سياحة

آخر مقالات سياحة



الإقتصادي الإمارات – خاص:

بعد
أن شيد منذ أكثر من مئة عام ونيف على يد الشيخ خليفة بن زايد الأول، والذي
قدّر له أن يدير شؤون "إمارة أبوظبي" مدة طويلة وبحنكة في الفترة مابين
1855 – 1909 م، بدأت حكاية "قصر المويجعي" في مدينة العين، القصر الذي بات
شاهداً من الشواهد العريقة على تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة ككل،
ليقصّ حكاية قديمة عن قادة كان لهم الفضل الكبير بوضع الدعامة الأولى لما
آلت إليه البلاد من حضارة وقوة اقتصادية في العصر الحديث.

شهد "قصر
المويجعي" تعاقب وتسلسل وجهاء عائلة "آل نهيان" أصحاب الفضل في تأسيس دولة
الإمارات، فقد انتقلت ملكيته إلى الشيخ محمد بن خليفة آل نهيان بعد وفاة
والده الشيخ خليفة بن زايد الأول، وبعدها أهدى الشيخ محمد القصر ذاته إلى
الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ليصبح مقراً لحكمه بعد توليه المنطقة
الشرقية في إمارة أبوظبي عام 1946م، وأخيراً شهد هذا الآبد التاريخي ولادة
رئيس الدولة الحالي الشيخ خليفة بن زايد بن سلطان آل نهيان عام 1948.

حالياً،
وبعد تبدّل معالم المدينة والإمارة، يقع هذا المعلم التاريخي على شارع
الشيخ خليفة مقابل ديوان ممثل الحاكم، في مدينة العين "بإمارة أبو ظبي"،
ويأخذ شكلاً مربعاً تقريباً، طول ضلعه الواحد حوالي 60 متراً، ويشغل مساحة
60 * 60 م، إلا أن البناء الفعلي للقصر لا يشغل إلا حيزاً صغيراً من هذه
المساحة.

بأربع واجهات، يطل القصر على مدينة العين، وبارتفاع حوالي
7 أمتار لكل واحدة، أحيطت كل منها بجدران سميكة من أسفل تقل سماكتها من
أعلى، وتعلوها شرفات مثلثة الشكل مزودة بفتحات للرمي كانت مخصصة للدفاع
آنذاك.

يحتوي القصر على ثلاثة أبراج فقط، اثنان منها مستطيلة
والثالث مربع، وفي الأخير يقع مجلس الضيوف على يسار المدخل، وهو عبارة عن
غرفة ضيقة وطويلة.

في الزاوية الشمالية الغربية لساحة القصر، شيد
المبنى الرئيسي الذي يتكون من عدد من الغرف موزعة على ثلاثة طوابق،
بالإضافة إلى المبنى الرئيسي الذي يضم مبنيين آخرين أحدهما في الزاوية
الشمالية الشرقية والآخر في الزاوية الجنوبية الشرقية.

أما الفناء
الأوسط للحصن، فهو ساحة كبيرة يوجد في مركزها مجموعة من أشجار النخيل
المثمرة لقرب الحصن من مصادر المياه، عدا عن اهتمام الراحل الشيخ زايد بتلك
الشجرة.

وزاد على القيمة التاريخية للقصر قيمة أخرى، حين لاصق
"مسجد المويجعي" ذو القيمة التراثية الكبيرة في مدينة العين، حيث شيده
الراحل الشيخ زايد خارج القصر بنفس طابع العمارة الإسلامية، وبمئذنة
منفصلة.

ومازالت أهمية هذا المعلم القديم، حاضرة في الوقت الراهن،
حيث يشهد القصر اهتماماً كبيراً من قبل المواطنين والدولة، وتم ترميمه من
قبل إدارة الآثار والسياحة في السبعينات من القرن الماضي، كما أعيد ترميمه
مرة أخرى في العام 2000م .


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND