معارض ومؤتمرات

آخر مقالات معارض ومؤتمرات

إنقسمت أنشطة المؤتمر على يومين إلى عدة محاور



الاقتصادي – خاص:

فارس الحاج

اختتمت "جامعة القلمون الخاصة" في دير عطية، فعاليات مؤتمر "دور الجامعات الخاصة في الانتماء والبناء"، والذي انطلق يوم الجمعة، بمشاركة الجامعات الخاصة في سورية.

وحضر فعاليات المؤتمر وزير التعليم العالي محمد عامر مارديني، حيث أدلى بتصريح خاص لـ"الاقتصادي" وقال: "يهدف المؤتمر إلى تفعيل دور الجامعات الخاصة في بناء المجتمع والإرتقاء به، خاصة أن المرحلة التي تمر بها المنطقة العربية عموماً وسورية خصوصاً، أوجد خللاً في الرؤية، وصراعاً في الهوية لدى الكثير من جيل الشباب".

وقال رئيس "جامعة دمشق" محمد حسان الكردي، في معرض رده على سؤالنا له عن الفرق بين خريج الجامعات الحكومية والجامعات الخاصة: "ما يميز طالب الجامعات الحكومية بأن مدخلات الكليلت المتشابهة كالطبية على سبيل المثال في الجامعات الحكومية أعلى من الجامعات الخاصة، وهذا ما يظهر بشكل واضح في الامتحانات الوطنية، إلا أن طلاب الجامعات الخاصة يتفوقون على طلاب الجامعات الحكومية من ناحية اللغات الأجنبية".

بدوره قال رئيس "جامعة القلمون الخاصة" نبيل البطل: "إن الواقع الذي فرض علينا شكل الحافز لدى جامعة القلمون مع الجامعات الخاصة لعقد هذا المؤتمر، وذلك بمشاركة ثُلة من الباحثين والمفكرين والمثقفين والخبراء، يسلّطون الضوء على الواقع المأزوم الذي تمر به بلدنا سورية، يحللونه ويقدّمون رؤاهم مشروعات حلول، للنهوض بإنسان هذا الوطن ومؤسساته الفاعلة".

أما نائب رئيس الجامعة سليم دعبول فقد أكد "أن لدى الجامعات الخاصة القدرة والكفاءة على المشاركة والإسهام في تعزيز مفهوم الانتماء والبناء في سبيل تنشئة جيل من الشباب، قادر على تحمل أعباء عملية البناء والتنمية في سورية خلال الأزمة وما بعدها، ولديها من الاختصاصات والفروع ما يمكنها من لعب دور مهمّ على جميع الأصعد".

وإنقسمت أنشطة المؤتمر على يومين إلى عدة محاور

التعليم والمواطنة

والذي دار حول الدور الذي تلعبه الجامعة في تعزيز مفهوم المواطنة والانتماء، خاصة أن الجامعات تتعامل مع الفئة العمرية (18-24) عاماً وهي الفئة الأكثر حساسية في المجتمع، وهي الفئة التي يعوّل عليها مستقبلاً في بناء سورية والحفاظ عليها، من هنا يأتي دور الجامعات الخاصة في تعزيز الانتماء وتنمية حس المسؤولية تجاه الوطن.

المحور الثاني- الاقتصاد والتنمية

والذي جاء فيه أنه عند الحديث عن البناء، لا بد من الحديث عن بناء الاقتصاد، ويعرّف علم الاقتصاد بأنه الاستخدام الأمثل للموارد النادرة من أجل تلبية الحاجات المتزايدة، وجامعاتنا الخاصة قادرة على الإسهام في عملية التنمية وبناء الاقتصاد، وذلك برفد سوق العمل بجيل من المتعلمين القادرين على تسخير أحدث العلوم التي حصلوا عليها، والاستفادة من طرق التعلم الحديثة واستخدام الوسائل التكنولوجية المتطورة، إذ تعد الجامعة البيئة المثلى للاستثمار الأمثل للموارد البشرية واستخراج الطاقات الكامنة لدى جيل الشباب.

المحور الثالث- الهندسة

ناقش هذا المحور تراجع النهضة العمرانية في سورية نتيجة الأزمة الراهنة، والتي دمرت الكثير من البنى التحتية والقطاع السكني والمنشآت وغيرها، وللدخول في مخرجات الأزمة وصياغة حلول للمشاكل الناجمة عنها، يتطلب الأمر إحصائيات ودراسات وتحليلات معمقة لكافة القطاعات، وتأتي أهمية الجامعات الخاصة في هذا المحور بالقيام بالدراسات وتقديم الاستشارات الفنية بما تمتلكه من كوادر ذات خبرة ودائماً على اطلاع بما هو حديث، وطرح رؤى ابتكارية في إعمار وبناء سورية.

المحور الرابع- المحور الصحي (الواقع والآفاق)

حيث أدت الأزمة الحالية إلى تدهور الخدمات الصحية إذ تفاقمت أمراض نفسية وجسدية كانت موجودة سابقاً، وازداد معدل انتشار أمراض أخرى، كما عادت بعض الأمراض إلى الظهور بعد أن كانت في طريقها إلى الزوال، وذلك لأسباب مختلفة لها علاقة بالأزمة بشكل مباشر أو غير مباشر، وقد خلفت الأزمة كماً هائلاً من المآسي وعشرات آلاف المصابين بإعاقات دائمة ومئات الآلاف من حالات اليتم والترمل والنزوح والتهجير، فضلاً عن الآثار النفسية التي تتركها الأزمة والتي تصيب أجيال عدة وتمتد آثارها لعشرات السنين تاركة مجتمعاً مفككاً وممزقاً على مستوى العلاقات الإنسانية والاجتماعية والقانونية.

وانطلاقاً من كون الجامعات الخاصة مؤسسات وطنية بامتياز فإنها تضطلع بدور مهم ورائد في إعادة بناء سوريين معافين نفسياً وبدنياً من خلال المشاركة في تدبير كثير من المشاكل الصحية لضمان صحة الإنسان السوري ليكون منتمياً لوطنه قادراً على المشاركة ببنائه بعد الأزمة.

يشار إلى أن المؤتمر يعقد للمرة الأولى في سورية، ودون أي مشاركة لجامعات من خارج القطر، وشاركت به كل من "جامعة القلمون الخاصة"، و"الجامعة الدولية للعلوم والتكنولوجيا"، و"جامعة قاسيون الخاصة"، و"جامعة اليرموك الخاصة"، "جامعة الشام الخاصة"، و"الجامعة الوطنية الخاصة"، و"جامعة الحواش الخاصة"، و"الجامعة العربية الدولية"، و"جامعة الرشيد الخاصة"، و"جامعة الوادي الدولية الخاصة"، و"جامعة إيبلا الخاصة"، و "الجمعية السورية لأمراض الهضم".


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND