تجارة واستثمار

آخر مقالات تجارة واستثمار

250 مليار ريال حجم استثمارات الشركات العائلية



الاقتصادي السعودية _ خاص:

ما إن بلغت خسارة الشركة التجارية 50%، حتى يدق جرس الإنذار بالإغلاق، أو قد تنجو من لهيبه بتحسين وضعها المادي، وهو نظام جديد تشهده منشآت المملكة، مطلع العام القادم، بالتزامن مع إحداث تعديلات مرتقبة في الاستثمار الأجنبي.

ماهو النظام الجديد؟

ينص النظام المتوقع صدروه في مايو/ حزيران، مطلع العام المقبل، على تصفية الشركات في حال وصول خسائرها إلى 50% من قيمة رأس المال، أو تلجأ الشركة الخاسرة إلى تسوية وضعها المالي، خلال فترة وجيزة، عبر مجالس إداراتها، أو الهيئة العمومية.

يأتي الحديث بالإعلان عن النظام الجديد، استكمالاً لإجراءات مبدئية، كانت "هيئة السوق" سنتها في 2013، حيال الشركات الراجحة للخسارة، حيث بلغ تعداد الشركات الخاسرة 11 شركة، منها "وفا للتأمين"، والأهلية للتأمين، وعذيب للاتصالات، و"سوليدرتي تكافل"، و"أمانة للتأمين"، و"عناية للتأمين، الأسماك، سند للتأمين، الباحة، بيشة الزراعية، ومجموعة المعجل.

تعديلٌ على نظام الاستثمار الأجنبي

في الوقت الذي يجري في الحديث عن إقرار نظام التصفية، لوحت "هيئة السوق" ببطاقة تعديل، تتعلق بالمستثمر الأجنبي المباشر، كان قد دخل حير التنفيذ منتصف 2015، إلا أن الهيئة اشترطت على المستثمر أن يملك أصولاً بقيمة 5 مليارات دولار.

وكانت قد أصدرت المملكة العام الماضي، ضمن لائحتها التنفيذية مزايا وضمانات، توازي تلك التي يتمتع بها المستثمر السعودي، بغية تشجيع رؤوس الأموال الأجنبية، على الإفادة من الفرص الاستثمارية في المملكة، شريطة أن يحدد المستثمر الأجنبي، في خطته الاستثمارية المطروحة، نسبة العاملين السعوديين منهم في كل إدارة وهيئة، تكريساً لاستراتيجية السعودة التي تنتهجها المملكة، لإحلال المواطنين بدلاً من الأجانب، لسد ثغرة البطالة، وتقليص طلبات العمل أمام مكاتب التوظيف.

ماذا عن الشركات العائلية؟

أشار رئيس "هيئة سوق الأوراق المالية السعودية"، محمد الجدعان، أن الشركات العائلية تشكل حيزاً كبيراً، من خارطة الاقتصاد الوطني، معبراً عن رغبته في إدراج هذه الشركات في سوق المال، الأمر الذي يعود بالنفع على جعبة البلاد الاقتصادية، ودعمها للناتج المحلي، حيث قدر حجم استثمارات الشركات العائلية في المملكة، قرابة 250 مليار ريال، منتصف العام الماضي.

وأوضح رئيس مجلس إدارة "شركة السوق المالية السعودية"، خالد الربيعة، مكمن القوة في الشركات العائلية، حيث يجدها إحدى الركائز الأساسية التي يستند إليها اقتصاد البلاد، فهي تتفرد في دورها القيادي المتمثل في تشكيل وتوجيه مؤشرات التنمية، نظراً لسعيها في توفير خدمات ومنتجات وتأمينها لفرص عمل، تتناسب واحتياجات البلاد.

تأتي هذه التصريحات استكمالاً لما أعلنت عنه المملكة العام الماضي، عن ميلها للتخطيط في تحويل الشركات العائلية إلى مساهمة، عبر تقديم تسهيلات لإجراءات تحويلها إلى مساهمة، الأمر الذي يقلص من حدة الرقابة عليها، فالشركة العائلية حسبما عرفتها أدبيات الاقتصاد، هي مؤسسة ذات مسؤولية محدودة، تعود مرعية قراراتها إلى العائلة المالكة للشركة، مَن تجمعهم القرابة،

تكمن قوتها في انخراط أفرادها بالعمل في سن مبكرة، ما يساعدهم في تشرب آلية العمل، وتعلم كيفية الإدارة، وطريقة عمل السوق، وتعمل الشركات العائلية في المملكة، وفق 4 أشكال، وهي: تضامنية، وفردية، وذات مسؤولية محدودة، وشركات مساهمة مغلقة.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND