تجارة واستثمار

آخر مقالات تجارة واستثمار

حقق رواد أعمال إنديفور الإمارات إيرادات 50 مليون دولار العام الماضي



الاقتصادي الإمارات – خاص:

تُعد "إنديفور" منظمة عالمية غير ربحية، تمضي قُدماً لتحفيز النمو الاقتصادي على المدى البعيد، عبر اختيار وتوجيه أفضل روّاد الأعمال، وأكثرهم تأثيراً من شتى أنحاء العالم.

وتعمل المنظمة على مساعدة روّاد الأعمال في تخطّي معوقات النمو، عبر توفير المكونات الرئيسية للنجاح، منها: التوجيه والإرشاد، وشبكات المعارف، والتواصل، والمشورة الاستراتيجية، والموهبة، والمهارات، والنفاذ إلى رؤوس الأموال الذكية، والإلهام.

نمت "إنديفور" لتضم 23 فرعاً حول العالم (مقرّها الرئيسي نيويورك)، منها 7 شركات بمنطقة الشرق الأوسط، وشمال إفريقيا في كل من: مصر، والأردن، ولبنان، والمغرب، والسعودية، وتركيا، والإمارات، كما تعتزم زيادة عدد شركاتها التابعة إلى 25 شركة بنهاية 2015.

وكان لـ"الاقتصادي الإمارات"، حديث خاص مع المدير العام لـ "إنديفور الإمارات" نور الشوا، حول آلية عمل المنظمة وخططها المستقبلية، والتحديات التي تواجه روّاد الأعمال في المنطقة، وإليكم نص الحديث:

  • هلّا حدّثتنا عن "إنديفور"، ما هي، وكيف بدأت؟

تأسست "إنديفور" خلال 1997، وهي منظمة عالمية غير ربحية، تمضي قُدماً لتحفيز النمو الاقتصادي على المدى البعيد، عبر اختيار وتوجيه أفضل روّاد الأعمال وأكثرهم تأثيراً من شتى أنحاء العالم.

وبدت ملامح هذه الرؤية في أميركا اللاتينية، لا سيما وأن قدرة روّاد الأعمال على الانطلاق وتأسيس الشركات في البلدان النامية يُعتبر أمراً صعب المنال، نظراً لعدة معوقات أبرزها نقص التوجيه والدعم المالي، ومنذ ذلك الحين، نمت "إنديفور" لتضم 23 فرعاً حول العالم (مقرّها الرئيسي نيويورك)، منها 7 شركات بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في كل من: مصر، والأردن، ولبنان، والمغرب، والسعودية، وتركيا، والإمارات، كما تعتزم زيادة عدد شركاتها التابعة إلى 25 شركة بنهاية 2015.

وحالياً، هناك ما يزيد على 1,000 رائد أعمال، حول العالم من نحو 685 شركة، يأخذون على عاتقهم مسؤولية استحداث ما يقارب  400,000 وظيفة بمستوىً عالٍ، وتحقيق إيرادات تتجاوز 6.8 مليارات دولار نهاية 2013 وحده.

وبعد زمنٍ قصير نسبياً من تأسيس الشركة التابعة في دولة الإمارات (خلال ديسمبر 2013)، شهدت نمواً استثنائياً، بوتيرة هائلة لتضم 14 رائد أعمال من 10 شركات، بلغت إيراداتهم الإجمالية 50 مليون دولار نهاية العام الماضي، وهم ملتزمون بتوفير عددٍ كبير من الوظائف تحت مظلة الاقتصاد المحلي.

  • ما هي آلية عملكم؟

باعتماد نموذج "مستشار رأس المال" الموثوق، فإن أعضاء مجلس الإدارة والمستشارين في "إنديفور" يساعدون روّاد الأعمال على تخطي معوقات النمو، عبر توفير المكونات الرئيسية للنجاح، منها: التوجيه والإرشاد، وشبكات المعارف والتواصل، والمشورة الاستراتيجية، والموهبة، والمهارات، والنفاذ إلى رؤوس الأموال الذكية، والإلهام.

ولدينا حالياً 30 مديراً تنفيذياً من أعلى المستويات يقدمون استشاراتٍ قيّمة، و13 عضواً في مجلس الإدارة يعملون بقطاعات حيوية، منها مؤسسات مالية رائدة في الأسواق وكبرى شركات التجزئة، فضلاً عن شخصيات قيادية بارزة مثل باتريك شلهوب، الرئيس التنفيذي المشترك لـ"مجموعة شلهوب"، ومنى القرق، مديرة أعمال التجزئة لـ"مجموعة عيسى صالح القرق"، وفادي غندور، المؤسس ونائب رئيس مجلس إدارة "أرامكس".

وبانتمائهم لطيفٍ واسعٍ من قطاعات الأعمال، إلى جانب خبراتهم الجديرة في كل المستويات، يُقدّم أعضاء مجلس إدارة "إنديفور" معارفهم الشاملة ورؤاهم الملهمة بصورةٍ لا مثيل لها على الإطلاق، مع فرص مميزة للتواصل والتفاعل لا تُقدّر بثمن.

وبتوجيهاتٍ من "إنديفور"، ينطلق روّاد الأعمال لتنمية حجم أعمالهم، وتحقيق نمو اقتصادي مُستدام، واستحداث الوظائف، ليصبحوا نماذج تُحتذى من أجل المساعدة على إثراء ثقافة ريادة الأعمال التي تحفّز الاستثمارات، وتشجّع الأفراد على الابتكار والتفكير بأفق واسع لا حدود له، وهكذا، فإننا نُنشئ نظاماً متكاملاً لريادة الأعمال يستند إلى فكرة رد الجميل لأنه في معظم الأوقات يعود رواد الأعمال المُختارين ليصبحوا مستشارين بأنفسهم للجيل التالي من روّاد الأعمال.

  •  ما الأسس التي تختارون من خلالها الشركات، وروّاد الأعمال؟ وما هي معايير الاختيار؟

تُركّز "إنديفور" على تنمية ودعم رواد الأعمال الذين أحرزوا بالفعل درجة نجاح في أعمالهم، سواء من حيث الحجم، أو مستوى الإيرادات، أو نموذج العمل الناجح، وعلى سبيل المثال، نبحث عادةً عن الشركات التي لديها إيرادات سنوية تتجاوز 2 مليون دولار، وهذا ما يميّز "إنديفور" عن حاضنات الأعمال، فنحن نعمل مع الشركات التي تطمح للنمو وليس الشركات الناشئة.

وتتسم عملية الاختيار بحد ذاتها بأنها صارمة للغاية، لكنها ذات قيمة كبيرة، ففي كل مرحلة من عملية الاختيار، يلتقي رواد الأعمال مع ستة مستشارين، بما في ذلك جلسات فردية، ولجان الاختيار المحلية، ولجان الاختيار الدولية، ما يعني أن المتقدمين يلتقون بحوالي 18 مستشاراً محلياً، وعالمياً، في المتوسط خلال كل العملية، وبالتالي اكتساب معرفة قيّمة، ورؤى ملهمة مع كل خطوة.

  • ما أنواع الشركات التي تعملون معها حالياً؟

اختارت "إنديفور" في الإمارات 14 رائد أعمال حتى الآن من 10 شركات، وهم: مايكل لحياني من "بروبرتي فايندر"، وديرف راو ورافي بوساري، وبراين سيجافوس من "دوبلايز" و "بلاي باس"، ومنى عطايا من "ممز وورلد" (Mumzworld.com)، وشهريار وشاهين خودجاستي، من "دبي ديزيرت اكستريم" (DDE)، وأيمن فقوسة، وديبش ديبالا، من "ذا كود" (The Qode)، وإدريس الرفاعي، من "فيتشر" Fetchr (سابقاً مينا 360)، ومؤخراً ومنذ فترةٍ وجيزة اختارت المنظمة كلاً من: وديع حداد، من "ذا بوكس" (The Box)، وساسان ديتر خاطب، من "جيرمن إيميجينغ تكنولوجيز" (GIT)، ورياض حامد، من "بلقيس للعسل"، وعليا رحيمتولا، من "هارموني لمستحضرات التجميل".

وتوفر هذه الشركات طيفاً واسعاً من البضائع والخدمات تشمل الحلول الشاملة للتجارة الالكترونية، والعلاقات العامة الراقية، والسلع الرياضية، ومنتجات الأمومة والطفولة، والتخزين الذاتي، وخراطيش الحبر المُعاد تصنيعها، ومنصات البرمجيات، وشبكات التواصل الرياضية، والخدمات العقارية على الإنترنت.

  •  هلّا أخبرتنا بقصة نجاح من "إنديفور"، سواء في الإمارات أو دولة أخرى؟

كان مايكل لحياني أول رائد أعمال تم اختياره من قِبل "إنديفور" في دولة الإمارات، وتتمتع منصّته الالكترونية للتبويب العقاري Propertyfinder.ae بنجاحٍ كبير، وتزخر بإمكانات مُستدامة وواعدة للنمو، وذلك بفضل الطفرة الهائلة بنسبة السكان الأجانب في الدولة، وعبر النفاذ والتواصل مع مجموعة واسعة من الخبراء الدوليين، نال مايكل الفرصة لإثبات قدرات نموذج الأعمال الخاص به، ليحصل على الإرشاد والتوجيه والآراء المُحايدة كلما لزم الأمر.

واليوم، تستمر بروبرتي فايندر، بتحقيق نمو مزدوج كل شهر، كما أن مايكل بنفسه على أهبة الاستعداد لإرشاد وتوجيه غيره من رواد الأعمال الصاعدين في المجتمع.

إضافة إلى ذلك، ساعدت "إنديفور تركيا" روّاد الأعمال منهم: مليح أوداميش، وجيم نوفوسيه، ونيفزاد آيدين، على تنمية المنصّة الالكترونية لتوصيل طلبات الطعام Yemekesepeti.com على الصعيد الدولي، مع إطلاق موقع izrestorana.ru في روسيا، وموقع foodonclick.com بدولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك قبل التوقيع مؤخراً على صفقة هامة بلغت قيمتها 589 مليون دولار، لتصبح أكبر صفقة استحواذ على الإطلاق في قطاع طلبات الطعام، وأكبر صفقة أيضاً لشركات المواقع الالكترونية على الإنترنت في تركيا.

وبعد اختيارهم من "إنديفور" خلال 2007، حصل مؤسسو Yemekesepeti على التوجيه الاستراتيجي من مستشاري "إنديفور"، فضلاً عن تعريفهم إلى نخبةٍ من المستثمرين. ومنذ 2015، انضم نيفزاد أيضاً إلى مجلس "إنديفور تركيا"، ليصبح ثالث رائد أعمال ينضم إلى مجلس المستشارين على الصعيد المحلي.

  •  برأيك، إلى أي مستوى وصلت البلدان العربية لناحية دعم روّاد الأعمال، والتعاون في سبيل الارتقاء بالشركات المحلية إلى مصاف نظيراتها العالمية؟

تتصاعد أهمية ريادة الأعمال في الشرق الأوسط على نحوٍ متزايد، وباتت ضمن أجندات التنمية لكثيرٍ من حكومات المنطقة، ولأن الشركات الصغيرة والمتوسطة تُعتبر القطاع الأكبر من حيث استحداث الوظائف، وبمثابة العمود الفقري للاقتصاد، ساهم ذلك بتحفيز الحكومات على إطلاق عدة مبادرات خاصة لمساعدة رواد الأعمال الصاعدين، ولعل جائزة المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي انطلقت تحت رعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تُعتبر واحدةً من هذه المبادرات التي تدعم رواد الأعمال، مع تقديرٍ رسمي لا يقدم الدعم المادي فقط، وإنما يساهم في إرساء بيئة جديدة وملهمة لريادة الأعمال.

ولأنها توفر بوابة عبور لكثير من الدول، ووجهة تنصهر فيها عدة جنسيات مختلفة وتقاليد، تزخر منطقة الشرق الأوسط ببيئة مثالية لرواد الأعمال الناشئين، والذين يسعون لإحداث نقلة جديرة من الصعيد المحلي إلى العالمي.

  • ما هو في نظرك التحدي الأكبر الذي يواجه ريادة الأعمال في المنطقة؟

كشفت دراسةٌ أجرتها "إنديفور" بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي "دافوس" و"جامعة ستانفورد"، وشملت 1,000 رائد للأعمال، أن العقبات الرئيسية التي تعيق النمو تمثّلت في المقدرة على إيجاد موظفين جيّدين والحفاظ عليهم، والحصول على فرص للوصول إلى الأسواق، بالإضافة إلى تأمين تمويلٍ كافٍ.

ومن حسن حظ رواد الأعمال تحت مظلة "إنديفور"، فإن النفاذ إلى رؤوس الأموال والخبراء المتخصصين يُعتبر من المزايا الملموسة لعملية الاختيار، ما يسمح لرواد الأعمال بتجاوز العقبات التي تعرقل النمو.

  • ما هي النصيحة الموجّهة لروّاد الأعمال الذين يخططون للتسجيل في "إنديفور"؟

نتوقع الكثير من رواد الأعمال لدينا ومنذ البداية، أنها عملية شديدة، وعليهم أن يكونوا ملتزمين بها كلياً، ونتوقع أن يتحلّوا بالشفافية، والاستعداد لتخصيص الوقت من أجل تنمية أعمالهم، ورسم الرؤى، وتحديد جوانب الضعف والقوة، والأكثر من ذلك التجاوب مع الانطباعات والرغبة في رد الجميل للمنظمة.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND