منوعات

آخر مقالات منوعات



قرّر أن ينطلق بمشروعه الخاص، فاعتمد بداية على جهوده الفردية، نجح حيناً وتعثر أحياناً دون أن يحنيه ذلك عن متابعة السير، حتى وجد الرعاية والتدريب والتأهيل من خلال حاضنة تقانة المعلومات والاتصالات.

 ابتدع منتجاً إلكترونياً أطلق عليه i-distributor الذي تنتجه الشركة التي أطلق عليها اسم إبداع، ثم أجرى عليه تعديلات كثيرة أملاً بقبوله من قبل المشرفين على مشاريع الرواد الشباب، إلى أن اكتملت الصورة التي ولدت منها شركته الصغيرة، والتي يتوقع لها الانطلاق بقوة لتشكّل فرصة عمل لعشرات الموظفين الشباب الراغبين بمشاركته هذا المشروع.

 

بداية متعثرة

يروي رائد الأعمال إيهاب الحراكي للاقتصادي قصته مع شركة إبداع، ويعرض رحلة المتاعب التي مرّ بها، حيث تخرّج من كلية الهندسة المعلوماتية، اختصاص ذكاء صنعي في العام 2008، وقدّم في سنة تخرجه بالتعاون مع زملائه مشروعاً لإدارة الأزمات، وكان الهدف منه عمل نظام برمجي software  قادر على نمذجة أزمة معينة يمكن أن تحدث بالبلد، كزلزال أو عاصفة طبيعية، فإذا كان السوفت وير قادراً على معالجة المعلومات بسرعة، فإنه يمكن أن يعطي دعماً عال لمتخذ القرار ويرشده لكيفية التصرف السليم.

ويضيف حراكي: بعد التخرّج أحببت وزملائي تطوير الفكرة لتصبح منتجاً يفيد البلد، لكن صعوبات التمويل اعترضت طريقنا، إلى أن طرحت جمعية رواد الأعمال الشباب سيا مسابقة لاحتضان مشاريع الشباب الجيدة مادياً، وحينما التقيت مع اللجنة الأولية في الجمعية وشرحت الفكرة، أخبروني أن فكرة إدارة الأزمات قد تكون صعبة نوعاً ما، ولابد من تحويلها لصيغة منتج يباع بالسوق، حينها لجأت لخريطة رقمية لمدينة دمشق، وحدّدت مجموعة من المراكز بحاجة لخدمة معينة يمكن نقلها إليها عبر سيارات تتبع للشركة، فإذا صار زلزال في مركز معين من دمشق أو في حال انتشر مرض أو حريق ما، فإن شركتنا تقدم الخدمة عبر مراكزها، ووجدنا أن هذه الفكرة يمكن أن تعرض على شركات التوزيع، فهي تساعد الموزعين لمعرفة منتجاتهم وكيفية التعامل معها بالشكل الأمثل، وبيّن الحراكي أن لجنة سيا اقتنعت بالفكرة بعد أن تحولت من إدارة أزمات لإدارة توزيع، ولكنه حينما وصل للمرحلة الثالثة من تقييم اللجنة المختصة، لم يفلح بالحصول على المليون ليرة التي تقدمها الجمعية لعدم تطابق المنهجية التي ناقش فيها اللجنة مع توقعاتها من المشروع.

 

تغيير المنتج

يتابع رائد الأعمال إيهاب الحراكي الحديث عن مشروعه بالقول: قدمت طلباً للاحتضان في حاضنة تقانة المعلومات والاتصالات، ولما لم أحصل على المركز الأول في مسابقة سيا، قدمت على مسابقة لجمعية JCI ولكنها رفضت فكرتي مباشرة، وبقيت مشتتاً إلى أن أجرت الحاضنة مسابقة لتمويل مشاريع رواد الأعمال المتميزة، وفي هذه الفترة كنت قد قدمت على قرض من مشروع شباب أحد مشاريع الأمانة السورية للتنمية، قيمته 200 ألف، وكذلك فزت بالمسابقة التي أجرتها الحاضنة ونلت مليون ليرة منها، وبالتالي صار عندي رأسمال جيد أستطيع أن أكمل فيه مشروعي، وقد انضم صديقي منذر جوابره لفريق العمل المكوّن من 4 شبان، وعملنا حتى الشهر السادس وصار المشروع جاهزاً، وحينما قصدت باب الشركات لعرض منتجي عليهم تبين لي أن هذه الشركات لايهمها وجود خطة توزيع أمثل أو وجود طريق أقصر يمشي عليه المندوب، وإنما مايهمها كيف يبيع المندوب منتجاته، وماهي الفروع التي يجب أن يزورها ولم يفعل.

وأردف: بناء على الملاحظات التي سمعناها، قرّرت وفريق العمل تعديل وتطوير المنتج، وفي تلك الأثناء تركنا أحد الزملاء بعد أن شارف التمويل على الانتهاء، ولكننا صبرنا حتى عدلنا المنتج وصار له قبول من قبل شريحة كبيرة، وبناء عليه صرنا نقدّم عروضاً وتسويقاً، ولكن صادفتنا بعض الإحراجات والمشاكل، فالغالبية يجهلون فكرة حاضنة تقانة المعلومات والخدمات التي تقدمها، أو ينظرون إلى الشركات الموجودة فيها على أنها صغيرة وغير مؤهلة، كما لاحظنا بأنه لا يوجد في البلد ثقة بالمنتجات السورية أو بتجارب رواد الأعمال، ولا ننكر بأن الحاضنة كانت تقدم لنا الدعم واستطعنا تأمين زبائن بفضل مستشاريها، وقد عرضنا مشروعنا على 10 زبائن رفضه 3 ووافق عليه 7، وبأول الشهر الجاري سيكون عندنا خطط بيع مهمة.

■■


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND