آراء وخبرات

آخر مقالات آراء وخبرات

العريمي: خلق فرص العمل في الاقتصادات الناشئة لن يعتمد على الجهات المرتبطة بالحكومة



جمعة صالح عبدالله العريمي
جمعة صالح عبدالله العريمي
يعتبر جمعة أحد أبرز القيادات العربية الشابة المختصين في الاق..

الاقتصادي – آراء وخبرات:

جمعة صالح العريمي، أحد أبرز القيادات العربية الشابة المختصين في الاقتصاد وإدارة الأعمال بمنطقة الشرق الأوسط، صاحب حضور واضح وفعّال في مجالات التمويل والتجارة وتطوير الأعمال. استطاع أن يثبِّت اسمه في خضم التنافس الكبير الذي تشهده ساحات الأعمال بمنطقة الشرق الأوسط.

يعتبر جمعة أحد الأعضاء الفاعلين في "مؤسسة القيادات العربية الشابة"، الذين يقدمون المشورة لرواد الأعمال الشباب في أرجاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كما يدير أعمال العائلة المتنوّعة في سلطنة عمان.

يحمل جمعة شهادة الماجستير في إدارة الأعمال من "جامعة ستراثكلايد" بالمملكة المتحدة، و إجازة في الاقتصاد ودراسات الشرق الأدنى من "جامعة أريزونا" في الولايات المتحدة، وتتضمن اهتماماته التاريخ، والأدب، والفنون، والسياسات العامة، والشؤون الدولية.

"الاقتصادي.كوم" التقى بالعريمي كي يُعرّف القرّاء على خبراته ويلهم روّاد الأعمال الباحثين عن أمثلة ناجحة يحتذون بها.

هل يمكن أن تخبرنا المزيد عن نفسك وعن عملك ومنظمتك؟

ولدتُ في "صور" مدينة التاريخ البحري و التجاري في سلطنه عمان. كان والدي، صالح عبد الله العريمي رحمه الله، رجل أعمال بارز أقام عدة أعمال في دبي وأبوظبي قبل أن يعود ويستقر في عُمان في سبعينيات القرن الماضي. وزودت عائلتي سوق العمل ومختلف المؤسسات في السلطنة بالعديد من رواد الأعمال والدبلوماسيين وموظفي الخدمة المدنية.

بدأت حياتي المهنية كخبير اقتصاديّ ومسؤول التخطيط ودعم المشروعات ومن ضمنها إعادة التمويل في الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال "OLNG"، وذلك قبل أن أتولى منصب المدير الإقليمي للشرق الأوسط، المسؤول عن التخطيط بمؤسسة "شل" العالمية. كما أنني أدير حالياً المالية التجارية في "الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال"، فضلاً عن إدارة مؤسسة العائلة في عُمان، والتي تقوم بأعمال متنوّعة، من ضمنها العقارات والتجارة التي أطمح لتنمية استثماراتها بصورة مستدامة في سلطنة عمان والمنطقة.

أنا حالياً أحد أعضاء القيادات العربية الشابة الذين يقدمون المشورة لرواد الأعمال الشباب في أرجاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وأحاول دائما تسخير علاقاتي بما يتلائم وخدمة المصلحة العامة.

هل يمكن أن تشارك قراءنا أحد التحديات التي استطعت تجاوزها خلال مسيرتك المهنية؟

مشواري العملي هو عبارة عن تراكم خبرات وثقافات ورؤى متعددة .أحد التحديات كان المنصب الذي تقلّدته مؤخراً كمدير إقليمي لـ"شركة شل العالمية" في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والتي تمارس أعمالها في منطقة تتسم باتساعها الجغرافي والثقافي، والتحديات الاجتماعية والاقتصادية، و علاقات الأعمال فيها مع الحكومات المضيفة في بيئة غالباً ما تكون حساسة  مما يزيد أهمية العلاقات والثقة ومهارات التأثير.

وبما أن "شل"  تعد شريكاً موثوقاً لتنفيذ استراتيجيات أعمال فعالة وتحقق أفضل النتائج في فئتها، ساهمت وفريق العمل في معالجه مزيجاً من التحديات الاستراتيجية والتشغيلية، من ضمنها:

  • إدارة التغيير: حيث يسّرت خطط إدارة التغيير التي وضعتها وفريق العمل لشركة "شل" عقب إعادة الهيكلة التنظيمية في واحدة من وحدات الأعمال الخمس، وذلك كجزءٍ من إعادة هيكلة المنظمة. وفي مرحلة التنفيذ، دعمت خطة مدتها 90 يوماً لتقييم فاعلية المنظمة .
  • تقديم الاستشارات بشأن استراتيجيات اعمال مشروعات "شل" المشتركة والتعامل مع الحكومات وشركاء "شل"، من أجل التصدي للتحديات التي نشأت بسبب الأحداث الراهنة في مصر وسورية، إضافةً إلى استراتيجيات الأعمال خلال الفترة التي فرضت فيها الولايات المتحدة و الد ول  الأوروبية العقوبات على إيران.

كان محرك إنجازاتي دائماً هو التعاون الفعال والتفاني لتحقيق المصلحة العامة و الدعم اللامحدود من الوالدة حفظها الله و أختي و إخوتي الأحبة.

ما الذي تفتقده بيئة ريادة الأعمال في منطقة الشرق الأوسط برأيك؟

إن خلق فرص العمل في الاقتصادات الناشئة لن يعتمد على الجهات المرتبطة بالحكومة بل على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة . وما يزال مشهد بيئة ريادة الأعمال في طور النمو في وقت تعلق فيه الآمال على الدور المستقبلي لهذا القطاع لقيادة النمو في الاقتصاد خلال السنوات المقبلة.

في حين أن هناك عدداً متزايداً من الشباب العرب يقدمون أفكاراً مبتكرة في أسواقنا المتنوعة إلا أن غالبية الشركات الصغيرة والمتوسطة تواجه تحديات في إيجاد حلول للتمويل من أجل تعزيز قدرتها على الاستمرار والتطور ومساعدتها على تقديم خدمات وسلع منافسة . إن حصة الشركات الصغيرة والمتوسطة من إجمالي القروض المصرفية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا متواضعه في حين أن هناك مؤسسات الصغيرة والمتوسطة عاملة في بعض دول الشرق الأوسط لم تحصل على التمويل المصرفي الكافي بالرغم من الدور الذي لعبته مؤسسات حكومية مثل صناديق التنمية ومؤسسات دعم مشاريع الشباب.

من التحديات الرئيسية الأخرى، ضعف قوانين حقوق الملكية الفكرية في بعض دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. الجهات التشريعية عليها دور كبير لتحسين آلية تقديم الإعفاءات المقدمة من الجهات الحكومية للمشاريع الصغيرة، خصوصاً أثناء فترة التأسيس .في الكثير من البلدان العربية، سيحتاج صناع القرار لإنجاز قوانين تضمن تقديم ضمانات وحوافز لهذه المشروعات لتسهم في تحسين قدرتها ولتقوم بدورها في قيادة النمو الاقتصادي و إيجاد آلية مناسبة تضمن مشاركتهم في العطاءات المطروحة تتناسب مع قدراتهم المالية.

كيف تقيّم مسرعات الشركات الناشئة وحاضناتها في الشرق الأوسط مقارنة بمثيلاتها في الولايات المتحدة وأوروبا؟

احتياجات المشاريع الصغيرة والمتوسطة وخلق جيل من رواد الأعمال لا تقف عند حد التمويل، فهناك أهمية كبيرة للتدريب وخدمات الدعم المتكاملة. حاضنات الأعمال ومسرعاتها هي لاعب رئيسي في دعم رواد الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

تحوّلت بيئة ريادة الأعمال  خلال الأعوام الأخيرة إلى مشهد نابض بالحياة من المغرب إلى عمان. وأنا سعيد لأن العديد من حاضنات الشركات الناشئة ومشغلاتها في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بما في ذلك فلسطين، تنشط في دعم الشركات الناشئة في السعي لمواجهة تحديات المجتمع المدني.

التعاون المستمر بين الجهات الحكومية و مسرعات الشركات الناشئة وحاضناتها لتطوير حزمة متكاملة من خدمات التدريب و الدعم لتعزيز فرص النجاح للمشاريع الصغيرة والمتوسطة و لصقل قدرات ومهارات ومعارف رائد العمل قبل البدء بتنفيذ مشروعه سواء في مجال الإدارة أو التسويق أو تطوير المنتج  من  شأنه  تذليل  كثير التحديات و دعم هذا القطاع الحيوي لتحسين نوعية منتجات المشاريع الصغيرة والمتوسطة لتمكينها من المنافسة.

ما النصيحة التي تقدمها لرواد الأعمال الشباب الذين هم بصدد تأسيس شركاتهم الخاصة؟

"عَـلَى قَـدْرِ أَهـلِ العَـزمِ تَأتِي العَزائِمُ   و تَــأتِي عَـلَى قَـدْرِ الكِـرامِ المَكـارِمُ*
و تَعظُـمُ فـي عَيـنِ الصّغِـيرِ صِغارُها   و تَصغُـر فـي عَيـنِ العَظِيـمِ العَظـائِمُ"

تم نشر هذه المقابلة بالتعاون مع منظمة القيادات العربية الشابة في الإمارات العربية المتحدة
شعار-القيادات-العربية-الشابة

تنويه الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب, و لا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية لموقع "الاقتصادي.كوم", أو موقفه اتجاه أي من الأفكار المطروحة.




error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND