مصارف وأسواق مالية

آخر مقالات مصارف وأسواق مالية

ارتفعت القيمة السوقية إلى 845 مليار دولار



الاقتصادي:

انتعشت أسواق الأسهم الخليجية خلال فبراير (شباط) 2016، مدعومة باستيعاب الأسواق لأسعار النفط المنخفضة، وعودة السيولة القوية إلى الأسهم، خصوصا القيادية منها، وبارتفاع إجمالي قيمة التداول 9% لتسجل 40 مليار دولار.

ويأتي ذلك، بعد ستة أشهر من الانخفاضات المتتالية والحادة خسرت خلالها أسواق الأسهم الخليجية نحو 270 مليار دولار من قيمتها السوقية، نتيجة موجة البيع القوية على جميع الأسهم، وتأثرها السلبي بانهيار أسعار النفط بحوالي 75%، والعوامل الجيوسياسية المتأزمة، وتذبذب أسواق المال العالمية، ورفع أسعار الفائدة.

وأظهر تقرير "الشركة الكويتية للاستثمار"، أن سيولة أسهم الخليج سجلت خلال أول شهرين من 2016 نحو 76.6 مليار دولار (9.1% من قيمتها الرأسمالية السوقية)، حيث ارتفعت القيمة السوقية الإجمالية لأسواق الأسهم الخليجية بـ26 مليار دولار لتسجل نهاية الشهر 845 مليار دولار، بحسب صحيفة "القبس".

وتحسنت سيولة جميع أسواق الأسهم الخليجية خلال فبراير باستثناء "سوق الكويت للأوراق المالية"، التي انخفضت سيولته 20% مسجلةً 743 مليون دولار وساهمت فقط بـ2.2% من إجمالي سيولة أسواق الأسهم الخليجية.

وتراجعت أرباح 75% من الشركات المدرجة في أسواق الأسهم الخليجية 8% خلال 2015، عن 2014 لتسجل نحو 63 مليار دولار.

سيولة السوق السعودي الأعلى خليجياً

ولا يزال سوق الأسهم السعودي الأعلى سيولة خليجياً على الإطلاق خلال فبراير بقيمة متداولة بلغت 32.5 مليار دولار، مما يعادل 82.5% من إجمالي سيولة الأسواق الخليجية، وارتفعت سيولته 6%، أما "سوق دبي المالي" و"سوق أبوظبي للأوراق المالية"، فزادت سيولتها 27% و59% على التوالي، لتسجل 3.2 مليار و 1.4 مليار دولار بالترتيب، وشكلت سيولة أسواق الإمارات 10.5% من تداولات أسواق الخليج، في حين قفزت سيولة "بورصة قطر" 30% لتسجل 1.8 مليار دولار.

دبي الأفضل أداءً بين أسواق الخليج

وكان "سوق دبي المالي" الأفضل أداءً بين الأسواق الخليجية خلال فبراير بمكاسب بلغت 8.1%، تلاه "أبوظبي للأوراق المالية" بارتفاع مؤشره العام 7.3%، وبالتالي محت خسائرها منذ بداية العام الجاري وتحولت للربحية، لكنها لا تزال أدنى بكثير من مستوياتها العليا التي بلغتها منذ حوالي العامين.

العوامل المؤثرة سلباً على أسواق الأسهم

ومن العوامل السلبية المؤثرة في أسواق الأسهم الخليجية على المدى المتوسط، هي رفع أسعار الفائدة واحتمال ارتفاعات متتالية خلال 2016 في الولايات المتحدة الأميركية ودول الخليج، وتباطؤ نمو الاقتصاد الخليجي، وتخفيض التصنيف الائتماني لتلك الدول.

كما أن الخسائر التي لحقت بالأسواق العالمية خلال فترة قصيرة، أدت إلى سحب المستثمرين الأجانب جزء كبير من السيولة، وإعادة التمركز في محافظهم الاستثمارية العالمية.

ويتأثر أداء الأسهم باستمرار أسعار النفط ضعيفة ما دون الـ40 دولار للبرميل وسط كثرة المعروض، وتراجع الطلب العالمي على المواد الأولية والنفط، كذلك تطبيق سياسة تخفيض الدعم على الوقود والطاقة وارتفاع كلفتها على المستهلك والشركات الصناعية، التي ستتأثر أرباحها سلباً، خاصة في القطاعات البتروكيماوية والاسمنت.

ومن العوامل التي تؤثر أيضاً على أداء الأسهم، هي تباطؤ النمو في القطاع العقاري (دبي والكويت والسعودية)، وانخفاض السيولة واحتمال تراجع الأسعار والإيجارات، وسط تخطي المعروض للطلب على الشقق السكنية والمكاتب.

ويعد مؤشر سيولة السوق من أهم مؤشرات قياس الأداء، فارتفاعها غير المبرر ينذر بأزمة فقاعة قادمة، وهبوطها الشديد يعني انحساراً شديداً في الثقة، لأن رأس المال ضعيف، ويعني ضغطاً قاسياً على الأسعار السوقية يؤدي إلى فجوة واسعة من دون قيمها العادلة.

وحالياً تشترك أسواق الخليج السبعة في التأثر بمتغيرات أسواق النفط والأوضاع الجيوسياسية، وتتمايز فيما بينها بكفاءة الإدارة، وتفاوت عناصر قوة اقتصادها الكلي.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND