تنمية

آخر مقالات تنمية

زاهدي: سيزداد تعطل سوق العمل سوءاً مع تغيير التكنولوجيا للمهارات المطلوبة



الاقتصادي – خاص: 

تواجه منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA) تحدياتٍ حرجة، حيث يشكو قادة العمل من صعوبات ملء الشواغر، رغم أن أكثر من نصف سكان المنطقة تحت سن الـ25.

وأوضح "مؤشر رأس المال البشري 2015"، الذي صدر الأسبوع الماضي عن "المنتدى الاقتصادي العالمي" (WEF)، أنه رغم الاستثمار الكبير بالتعليم في بلدان عدّة، إلا أن المنطقة لا تجهز الشباب بالمهارات اللازمة للقرن الـ21، كما أن الفجوة بين نظم التعليم وأسواق العمل، تخلق نقصاً في تنمية رأس المال البشري، وتنمية السكان، وبشكلٍ عام، استفادت دول هذه المنطقة من 60% فقط من إمكانات رأس المال البشري لديها.

وبالأخذ بعين الاعتبار أنه يجب استكمال الإصلاح على المدى الطويل من قبل القطاع العام، بالتعاون الفعال من القطاع الخاص، يطلق "مجلس المنتدى الاقتصادي العالمي الإقليمي للأعمال" (RBC) مرحلةً جديدة من "الرؤية الجديدة لمبادرة التوظيف العربي"، التي تهدف للاستثمار في التعليم المستمر، والتدريب، والاستعداد الوظيفي للشباب في المنطقة، من خلال التعاون بين الشركات، والمؤسسات التعليمية، والمجتمع المدني، والحكومات، لمساعدة النظم التعليمية في مواكبة احتياجات سوق العمل.

وقالت رئيس التوظيف ومبادرة "التحدي العالمي لرأس المال البشري" في "المنتدى الاقتصادي العالمي"، سعدية زاهدي: "إن حجم البطالة الضخم، إلى جانب ثغرات المواهب، نمطٌ سائد في هذه المنطقة، وسيزداد تعطل سوق العمل سوءاً مع تغيير التكنولوجيا لنماذج الأعمال، والمهارات المطلوبة، وتتناول المبادرة تحديات اليوم، مترقبةً الحلول المستقبلية، وتهدف لأن تكون نموذجاً يستخدم في جميع أنحاء المنطقة".

والتزم تسعة شركاء مؤسسين من مختلف أنحاء المنطقة، وهم "عبد اللطيف جميل"، و"صناعات الغانم"، و"شركة اتحاد المقاولين" (CCC)، و"الهلال للمشاريع"، و"الهلال للبترول"، و"مجموعة جميرا"، و"شركة العليان المالية"، و"VPS للرعاية الصحية"، ومجموعة زين، بتوسيع نطاق مبادرات شركاتهم، أو خلق مبادرات جديدة، تهدف لسد فجوة المهارات في المنطقة، وستوفر هذه المبادرات مجتمعة فرصاً لاكتساب المهارات لـ49 ألف شخص، وتلبي هذه الالتزامات مجتمعة 50%، من مخطط "RBC" لتزويد 100 ألف شاب وشابة بالمهارات مع حلول 2017.

وأفاد رئيس "مجلس الأعمال الإقليمي"، عمر قتيبة الغانم، أنه "إذا أردنا أن نعالج تحدي العمالة في المنطقة بشكل جذري، فسيتطلب الأمر التعاون بين القطاعين العام، والخاص على نطاقٍ أوسع، في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا".

وأشار الرئيس التنفيذي لـ"شركة الهلال للمشاريع"، بدر جعفر، إلى أن خلق فرص العمل الجديدة وحدها، لا يمكن أن تعالج أزمة بطالة الشباب الإقليمية، وأزمة البطالة المقنعة، لافتاً إلى أهمية تعزيز فرص العمل للشباب، من خلال تزويدهم بالمهارات ذات الصلة لملء تلك الفجوة الحيوية، فضلاً عن تمكينهم في مجال ريادة الأعمال" .

وبناءً على أهداف و مقاييس واضحة، فإن المبادر ستتابع التقدم المحرز بشأن الالتزامات القائمة، وخلق تعاون استراتيجي بين القطاعات، لإجراء مداخلات لصقل المهارات والتدريب، وفي الوقت نفسه، يطلق "مجلس الأعمال الإقليمي" نداء عمل لرواد الأعمال الآخرين، والحكومات، والمنظمات، للانضمام إلى هذا الجهد التعاوني، بهدف تحقيق أقصى قدر من التأثير.

جدير بالذكر، أن "الرؤية الجديدة لمبادرة التوظيف العربي" هي واحدة من المشاريع الإقليمية في إطار "مبادرة المنتدى الاقتصادي العالمي"، الأوسع لـ"التحدي العالمي للعمالة والمهارات ورأس المال البشري"، التي تنتج التحاليل، وتعزز العمل التعاوني لمكافحة ثغرات البطالة والمهارات في جميع أنحاء العالم.

وكان ضمن الرؤسان المشاركين في اجتماع "المنتدى الاقتصادي العالمي"، الرئيس التنفيذي لـ"شركة صناعات الغانم" الكويتية، عمر الغانم، ورئيس "مبادرة البنية التحتية الاستراتيجية للمنتدى الاقتصادي العالمي"، المبعوث الخاص لـ"الأمم المتحدة للتعليم العالمي"، رئيس وزراء المملكة المتحدة بين 2007 و2010، غوردن براون، ورئيس "البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير" (EBRD) في لندن، سوما تشاكرابارتي، ورئيس هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق"، بدور القاسمي، ونائب الرئيس "شركة GE" في هونج كونج، جون رايس.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND