تجارة واستثمار

آخر مقالات تجارة واستثمار

يعمل الموقع حالياً على إقناع المستثمرين بضخ 600 ألف دولار خلال عامين



الاقتصادي الإمارات – خاص:

متابعة رهام المولوي

تحوّل موقع "البحث في مينا.كوم" إلى دليل فعال يربط بين المنتِجين والبائعين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عبر الإنترنت، واستطاع المشروع أن ينتقل من استثمار بسيط يغطي سورية إلى منصة إقليمية مرشحة لبلوغ العالمية.

انطلاقة المشروع

انطلقت الفكرة عندما كان الشاب السوري سليم عقيل طالباً في "جامعة المأمون الخاصة"، أثناء بحثه عن الشركات المنافسة لشركة والده بمجال الأدوات الطبية، ليقرر إنشاء مكتب صغير باسم "البحث في سورية"، ثم تحولت الفكرة إلى مشروع الكتروني على مستوى الوطن العربي خلال 2010 باسم فكرة "البحث في مينا.كوم" www.searchinmena.com.

وبأقل من عام واحد، دخل هذا المشروع ضمن قائمة أفضل 30 مشروعاً رائداً على مستوى المنطقة، وبعد عامين، دخلت "واحة دبي السيليكون" التي تملكها "حكومة دبي" شريكاً في موقع "البحث في مينا.كوم"، ما ساعد على انتشاره ونجاحه.

وفي العام الثالث، أي 2013، حصل هذا المشروع على موافقة "موقع يوريكا" الأول عالمياً في الاستثمار الجماعي، ليعرض المشروع على المستثمرين حول العالم من أجل الحصول على أسهم فيه والمساهمة بتوسعته وانطلاقته إلى العالمية.

مستثمرون يحصدون أرباح بنسبة 150%

وأنهى "البحث في مينا.كوم" مؤخراً إعادة شراء لأسهم بعض المستثمرين، فتمكّن المستثمرون الذين شاركوا في عملية الاستثمار الجماعي، التي أقامها الموقع العام الماضي عبر "يوريكا"، من حصد ربح نسبته 150% خلال العام، أي أنّ الاستثمار بقيمة 10 آلاف دولار، حقق عائداً بقيمة 25 ألف دولار.

ووفقاً لمؤسسا الموقع، فإن لدى "البحث في مينا.كوم" حالياً 40 مساهماً يملكون فرصة لبيع أسهمهم، وخاصةً بوجود الكثير من المستثمرين الراغبين بالشراء.

ويواصل "البحث في مينا.كوم" استخدام الاستثمار الجماعي لجمع مزيد من التمويل، وخلال يوليو (تموز) 2015، سينفتح على الاستثمار ليسمح للأفراد بالاستثمار بمبلغ لا يقل عن 30 ألف دولار، والحصول على أسهم في الموقع، كما أنه يسعى للحصول على تمويل قيمته مليون دولار.

البحث في مينا.كوم يجذب أنظار علي بابا

ويأمل مؤسس الموقع سليم عقيل بحلول 2016، أن ينمو المشروع ليحشد 20 ألف شركة مسجلة و2000 اشتراك مدفوع وجني عائدات بقيمة مليوني دولار سنوياً. كما يهدف الموقع الذي يضم أكثر من 100 ألف شركة، معظمها من الإمارات والسعودية، إلى جمع 550 ألف شركة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بحلول 2018.

ويعمل الموقع على توسيع عدد موظفيه ليبلغوا 40 موظفاً العام الجاري، ثم 55 موظفاً خلال 2018، بالتزامن مع خطة الموقع لأن يصل عدد الشركات المسجَّلة فيه إلى 150 ألف شركة هذا العام، إضافة للتوسع نحو تركيا والمغرب، وفيما يتعلّق بالزبائن، يطمح عقيل أن يزداد عددهم إلى 5 آلاف نهاية هذا العام.

ومع وصول عدد شركات "البحث في مينا.كوم" إلى 200 ألف شركة سيتمكن من دخول أسواق البورصة، ولا يستبعد أن يلفت أنظار شركات عالمية مثل شركة "علي بابا" الصينية.

تحديات العمل

لعل جمع البيانات من أصعب المهام التي تواجه الموقع. فيسعى عقيل لحلها عبر الاستحواذ على مواقع موجودة أصلاً وتملك قاعدة بيانات كبيرة لكنّها ذات دخل منخفض، وإطلاق حملة واسعة من التسويق والإعلانات، وعمليات المبيعات المباشرة، لا سيما المبيعات عبر الهاتف.

كما لجأ عقيل إلى عملية "تحسين محرّكات البحث" SEO" و"غوغل أدوردز Adwords"، التي تعتبر عملية فعالة ومنخفضة التكلفة، ويحاول مع فريقه إقناع الشركات المسجلة مجاناً، على اختيار الخدمة المدفوعة بهدف الحصول على نتائج أفضل.

والتحدي الآخر بحسب عقيل، يكمن في أن "الزبائن من خارج المنطقة لا يثقون كثيراً بالشركات هنا، ولا يملكون الأدوات اللازمة للتحقق من مصداقيتها، نريد أن نكون المنصة التي تمنحهم الفرصة للعمل في منطقتنا".

وفي الوقت الحالي، يوفر موقع "البحث في مينا.كوم" للزبائن الذين يزورونه نحو ألف فئة من المنتجات، ويقول عقيل: "إن أي شركة تستطيع التسجيل على الموقع مجاناً، أو مقابل دفع رسم 1000 دولار سنوياً".

ويضيف "عندما يقرّرون التسجيل مجّاناً، يحصلون على عدد زياراتٍ متدن لأنهم لا يستطيعون نشر سوى معلومات محدودة، ونموذج عن منتج واحد، أما الخدمة المدفوعة، فتوفر لهم نشر عدد أكبر من المنتجات ووصفاً متكاملاً لشركتهم"، لافتاً إلى أن "أي شركة تستطيع التسجيل مجاناً على الموقع، الذي يقوم بعملية تدقيق بسيطة، للتأكد أن الشركة موجودة، وتملك مكتباً وتنشر معلومات صحيحة.

وفيما يخص الزوار (أو الزبائن)، فالموقع يوفر لهم فرصة لتفقد لائحة شركات قد لا يجدونها على محرك بحث "غوغل"، إضافة إلى معلومات دقيقة عنها.

ويشير عقيل إلى أنه عندما يجد الزوار الشركة المطلوبة، يستطيعون التواصل معها عبر الموقع، وتبادل الرسائل أو الاتصال المباشر، إضافة إلى طلب عينات عن المنتجات، وبالتالي، عوضاً عن السفر إلى مقر الشركة، يمكنهم معاينة النماذج وإبرام الصفقات عن بعد.

نحو 85% من مؤسسات المنطقة لم تدخل عالم الإنترنت بعد

قال  مؤسّس موقع "البحث في مينا.كوم" سليم عقيل: "نرى إمكانيات هائلة لنمو عروضنا، إذ أنّ 85% من مؤسّسات المنطقة لم تدخل عالم الإنترنت بعد،  وتدلّ العوائد السليمة جداً التي استطعنا تقديمها إلى الكثير من المساهمين في شركتنا على تحقيق هذه الإمكانيات لموقع "البحث في مينا.كوم". ونحن على ثقة بأنّ منحى العوائد القوية سيستمرّ، بينما نسعى إلى تحقيق طموحنا بأن نصبح بمكانة موقع علي بابا في الشرق الأوسط".

واعتبر الإعلامي والمدير التنفيذي لموقع "أرقام"الالكتروني إسلام زوين، أن "البحث في مينا.كوم" يعد أحد المشروعات الواعدة في المنطقة، نظراً  لعدة عوامل، أولها أنه يعمل منفرداً في خدمة قطاع أعمال هام جداً، وهو الشركات المتوسطة والصغيرة العربية، وتكمن أهمية القطاع في اتساع رقعته، وضخامة قواعد العملاء الراغبين فيما يقدمه الموقع من خدمات تحتاجها مثل هذه الشركات في المنطقة.

ثانياً: رغم أن نموذج الأعمال البسيط الذي يقدمه الموقع، إلا يعد نموذجاً فعالاً  في عالم صناعة المحتوي الرقمي، أما الدافع الثالث فهو وجود شريك بحجم "واحة دبي للسليكون" كشريك أساسي ضمن المشروع، ما سرع تطوير الشركة وتواجدها في السوق.

أخيراً  "لا أغفل أن مؤسس المشروع يعد استثماراً  بشرياً هائلاً  لمسته في رغبته وشغفه في تطوير أعماله، حين أنتقل بحلمة مرغماً بالظرف الراهن في سورية، الي الأمارات ثم رغبته بتوسيع الشركة لباقي الشرق الاوسط وشمال إفريقيا".

ووظّف الموقع رئيسة تطوير الأعمال كاميلا مافادين، لتساعده على النمو في الولايات المتحدة، إذ تبلغ قيمة التبادل التجاري بين منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والولايات المتحدة الأمريكية 234 مليار دولار، ويحدث كل هذا التبادل بالطريقة التقليدية. حيث يهدف الموقع إلى تسهيل وتعزيز التبادل التجاري بين المنطقتين والسماح للمشتري والباعة من الولايات المتحدة، بالوصول إلى سوق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

كما عين الموقع رئيس المنتج أيهم جعبري، لتحسين المنتج ومساعدة شركات المنطقة في الترويج لأعمالهم بطريقة سهلة، ناهيك عن إضافة ميزات إضافية إلى المنصة، مثل بيع عينات من المنتجات عبر هذه المنصة.

ويساعد "البحث في مينا.كوم" المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في خلق قنوات جديدة لجذب العملاء على الإنترنت، وبناء شبكة واسعة من مزودي الخدمات، والمنتجات، للمؤسسات العربية في منطقة الشرق الأوسط و شمال إفريقيا.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND