تنمية

آخر مقالات تنمية

وجه الشيخ زايد أعمال خيرية وإنسانية سامية في أكثر 100 دولة



الاقتصادي الإمارات – خاص:

رهام المولوي:

تشهد الإمارات اليوم احتفالاً بـ"يوم زايد للعمل الإنساني"، حيث جاءت تسمية يوم رحيل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بهذا الاسم، إحياءاً لذكراه، وتقديراً لدوره في إطلاق مسيرة العطاء الإنساني بالدولة.

وفي عهد الشيخ زايد، أصبحت الإمارات مظلة يحتمي بها كل من اختبرته الحياة بالمتاعب والأزمات، وتميز الراحل بصنع الخير في أفضل وسائله، ليشهد العالم نتائجه اليوم على أوسع نطاق.

نبذة عن الإنجازات الإنسانية للشيخ زايد

عمل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان على بناء دولة حديثة، شكلت منبراً للعطاء الإنساني، حيث أطلق خلال سبعينات القرن الماضي "صندوق أبوظبي للتنمية"، كتعبير عن دعمه للعالم النامي والثالث، وبلغ إجمالي القروض والمنح التي قدمها منذ تأسيسه حتى نهاية 2012، أكثر من 29 مليار و350 مليون درهم، لتمويل أكثر من 321 مشروعاً في 60 دولة نامية.

ووصلت قيمة قروض الصندوق إلى 14 مليار و990 مليون درهم، فيما تجاوزت قيمة استثماراته بـ15 شركة استثمارية داخل الدول النامية مليار درهم.

وأسس الشيخ زايد خلال 1992 "مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية"، وكان من أهم مشاريعها تأهيل مدارس  فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وحفر الآبار في اليمن وأثيوبيا لتوفير مياه الشرب للسكان في المناطق التي تعرضت للجفاف، وإنشاء "مركز زايد الإقليمي لإنقاذ البصر" في غامبيا، والذي يضم قسم لعلاج المرضى، وقسم للتدريب على طرق العلاج، والوقاية من أمراض العيون.

وأنفقت المؤسسة منذ إنشائها حتى الآن أكثر من 460 مليون دولار ،على مختلف البرامج والمشاريع الإنسانية التي نفذتها في 96 دولة بقارات العالم.

ولأكثر من 3 عقود بعد أن نجح في بناء دولة الإمارات، واصل تقديم يده البيضاء لتلامس ملايين الأشخاص عبر توجهات خيرية وإنسانية سامية في أكثر 100 دولة، وساعد الأطفال عبر دعم دور الرعاية المشاريع المجتمعية، ولم يغفل عن قطاع التعليم، حيث عزز الدول النامية بمدارس وجامعات حديثة، أهمها "الجامعة الإسلامية" في أوغندا.

وعلى صعيد قطاع الرعاية الصحية، حقق إنجازاً في القضاء على مرض دودة غينيا، وعزز بناء المستشفيات، وتطبيق البرامج الصحية بفعالية للحفاظ على الأمن الصحي.

وركز الشيخ زايد على أهمية السدود لدعم وتطوير القطاع الزراعي، وتوفير الموارد المائية بمناطق الشرق الأوسط وآسيا، واليوم  نحو 25 ألف بئر في 40 دولة يحمل اسمه، فضلاً عن تعزيز البنية التحتية للبلدان النامية حيث دعم إنشاء الجسور والمطارات الموانئ والسكك الحديدية في أكثر من 150 بلد.

أهم فعاليات يوم زايد للعمل الإنساني

أطلقت "مجموعة وصل لإدارة الأصول" عدة مبادرات إنسانية وخيرية بمناسبة "يوم زايد للعمل الانساني"، منها دعم مبادرة "زاد التقوى"، وهي عبارة عن إفطار جماعي نظمه "مركز راشد للمعاقين"، خلال رمضان بحضور عدد من طلاب المركز، ومجموعة شيوخ لتسليط الضوء على مآثر الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، كما تهدف المبادرة إلى تعميق الوعي المجتمعي إزاء قضايا وهموم وتطلعات الأطفال المعاقين، ودمجهم مع أقرانهم الأسوياء ليكونوا أفراد فاعلين في المجتمع.

كما تقدم "وصل" وجبات الإفطار يومياً لعدد من المستأجرين والعمال في مشاريعها المختلفة مع "جمعية بيت الخير"، حيث تتولى توزيع وجبات الإفطار يومياً في 3 مناطق مختلفة واستفاد من هذه المبادرة أكثر من 10 آلاف شخص.

وأطلقت الشركة عدداً من حملات الرعاية الصحية لتقديم الفحوص، والاستشارات الطبية المجانية للعمال في مشاريعها، إلى جانب العائلات المقيمة بمشاريع أخرى تابعة لها، مثل "وصل سكوير"، و"وصل آمبر" ومنطقتي القصيص والمحيصنة.

بدوره، نظم "مستشفى الكويت" في الشارقة، عدداً من الفعاليات الرمضانية المختلفة، تمثلت في إقامة إفطار يومي للعمال، وتوزيع المير الرمضاني للمرضى المعسرين والموظفين ذوي الدخل المحدود، والعشاء الجماعي لموظفي المستشفى كافة، وتوزيع هدايا عينية ورمزية لمرضى الأقسام الداخلية بمناسبة عيد الفطر السعيد.

من جانبها، أطلقت هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية "تنمية"، عدة فعاليات بمناسبة "يوم زايد للعمل الإنساني"، منها عرض فيلم موجز بعنوان "من القلب .. لمن سكن كل قلب" تضمن مشاهد من حياة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، واهتمامه وحرصه على بناء دولة الإمارات، إلى جانب ندوة شعرية تضمنت عدداً من قصائده وندوة بعنوان "زايد .. دولة في رجل" ألقتها  رئيس قسم التراث الوطني بـ"مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث" الأديبة والباحثة شيخة المطيري.

كما اشتملت الفعاليات على تنظيم جناح خاص باللوحات الجدارية المتضمنة بعضا من أقواله المأثورة، ومعرضاً للصور الخاصة بالمسيرة التنموية والنهضة العمرانية الشاملة.

وأعلنت "جمعية دبي الخيرية"، عن تنفيذ المرحلة الثانية من قرية الشيخ زايد في جنوب موريتانيا، بالتعاون مع "جمعية البيت النوبي الفرنسية"، وتتضمن المرحلة الثانية من القرية بناء 31 منزلاً، ومسجداً، ومدرسة، ومستوصفاً، وسوقاً شعبياً، بتكلفة تصل الى 600 ألف درهم.

استمرار بالمسيرة الإنسانية حول العالم

بلغ مجموع المساعدات الإنسانية التي قدمتها دولة الإمارات حتى الآن لليمن استجابة للأوضاع الأخيرة، 93 مليوناً و840 ألفاً و200 درهم، شملت نقل قرابة ثمانية آلاف طن من المواد الإغاثية الغذائية والصحية والوقود، عبر تسيير 5 بواخر و11 رحلة جوية و40 شاحنة.

وفي 10 يونيو (حزيران) 2014 أمر ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بتخصيص مبلغ 192 مليون درهم كمساعدات إنسانية عاجلة لدعم الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، كما أطلق مبادرة لتطعيم ملايين الأطفال الباكستانيين، وذلك تحت شعار "الصحة للجميع.. مستقبل أفضل".

وأفادت إدارة المشروع الإماراتي في باكستان، أنه تم إعطاء 44 مليوناً و82 ألفاً و226 جرعة تطعيم لأطفال باكستان ضد شلل الأطفال، في 53 منطقة بإقليم خيبر بختونخوا، وإقليم المناطق القبلية فتح، وإقليم بلوشستان، وإقليم السند.

وتتولى "هيئة الهلال الأحمر" بمتابعة من ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، رئيس الهيئة، الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، الإشراف وتنفيذ هذه المساعدات بصورة فورية، كما تم تكليف الهيئة بإقامة مستشفى ميداني متكامل في القطاع وتجهيزه لإسعاف ضحايا العدوان الإسرائيلي.

كما أطلق نائب رئيس الدولة، رئيس "مجلس الوزراء" حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، عدة مبادرات أبرزها كسوة مليون طفل حول العالم، وسقيا الماء، ومبادرة إنشاء قرية للأيتام المخصصة بالكامل للأطفال الأيتام، التي توفر المأوى، والتعليم، والرعاية الصحية، والنفسية، والتغذية لليتامى المحتاجين.

وكشف الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، عن مبادرة لتقديم 120 مليون دولار بدعم الجهود العالمية في استئصال مرض شلل الأطفال بحلول 2018، مع التركيز بشكل خاص على باكستان وأفغانستان.

وأعلن كل من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، و"مؤسسة بيل" و"مليندا غيتس" عن شراكة استراتيجية تم خلالها تقديم مبلغ إجمالي قدره 100 مليون دولار، مناصفة بين الطرفين لشراء وإيصال اللقاحات الحيوية للأطفال في أفغانستان وباكستان، أسفرت  عن إنفاق 34 مليون دولار لتقديم 85 مليون جرعة فموية من لقاح شلل الأطفال، لأطفال أفغانستان وباكستان، فيما خصص 66 مليون دولار لإيصال لقاحي "المكورات الرئوية وخماسي التكافؤ" إلى أفغانستان.

ونظم ولي عهد أبوظبي، حملة لتطعيم 20 ألف طفل باكستاني ضد الحصبة وشلل الأطفال في إقليم خيبر بختونخوا، وتعتبر الحصبة الوباء الأوسع انتشاراً بين فئات الأطفال الباكستانيين حسب تقارير "منظمة اليونيسيف"، ووفقاً للإحصاءات توجد في باكستان 2.1 مليون إصابة بالحصبة سنوياً، تتسب بوفاة حوالي 21 ألف طفل سنوياً، حيث لا يلقح ثلث الأطفال في باكستان ضد هذا المرض.

الإمارات تتصدر العالم بحجم المساعدات الإنمائية

تصدرت  الإمارات دول العالم، كأكبر مانح للمساعدات الإنمائية الرسمية خلال 2014، قياساً بدخلها القومي الإجمالي، حيث بلغ حجم المساعدات الإنمائية الرسمية التي قدّمتها الدولة، 18 مليار درهم (4.89 مليار دولار)، ما يعادل 1.17% من الدخل القومي الإجمالي.

ووصل إجمالي مساعدات الإمارات الخارجية في قطاعات البنية التحتية للدول النامية، إلى 36 مليار درهم إماراتي، خلال الخمسة أعوام الماضية.

وتجاوزت تكلفة برامج المساعدات الإنسانية التي تقدمها "هيئة الهلال الأحمر"، داخل الدولة وخارجها خلال الفترة من 1983 حتى 2013، نحو ثمانية مليارات درهم خلال 100 دولة حول العالم.

وبلغت قيمة المساعدات التي قدمتها دولة الإمارات للاجئين والنازحين داخلياً في 71 دولة حول العالم، في الفترة من 2009، حتى منتصف 2014، أكثر من 2.60 مليار درهم، استهدفت تقديم الدعم والمساندة، والإغاثة للمنكوبين والضحايا والمشردين عن ديارهم، نتيجة تفاقم الكوارث الطبيعية والنزاعات.

من أقوال الشيخ زايد

"إنني مثل الأب الكبير الذي يرعي أسرته، ويتعهد أولاده ويأخذ بأيديهم حتى يتجاوزوا الصعاب، ويشقوا طريقهم في الحياة بنجاح".

"إن تعليم الناس وتثقيفهم في حد ذاته ثروة كبيرة نفتخر بها، فالعلم ثروة ونحن نبني المستقبل على أساس علمي".

"إن واجبنا أن نساعد الأشقاء والأصدقاء، فإن الثروة لاقيمة لها إذا لم تقدم مساعدات للدول الشقيقة، في الحياة هناك من ينشد مصلحته فقط وهناك من ينشد مصلحته ويعززها بالشهامة، وأنا أفضل الفريق الثاني".


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND