حكومي

آخر مقالات حكومي

اعتماد سياسة الابتكار يؤكد قيام اقتصاد قائم على المعرفة



الاقتصادي – الإمارات:

بين مدير عام "مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصاديفهد سعيد الرقباني، أن اعتماد السياسة العليا للدولة في مجال العلوم والابتكار، يؤكد أن الدولة تسير نحو تحقيق التنوع الاقتصادي والاستدامة، وقيام اقتصاد قائم على المعرفة باستثمار ما يعادل 20% من الناتج المحلي للدولة، الذي وصل إلى نحو  1.4 تريليون درهم خلال 2014.

وأضاف "هذه هي الخطوة الأولى ليبدأ العمل الجاد لتحقيق هذا التوجه، فالابتكار هو غاية يتم تحقيقها بالتكاتف والعمل المنسق بداية من تربية أطفالنا بزرع حب المعرفة فيهم منذ صغرهم، وبعد ذلك توفير سبل وبيئة التعليم، التي تضمن استمرار الوعي العلمي لأبنائنا ومجاراتهم لأحدث ما توصل إليه العلم والتقنيات في شتى المجالات، لتأتي بعده البيئة الاستثمارية المناسبة، وتطوير مراكز البحث والنشاطات القائمة على الابتكار لنحقق ما نصبو إليه".

واعتبر الرقباني، أن (أسبوع الامارات للابتكار) يفتح آفاقاً جديدة أمام الأفراد والمؤسسات الحكومية، ومجتمع الأعمال المحلي لتعزيز الممارسات المحفزة للابتكار، ويشجعهم أكثر على الاهتمام بمبادئ الابتكار، والإبداع، وطرح الأفكار التي تسهم في تحقيق تطلعات القيادة نحو دعم التنمية الاقتصادية واستدامتها، إضافة إلى إرساء متطلبات الابتكار والإبداع بين الهيئات والجهات الحكومية، وكذلك المؤسسات الخاصة، ما يضمن استمرارية نجاح هذه المؤسسات وتطوير آليات عملها والارتقاء بالخدمات التي تقدمها، والبيئة الاستثمارية التي تعمل فيها.

وأكد مدير عام المجلس، على أهمية دور الابتكار في دعم الميزة التنافسية لمؤسسات الدولة والاقتصاد المحلي بشكل عام، معتبراً أن الابتكار أحد أهم الركائز لتعزيز القدرة التنافسية لأي مؤسسة أو اقتصاد، حيث بات ينظر للابتكار على أنه مصدر رئيسي لتحقيق النمو والثروة المستدامة، ومحرك أساسي لدفع عجلة التنمية الاقتصادية، ورفع انتاجية المؤسسات والدول وقدرتها على التنافس.

وانطلاقاً من هذه المعطيات، فإن "مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي"، يعتبر الابتكار عاملاً أساسياً من عوامل النجاح، والتفوق، والاستدامة، والاستجابة لمتطلبات القيادة واحتياجات المستثمرين والمتعاملين على حد سواء.

ولفت الرقباني، إلى أن المتغيرات الاقتصادية تبرهن على النظرة المستقبلية للقيادة، وسعيها المتواصل للتحول نحو الاقتصاد القائم على المعرفة، ودعمها الدائم للاستثمار في الإنسان، الذي تعتبره الثروة الحقيقة للتعامل مع تحديات المستقبل، فهو أساس تحقيق التقدم العلمي والتكنولوجي، وصولاً إلى الابداع الابتكار.

وكشفت الإمارات عن سياستها لمرحلة ما بعد النفط، وأطلقت عليها "السياسة العليا للعلوم والتكنولوجيا والابتكار"، التي تتضمن 100 مبادرة في القطاعات الصحية والتعليمية والطاقة والنقل والمياه والتكنولوجيا، بعيداً عن النفط، كما تهدف لمضاعفة الإنفاق على البحث العلمي 3 مرات حتى 2021، وطرح استثمارات بقيمة 300 مليار درهم.

وتتضمن السياسة العليا أيضاً مجموعة سياسات وطنية جديدة في عدة مجالات، تساعد على تغيير معادلة الاقتصاد الوطني، ودفعه بعيداً عن الاعتماد على الموارد النفطية، وتحقيق نقلة علمية ومعرفية متقدمة للدولة خلال الأعوام القادمة.

وأعلن خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، 2015 "عاماً للابتكار" بهدف خلق بيئة متكاملة للإبداع، تولد الأفكار وتحتضنها وتعمل على تنفيذها وقياس فاعليتها باستمرار.

بدوره، عزز الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس "مجلس الوزراء"، حاكم دبي، هذا التوجه عندما أسس "مركز محمد بن راشد للابتكار" مطلع هذا العام، لتحويل كل ذلك إلى واقع ملموس وتطبيق عملي يومي، لا مجرد مخططات واستراتيجيات.

وأوضح حاكم دبي، أن الدول الواعية والشعوب المتعلمة لا ترهن مستقبلها إلّا لعقولها ولأبنائها، وأن السياسة العليا للعلوم والتكنولوجيا والابتكار، هي خريطة لبناء مستقبل مختلف للأجيالن القادمة.

وأطلق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، "صندوق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتمويل الابتكار" بقيمة ملياري درهم، تسهم بتوفير الحلول التمويلية للمبتكرين ضمن مختلف القطاعات والمستويات في الإمارات، ومساندتهم لتحويل أفكارهم وإبداعاتهم إلى مشاريع مبتكرة، تسهم في دعم الاستراتيجية الوطنية للابتكار، وتحقيق رؤية الإمارات 2021 التنموية.

يذكر أن (أسبوع الامارات للابتكار) يشمل 800 فعالية ومبادرة خلال اسبوع واحد، يشترك فيها 214 جهة من القطاع الحكومي الاتحادي والمحلي، إضافة للقطاع الخاص.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND