تعليم وشباب

آخر مقالات تعليم وشباب



الاقتصادي - خاص:

قد يبدو أن وضعك المالي مع أسرتك على ما يرام بشكل عام، فعملك جيد، والأولاد في المدارس، والمصروف المنزلي يتم سداده بشكل منتظم، ويمكنك السفر مرة أو مرتين سنوياً خلال إجازتك. ولكن، هل ستكون قادراً على تحمل فاتورة طبية مفاجئة أو تخفيض مفاجئ في ساعات عملك المدفوعة؟ ماذا عن فقدان وظيفتك؟ أو حادث غير متوقع لا سمح الله؟

الكثير منّا يواجه هذه الحالة، والحمد لله بفضل العائلة والأصدقاء، قد تستطيع تدبير أمورك من هنا وهناك. لكن ماذا لو استطعت أن تحضّر نفسك لأية ضائقة، دون الاستعانة بأحد؟

لتعرف إن كان باستطاعتك التغلب على محنة مالية عابرة، أجب على التساؤلات التالية:

1- ما هي نسبة دينك إلى دخلك؟

اجمع في قائمة، نفقاتك الشهرية، ثم أضف إليها ديونك، بما فيها دفعات أقساط المنزل (شراء أو أجرة)، وقرض السيارة، وقرض بطاقة الائتمان، والقرض الشخصي والتعليمي إن وجد. ثم قم بتقسيم هذا الرقم على دخلك الشهري قبل خصم الضرائب (في الدول التي تفرض ضريبة على الراتب)، ويكون الناتج هو نسبة الدين إلى الدخل الخاص بك.

ومن الجيد أن تكون هذه النسبة أقل من 36٪، وإذا ما استثنينا دفع أقساط رهن المنزل، فيجب أن تكون أقل من 28٪.

ارتفاع معدل هذه النسبة هو بمثابة تحذير من أن لديك الكثير من الدين قياساً بدخلك، فإما أن تحاول تخفيض ديونك أو أن تحاول رفع دخلك، أو كليهما معاً.

هذه الطريقة هي ذاتها التي تستعملها المصارف لحساب المخاطر عند إقراضك المال، ليعرفوا احتمال تعثرك وعدم سدادك للدين، مع اختلاف النسب الآمنة بالنسبة لهم.

2- ما هو مجموع مصاريفك الشهرية؟

من المهم أن تعرف ما هو الرقم التقريبي لمجموع النفقات الخاصة بك ومدى السرعة التي تستطيع تخفيضها فيها عند أوقات الشدة.

ابدأ من خلال فرز جميع النفقات الخاصة بك إلى ثلاث فئات: المصاريف الثابتة، والتي هي تلك المدفوعات التي عليك دفعها بغض النظر عن الظروف، المصاريف غير الاختيارية المتغيرة، وهي نفقات مثل البقالة أو الفواتير (الكهرباء، الهاتف...) والتي يمكن أن تمارس عليها قدراً من الضغط والتخفيض عند الحاجة، والمصاريف التقديرية البحتة مثل عضوية النادي الرياضي والأنشطة الترفيهية في نهاية الأسبوع والرحلات والإجازات.

يجب أن تشكّل النفقات أكبر نسبة من النفقات العامة الخاصة بك، مما يتيح لك مجالاً لتأجيلها أو تخفيضها عند الضرورة.

3- هل تدّخر للطوارئ؟

يقول الخبراء الماليون عادة، أنه يجب أن يكون لديك ما يكفي من النقود في حساب المدخرات لتغطية 3-9 أشهر من النفقات، طبعاً، ضمن الحد الأدنى من الإنفاق.

لأنك غالباً سوف تلجأ إلى هذا الاحتياطي في أول فرصة عندما تقع في أزمة مالية، ويجب أن تؤمن ذلك بدون أن تحتاج لبيع شهادات الاستثمار التي تملكها، أو الأسهم التي تملكها في شركة ما، وكلما زادت التزاماتك، كلما زاد ما يجب عليك توفيره للطوارئ. وللقراءة عن طرق التوفير، يمكنك الإطلاع على المقال التالي.

4- هل بإمكانك تأمين دخل إضافي؟

عندما يتسنى لك ذلك، حالو التفكير في الخيارات المتاحة لتأمين دخل إضافي، فالأجور من وظيفة ثانية بدوام جزئي أو العائدات من تأجير ممتلكات شخصية مثلاً، قد يساعد خلال فترة ضائقة مالية، دون الاضطرار لإنفاق كل المال المخبأ للطوارئ.

وهنا يمكن أن تتخذ قرارات مفيدة جداً، يمكن أن تستثمر أموالك في منزل تقوم بتأجيره ويدر عليك دخلاً أعلى من الفائدة التي تحصل عليها من المصرف. أو يمكنك أن تتشارك مع عائلتك في شراء منزل يمكن أن يدرّ دخلاً شهرياً إضافياً لكل من ساهم بشرائه.

5- ما هو مجموع أصولك المالية؟

إذا كان تقييم البنوك يتم من مدى وجود السيولة لديها، وجودة ميزانياتها العمومية وقدرتها على الصمود على المدى الطويل من خلال ودائعها، فيمكن أيضاً تقييم المستهلكين من السيولة لديهم وجودة أصولها ومدى صمودهم في التعامل مع دائنيهم.

هذا الرقم هو مجموع المبلغ الذي تخصصه للطوارئ، يضاف إليه القيمة الحالية لمنزلك، وأرصدتك من المدخرات. قسّم هذا المبلغ على مجموع نفقاتك الشهرية، وستجد لديك عدد الأشهر التي يمكن أن تعيش فيها من استخدام كل ما تملك. ليس الهدف هنا هو أن تبيعهم أو تعتمد عليهم، إنما هذا الرقم سيعطيك شعوراً بالاطمئنان بينما تسعى لتحسين وضعك المادي.

وتذكروا دائماً المبدأ المالي الأهم: الموارد قابلة للنضوب مهما كان حجمها.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND