تنمية

آخر مقالات تنمية

أسهمت مبادرة باريس غاليري في تدريب 32 مواطناً معاقاً



الاقتصادي – الإمارات:

نجحت مجموعة "باريس غاليري" الإماراتية، في توظيف 24 شاباً وفتاة من المواطنين المعاقين ذهنياً ضمن متاجرها ومستودعاتها.

وأسهمت المبادرة في تدريب 32 مواطناً معاقاً، وتوظيف 24 معاقاً ذهنياً، وحولتهم إلى منتجين ومتفاعلين مع المجتمع، ضمن مبادرة هي الأولى من نوعها بالدولة لتأهيل الشباب المواطنين المعاقين ذهنياً، والمعاقين حركياً، وتأمين العمل المناسب لقدراتهم.

وأشارت الموظفة، نادية جمعة، إلى أنها سعدت جداً بالعمل في المجموعة، خصوصاً أن وظيفتها تقتضي التعامل المباشر مع العملاء، ناصحةً من يعاني إعاقة بالبحث عن فرصة عمل، لأنها ستغير حياته بصورة كبيرة.

توظيف

وأفاد الرئيس التنفيذي للمجموعة، محمد عبدالرحيم الفهيم، أن المجموعة أطلقت مبادرة لتوظيف المواطنين المعاقين، بالتعاون مع "وزارة الشؤون الاجتماعية" في دبي، واستقبلت عدداً كبيراً منهم، وتولت تدريبهم، وتوزيعهم على وظائف تناسب قدراتهم العقلية والحركية.

وبين الفهيم، أن البعض يرى صعوبة شديدة في التعامل مع المصابين بإعاقات ذهنية، ويعتبر توظيفهم أمراً غير مقبول عملياً، لكن "باريس غاليري" تحدّت هذا الاعتقاد، ونجحت في تأهيلهم وتحويلهم إلى أشخاص منتجين.

وعمل قسم الموارد البشرية على تدريب المعاقين ذهنياً وتوظيفهم بمجالات تناسبهم، فمنهم من عمل في متاجر المجموعة ضمن مراكز التسوق الكبرى، وآخرون عملوا بمجال التخزين وتنظيم السلع.

وأضاف "وجدنا أنهم يتمتعون بنسبة إدراك جيدة، وبعضهم يعاني صعوبات في النطق، وكان لابد أن نهتم بهم أثناء انتظامهم بالعمل، حتى نخرجهم من عزلتهم، وبعد فترة كانت النتائج مبشرة، إذ انتظموا في وظائفهم، وأدوا المهام المطلوبة منهم بصورة جيدة، وبعضهم تطور مستواه، ما أسهم في ترقيته لوظائف بمهام إضافية".

ولفت الرئيس التنفيذي إلى أن التحدي الأكبر الذي واجه المجموعة، كان هو كيفية الحفاظ على هؤلاء المعاقين، وحمايتهم من أي خطر أثناء العمل، قائلاً: "نحن نعتبر أنهم أمانة لدينا، وتمكنا من التغلب على هذا التحدي، بعد تسكينهم في وظائف لا تعرضهم لأي خطر".

وتلقت المجموعة رسائل من ذويهم، أثنوا خلالها على قرار توظيف أبنائهم، الذين كانوا يعانون عزلة شديدة، ويشكلون عبئاً بالغاً على الأسر، لكن بعد انتظامهم في الوظائف، تحولوا إلى أشخاص اجتماعيين، ويسعدون بالتعامل مع الآخرين، وبدأوا يفكرون بصورة مختلفة في مستقبلهم، فبعضهم بدأ يفكر في الزواج وتكوين أسرة، وهو أمر كان بعيداً عن تفكيرهم سابقاً.

ولاقت مبادرة مجموعة "باريس غاليري"، بتدريب وتوظيف ذوي الإعاقة، ثناءً كبيراً من المهتمين برعاية وتأهيل هذه الفئة في الدولة والخليج، ونالت المجموعة جائزة مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية في دول "مجلس التعاون الخليجي" لهذا العام.

يذكر أن المجموعة عملت على المشاركة بعدة مبادرات اجتماعية ورعايتها، أبرزها مبادرة "دمي لوطني"، التي أطلقتها "الإمارات اليوم" لجمع تبرعات الدم للمرضى ومصابي الحوادث.

ودعت المجموعة موظفيها للتبرع بالدم في الحملة، وبادر أكثر من 100 موظف لتقديم وحدات دموية تم توجيهها للمرضى في مستشفيات دبي.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND