تجارة واستثمار

آخر مقالات تجارة واستثمار

ترويج عطور مقلدة عبر مواقع التجارة الالكترونية



الاقتصادي – الإمارات:

تعتبر الإمارات مساهماً رئيسياً في سوق العطور عموماً بالمنطقة من حيث حجم الإنفاق الاستهلاكي، وكونها تضم مجموعة من أبرز وجهات التجزئة في المنطقة، فلا يزال قطاع التجزئة بالدولة قادراً على المنافسة بشكل قوي.

ويقوم أصحاب العلامات التجارية عادةً بتحديد أسعار العطور، لكن المستهلكين في دولة الإمارات يشعرون أن الأسعار مرتفعة مقارنة بالدول الأخرى، فما أسباب ذلك؟.

مواقع الكترونية تروج لمنتجات مقلدة

أوضح الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات "باريس غاليري"، محمد عبدالرحيم الفهيم، أن ارتفاع أسعار العطور ناجم عن مواقع التجارة الإلكترونية عبر الإنترنت، والتي تروج لعطور قد تكون مقلدة بأسعار تقل عن العطر الأصلي، فالكثير من المستهلكين يشترون عبر الإنترنت ثم يتسلمون عطوراً مقلدة ولا يعرفون ذلك، أو لا يستطيعون الشكوى لأن تلك المواقع ربما توجد خارج الدولة ولا تخضع للرقابة، بحسب صحيفة "الاتحاد".

كما تعتمد بعض المتاجر الصغيرة في عدة دول سياسة تخفيض السعر من أجل زيادة مبيعاتها، وبشكل يتنافى مع الاتفاق الذي تم مع أصحاب العلامة التجارية للعطر، ولذا فإن أصحاب العلامة التجارية يتوقفون عن تزويدهم ببضائع جديدة مستقبلاً.

تأجيل قرار الشراء

ومن الأسباب التي تؤدي إلى تفاوت السعر بين دولة وأخرى، هو تأجيل قرار الشراء لفترة، فيجد المستهلك أن السعر اختلف من متجر لأخر، حيث تعلن بعض المتاجر عن تخفيض سعر عطر ما لأن أصحاب العلامة التجارية توقفوا عن إنتاجه من أجل طرح نسخة جديدة من العطر.

ولفت الرئيس التنفيذي لـ"باريس غاليري"، إلى أن العطور بشكل عام نوعين أولهما العطور التي تحمل أسماء دور أزياء عالمية، والثاني عطور خاصة يصنعها أشخاص، وفي هذه الحالة يكون الإنتاج بكمية محدودة، ولذا يكون السعر ثابتاً في جميع الأحوال.

الإيجارات ورسوم المراكز التجارية

وتوثر زيادة القيمة الإيجارية على السعر، لاسيما وأن المتاجر تسدد إلى جانب الإيجار نسبة مبالغ فيها من قيمة مبيعاتها كمقابل للخدمات التي توفرها إدارة المركز التجاري (المول)، فيما حرصت الشركات على عدم زيادة أسعار العطور خلال العام الجديد، لكن عدم وجود ضوابط للمبالغ التي تسددها لإدارات المراكز التجارية ربما يدفعها لرفع الأسعار.

وبين الرئيس التنفيذي لمجموعة "برزم" المتخصصة في قطاع المنتجات والعلامات التجارية والهدايا الفاخرة، محمد عبد الجليل مصبح، أن السعر ربما يختلف من دولة إلى أخرى حسب الضرائب والجمارك، ولذا تقل أسعار العطور في الإمارات مقارنة بدول عربية وخليجية، مؤكداً أن أسعار العطور التي تحمل علامات تجارية عالمية، لا تختلف في الإمارات عن بعض الدول الأوروبية مثل باريس أو لندن.

واتفق مصبح مع الفهيم، على أن ارتفاع تكلفة الإيجارات والرسوم يجعل بعض الشركات مضطرة إلى زيادة أسعار بعض نوعيات العطور المنتجة محلياً من أجل مواجهة زيادة التكلفة التشغيلية، موضحاً أن تحول دبي إلى سوق عالمي يستقطب المتسوقين من دول العالم أجمع، جعل الشركات لا تستطيع رفع أسعار العطور العالمية عن الدول الأخرى.

مستوى دخل عالي

ونوه الرئيس التنفيذي للمجموعة "برزم"، بأن ارتفاع معدلات الدخل في دبي والإمارات عموماً، وزيادة إقبال المستهلكين على شراء العطور كنمط للحياة مقارنة بدول أخرى، يجعل بعض الشركات ترفع السعر عن الأسعار السائدة في دول خليجية أقل دخلاً.

وتوقع تراجع أسعار العطور في الإمارات خلال العام الجاري بسبب تأثر المبيعات نتيجة للأوضاع الاقتصادية السائدة، والتي ستجبر الأسر والمقيمين على اتباع سياسات لترشيد الإنفاق، وبالطبع ستكون العطور والهدايا الفاخرة من أكثر البنود التي ستشهد تراجعاً في الإنفاق.

العطور الغربية والشرقية

وذكر مدير التسويق في "الشركة العربية للعود" شادي سمرا، أن أسعار العطور الغربية التي تحمل أسماء عالمية تزيد في الإمارات بشكل ملحوظ عن عدة دول أوروبية، نتيجة ارتفاع التكلفة التشغيلية لاسيما من ناحية ارتفاع الإيجارات التي تستحوذ على نسبة لاتقل عن 30% من إجمالي مبيعات شركات العطور العاملة في الدولة.

أما العطور الشرقية فأسعارها مرتفعة بشكل عام نظراً لزيادة تكلفة المواد المستخدمة في صناعة العطر والتي تكون من مواد طبيعية تكلف 3 أضعاف تكلفة المواد الأولية المستخدمة في العطور الغربية، فضلاً عن ارتفاع تكلفة الصندوق الحاوي للعطر والذي يصنع من مواد فاخرة.

وأوضح سمرا، أن مشكلة تقليد العطور غير موجودة في العطور الشرقية نظراً لصعوبة تقليدها لكون تركيبتها معقدة وغير متداولة في الخارج، كما أن تلك النوعية من العطور لاتباع عبر مواقع التجارة الإلكترونية التي قد تشهد منافسة في تخفيض الأسعار.

وذكر أن أسعار العطور الشرقية لم تشهد تغيرات تذكر على مدار الأعوام الماضية، كون السعر نفسه يعد مرتفعاً، لافتاً إلى أن مبيعات الشركة في العام الماضي بلغت نحو 300 مليون درهم وهي تمثل نسبة 40% من حجم سوق العطور ومستحضرات التجميل الشرقية في الإمارات.

سوق العطور سيبلغ ملياري درهم في 2018

وتوقع تقرير لشركة الأبحاث "يورومونيتور إنترناشيونال"، نمو سوق العطور في الإمارات ليبلغ 485.5‏ مليون دولار (1,78 مليار درهم) نهاية 2018.

وبلغ حجم مبيعات العطور في الدولة 401 مليون دولار (1,473 مليار درهم) خلال 2014، بنسبة 28% من إجمالي سوق التجميل والرعاية الشخصية في الدولة (1.4 مليار دولار) نهاية العام الماضي.

وتذهب التقديرات إلى نمو متوسط إنفاق الفرد في الإمارات شهرياً على العطور 128 درهما في 2017، وهو أعلى بنسبة نحو 90% من متوسط إنفاق الفرد في الولايات المتحدة، الذي يتوقع أن يصل إلى 67,57 درهم، كما يفوق الاستهلاك الفردي من العطور في الإمارات ودول الخليج معدل الاستهلاك في أوروبا وأميركا بثلاثة أو أربعة أضعاف.

ووصل إجمالي التجارة غير النفطية المباشرة للإمارات خلال التسعة أشهر الأولى 2015، إلى 792 مليار درهم، وفق إحصاءات "الهيئة الاتحادية للجمارك".


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND