منوعات

آخر أخبار مقالات منوعات





اعتبر وزير المالية محمد جليلاتي أن العبارة الأصح ليست قرار "تعليق الاستيراد" بل "ترشدي الاستيراد" معتبراً أنّ الهدف هو حماية الصناعة السورية وضرب مثالاً لصحيفة الثورة صناعة الموبيليا (المفرشات) قائلاً: " تعد صناعة الموبيليا في سورية من افضل الصناعات عالمياً على الإطلاق، أما عندما دخلت إلى سورية صناعات موبيليا اجنبية انبهرنا بشكلها، مع المقارنة بينهما لجهة ان الموبيليا السورية تبقى ممتازة لفترة تقارب عشرين سنة في حين ان المستوردة منها لا تبقى للسنة الخامسة من الاستعمال.


وقد ذكر أكثر من مسؤول وخبير اقتصادي خلال الأشهر السابقة أن أحد أسباب الاحتجاجات في سقبا بريف دمشق على سبيل المثال ما يعانيه أهاليها من بطالة بعد دخول المفروشات التركية وغيرها.




واعتبر جليلاتي أن ذلك لا يعني ان الحكومة ستمنع الاستيراد، بل على العكس فهذا القرار مؤقت والغاية منه حماية الصناعة المحلية مع الحاجة الى اجراءات اخرى لتطوير هذه الصناعة سنتخذها مستقبلاً بالتعاون مع غرف الصناعة، واحتمال الاستفادة من بعض بيوتات الخبرة الدولية لتطوير صناعتنا وتمكينها من المنافسة، ولكن الصناعات الاساسية مثل صناعات الغزل والنسيج والموبيليا والمواد الغذائية سنحافظ عليها ونطورها، وبالتالي هدف هذا القرار حماية الصناعة الوطنية والحفاظ على القطع الأجنبي الذي لدينا منها ما يلبي حاجتنا للتجارة الخارجية لأكثر من سنتين، كما نقوم بالتصدير أيضاً وذلك يحقق لنا عائداً مهماً من القطع الأجنبي، ولكن يجب ان نعتني ونرشد انفاقه ونشجع التصدير ضمن المرحلة الحالية، وحتى في السنوات القادمة حتى نستطيع ان نحقق معدلات النمو المطلوبة حتى نستطيع ان نؤمن فرص العمل للمواطن ومستوى المعيشة اللائق.‏




وأضاف جليلاتي بأن هذا القرار قيد المناقشة والدراسة وان كان له سلبيات سيعاد النظر فيه ولكن الغاية الاساسية منه حماية الصناعة المحلية وحماية الليرة السورية من التدهور و هذه الاجراءات يمكن ان تقوم بها الحكومة في ظل هذه الظروف او اية ظروف اخرى كما هو حال اي حكومة اخرى في ظل الازمة المالية العالمية علما بأن الاقتصاد يتضمن مدرستين رئيسيتين الاولى هي حماية الصناعة المحلية وحماية الرسوم الجمركية ومدرسة اخرى تنادي بتحرير التجارة الخارجية مع الانتباه الى ان تحرير التجارة الخارجية دون الاخذ بعين الاعتبار خصوصية اقتصاد هذه الدولة النامية قد يلحق الضرر بمواطني هذه الدولة وبالتالي نحن في سورية مع اقتصاد السوق ومع الانفتاح ولكن هذا يتطلب تهيئة البيئة المناسبة بشكل كامل قبل توقيع الاتفاقيات واعطاء فترة انتقالية لتتمكن الصناعة من اعادة تأهيل نفسها من حيث جودة المنتج وتكلفة انتاجها ليتمكن المستهلك من الحصول على المنتج الأفضل بالسعر الأفضل، لاسيما واننا نعلم تماماً ان المنتجات الوطنية قد لا يشكو الشكل الخارجي لها يطابق او يساوي الشكل الخارجي للمنتج الاجنبي، ولكن من حيث الجودة والمتانة يتفوق المنتج السوري.‏



error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND