منوعات

آخر مقالات منوعات

أصبح لي كون هي رئيساً لسامسونغ بعد وفاة والده خلال 1993



الاقتصادي – منوعات:

عنان تللو   

لي كون هي، الذي شغل منصب رئيس تكتّل "مجموعة سامسونغ" بين 1987 و2008، ويشغل منذ 2010 وحتى اليوم منصب رئيس مجلس إدارة "سامسونغ إلكترونيكس"، بات اليوم أغنى رجل في كوريا الجنوبية، إذ قدّرت مجلة "فوربس" ثروته بداية 2016 بـ9.7 مليار دولار.

ولد لي كون هي في 9 يناير 1942، بمقاطعة كيونغسانغ الكورية، والتي تمثّل كوريا الجنوبية اليوم، وهو الابن الثالث للي بيونغ تشول، مؤسس "مجموعة سامسونغ"، التي تلامس خدماتها ومنتجاتها جميع جوانب حياة الكوريين.

حصل على بكالوريوس في الاقتصاد من "جامعة واسيدا" اليابانية، وماجستير من "جامعة جورج واشنطن" الأميركية. كما أنه يحب الرياضة، إذ يمضي وقت فراغه في ركوب الخيل، وسباقات السيارات الرياضية على مسار خاص، وتربية الكلاب، فضلاً عن أنه كان رئيساً لـ"رابطة المصارعة الكورية للهواة"، وكان جزءاً من فريق بيسبول محترف.

انضم لي إلى شركة عائلته عام 1968، والتي كانت متخصصة في الإلكترونيات، والآلات، والمواد الكيميائية، والخدمات المالية. وكان حينها قيد الدراسة لدى والده، الذي كان يمارس السيطرة المطلقة على الشركة، وقرّر عدم اتخاذ أيٍّ من ابنيه الأكبرين خلفاً له.

وبعد وفاة والده عام 1993، أصبح لي كون هي رئيساً لـ"سامسونغ"، أكبر تكتُّل آسيوي خارج اليابان، وأحدث ثورةً أدخل فيها "سامسونغ" إلى المنافسة الدوليّة. ومعلناً أنّ سامسونغ كانت "درجة ثانية" وفقاً للمعايير العالمية، دعا لي كلَّ موظّف لديه وطالبه "بتغيير كل شيء ما عدا عائلته"، حيث نسب عيوب "سامسونغ" إلى نقاط الضعف الأساسية في المجتمع الكوري، بما في ذلك النظام التعليمي، الذي شدّد على التعلّم عن ظهر قلب مع أسلوب استبدادي في القيادة.

لذا، أمر لي بإجراء إصلاحاتٍ جذريّة. وتحت ما أسماه "مفهوم الإدارة الجديدة"، أصرّ على أنه على المرؤوسين في "سامسونغ" الإشارة إلى أخطاء رؤسائهم، كما شدّد أيضاً على أن جودة المنتج أهم من الكميّة، ورقّى النساء إلى مناصب كبار المسؤولين التنفيذيين، ومنع الممارسات البروقراطية.

بعد أن خرج لي من رئيس صوري خجول في ظل والده، إلى الرئيس التنفيذي الأكثر حزماً، دفع بـ"سامسونغ" إلى العديد من النشاطات الجديدة، مثل صناعة السيارات. ومع ارتفاع درجة الاستثمار، أوضح لي أنه يهدف إلى جعل 20% من منتجات "سامسونغ" خارج كوريا الجنوبية مع حلول عام 2000. لذا، بنى مجمّعاً لصناعة الإلكترونيات في ينيارد ببريطانيا، ومزارع أشباه موصلات في كل من أوستن بتكساس الأميركية، وسوتشو بالصين.

كما استحوذ لي على شركات، مثل شركة "AST Research" المتخصصة في صناعة الحواسيب بالولايات المتحدة، و"Rollei Camera" في ألمانيا، و"Lux" للمنتجات السمعية في اليابان. وبحلول 1996، احتلت "سامسونغ إليكترونيكس" الصدارة بصفتها رائدة عالمياً في تصدير رقائق الذاكرة، وبلغ إجمالي إيرادات المجموعة بأكملها عام 1995 قرابة 87 مليار دولار، أي ما يعادل 19% من الناتج المحلي الإجمالي لكوريا الجنوبية.

وعام 1996، كان لي من بين 11 رجل أعمال في كوريا الجنوبية، تورّطوا بفضيحة سياسية بسبب مساندة شركاتهم للرئيس السابق حينها، روه تاي وو. وقضت محكمة أن هذه المدفوعات، رغم كونها من العادات في كوريا الجنوبية، إلا أنها تعد رشاوى. وخلال أغسطس (آب) 1996، حُكِمَ على لي بالسجن مدة عامين، لكن عُلِّقَت العقوبة لـ3 أعوام، لكن تم العفو عنه لاحقاً من قِبَل الرئيس كيم يونغ سام.

وفي أواخر التسعينات، قاد لي "سامسونغ" بسلام خلال الأزمة المالية الآسيوية. ومع بداية القرن الـ21، أصبحت الشركة واحدة من أكبر التكتّلات في العالم.

وخلال أبريل (نيسان) 2008، تم اتهام لي بخيانة الثقة والتهرّب من الضرائب، وبعد ذلك بمدة قصيرة استقال من منصبه كرئيس لـ"سامسونغ". وخلال يوليو (تموز) من نفس العام، تمت إدانته بالتهرب الضريبي، وبالتالي غُرِّمَ بـ80 مليون دولار، وحُكِم عليه بالسجن مدة 3 أعوام، مع وقف تنفيذ عقوبة السجن. وعفت حكومة كوريا الجنوبية عن لي في ديسمبر (كانون الأول) 2009.

هذا، ورشّح المدراء التنفيذيون في "مجموعة سامسونغ" لي ليكون رئيس شركة "شامشونغ إلكترونيكس"، التي تحتل القسم الكبر من التكتّل. وبعد دخوله المشفى عام 2014 إثر أزمةٍ قلبية، بدأ لي يخطّط بخلافة شركته إلى ابنه جاي واي لي.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND