبيراً عن المكونات التقليدية للعطور الغربية، وهذا نتيجة طبيعية لحجم التدفق السياحي الكبير من الدول الغربية إلى الشرق الأوسط وخاصة البلدان التي تتمتع بعوامل جذب سياحي كثيرة كمنطقة الخليج العربي، ومن ضمنها دولة الإمارات العربية المتحدة التي تزخر بالروائح العربية الأصيلة على اختلاف أصنافها وأنواعها مثل العود، المسك، العنبر، اللبّان والبخور، وبالتالي تعرف الجمهور الغربي من عشاق العطور على هذه المكونات، فأحبوها وباتوا يبحثون عن عطورٍ تحوي في تركيبتها على تلك العناصر بشكل ظاهر وفواح.

نحن دائماً ما نطلق علامات تجارية جديدة أو منتجات جديدة تابعة لعلامات تجارية عالمية موجودة أصلاً لدى محلاتنا المنتشرة في الدولة والمنطقة، وهي استراتيجية نسير عليها منذ وقت طويل، تبعاً لمدى حجم الطلب الذي تشهده أسواقنا، وتبعاً لطبيعة زبائننا التي تتسم بالوعي الكبير والتطلعات العالية لكل ما يتعلق بعالم الفخامة والموضة. لذا فإطلاقنا للمنتجات الجديدة لا تتبع بالضرورة إلا مواسم معينة أو مناسبات دورية وإنما هي سياسة نتبعها على مدار العام، فور اقتناعنا بجدواها بناءً على العوامل التي ذكرتها آنفاً.

أما بالنسبة للخطط المستقبلية، فمحلياً سيتم افتتاح فرع جديد لـ"باريس غاليري" و"واتش غاليري" في "ياس مول" في قلب "جزيرة ياس" في العاصمة أبوظبي، كما أننا في صدد تنفيذ خطة شاملة لتطوير فروع موجودة لدينا من خلال تجديدها وإجراء توسعات لها، بحسب ما تقضيه الحاجة لاستيعاب العدد المتزايد من الزبائن ولضمان تقديم خدمات أكثر رفاهية وفخامة ولإعادة توزيع المنتجات والعلامات التجارية بعد إجراء دراسة حول سلوك واتجاهات زبائننا من زوار ومقيمين.

أما إقليمياً، سيتم خلال الربع الأول من  2015 افتتاح فرع لنا في العاصمة العراقية بغداد وفي دولة أذربيجان وتحديداً في العاصمة باكو، كما يجري التخطيط الآن لافتتاح فرع لنا في مسقط في سلطنة عُمان. هذا وبشكل عام، سنعمل على المزيد من الشراكات الحصرية لبعض العلامات التجارية كما هو معروف عن باريس غاليري بحيث لا تتواجد تلك العلامات إلا عبر متاجرنا.

  • هناك توقعات بنمو قطاع التجزئة 7% خلال العام الجاري، فما حجم المبيعات المتوقع لباريس غاليري خلال 2015؟

نمت مبيعاتنا خلال الأربعة أعوام الماضية بنسبة كبيرة، حيث جاءت بمقدار 3.76% ما بين عامي 2011 و 2012، في حين بلغت نسبة نمو المبيعات ما بين عامي 2012 و 2013 مقدار 5.93%، وهي نسبة زادت ما بين عامي 2013 و 2014 لتتخطى 6.21%، ووفقاً للأداء الحالي لمجموعتنا والسوق الإماراتي بشكل عام، ومع وجود المؤشرات الإيجابية ضمن بيئة الاعمال والاستثمارات في الدولة نتيجة لقوة وازدهار الاقتصاد الوطني الإماراتي، أستطيع القول بكل ثقة أن حجم نمو مبيعاتنا لعام 2015، آخذين بالاعتبار أيضاً بدايته القوية، ستبلغ ما بين %7.5 إلى 8% مقارنة مع عام 2014.

  • نلت مؤخراً الدكتوراه الفخرية من المعهد الأميركي لتنمية وتطوير التعليم من أجل مساهمتك الواسعة في أعمال المبادرات الشبابية والتطوعية، ما هي المبادرات التي سوف تركز عليها في الفترة القادمة؟

تلعب الشركات الخاصة، دوراً مهماً في سبيل دعم المجتمع وتعزيز المبادرات المجتمعية والانسانية التي تطلقها المؤسسات الخيرية الحكومية وشبه الحكومية، لما تمتلكه تلك الشركات من موارد ستساعد حتماً على إثراء تلك النشاطات والمبادرات، ونحن في "باريس غاليري" نسعى لتسليط الضوء على الأنشطة والمبادرات المجتمعية ولا نوفر جهداً في دعمها من خلال الشراكات الاستراتيجية مع المؤسسات المعنية.

وفي الواقع أي نشاط اجتماعي هادف ومنظم ويكون له القدرة على تنمية مهارات الجيل الصاعد فنحن دائما معه وندعمه. لكني أركز بشكل خاص على قطاعي التعليم والصحة، تيمناً باستراتيجية حكومة الإمارات العربية المتحدة، التي ترى أن بناء إنسان منتج قادر على المضي في مسيرة التطور والنمو للوطن لا يمكن أن يتم دون هذين الجانبين الحيويين، وقد أولت الحكومة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة، قطاعي التعليم والصحة أهمية قصوى واهتماماً كبيراً، بغية الارتقاء بهما نحو المراتب الأولى على صعيد العالم. لذلك نحن نسعى لتبني أي مبادرة تُعنى بهذا الشأن، وقد قمنا برعاية "مؤتمر المعرفة الأول" في السنة الماضية وسنستمر برعايته سيما وأن مؤتمرات من هذا النوع تسير ضمن نفس النهج الذي اتبعناه.

كما أن شراكتنا مع مؤسسة "الجليلة"، وتعاوننا مع "شرطة دبي" و"مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب" و"مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية"، سيستمر دون شك للمستقبل، وإضافة إلى هذا لا نوفر فرصة لرعاية النشاطات الرياضية وخصوصاً في شهر رمضان المبارك حيث تنطلق العديد من البطولات الخيرية بمبادرات من أصحاب السمو حكام الإمارات، لتعزيز روح التنافس الشريف وروح فريق العمل وغيرها من المبادئ والقيم العليا.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND