مصارف وأسواق مالية

آخر مقالات مصارف وأسواق مالية

تدفع التحديات الاقتصادية إلى تباطؤ نمو أرباح الشركات المدرجة



الاقتصادي – خاص:

لا تزال الأسواق المالية تمر بمرحلة دقيقة وتواجه الأزمات، نتيجة العوامل الاقتصادية والسياسية والتي تتمثل بتباطؤ نمو الاقتصاد الصيني، والتحديات والظروف المالية الصعبة التي تواجهها الأسواق الناشئة، بسبب ارتفاع أسعار الفائدة وضعف عملاتها، وتباطؤ نمو اقتصاداتها، فضلاً عن استمرار فائض معروض النفط، وتداعيات الأزمة الجيوسياسية في الشرق الاوسط.

وستشهد المرحلة القادمة، مزيداً من التحسن في السيولة واستكمال الأسواق الخليجية نشاطها المضاربي بوتيرة أقل، وعودة الاستثمار المؤسسي إلى الأسواق ببناء المراكز الاستثمارية الجديدة على الأسهم القيادية، التي وصلت لمستويات مناسبة تزامناً مع ترقب المستثمرين وتوقعاتهم باستمرار تحسّن أسعار النفط وعودة التوازن لسوق النفط، وبالتالي عودة استقرار أسواق الأسهم الخليجية بالتزامن مع المكاسب الإضافية التي تحققها.

زيادة أسعار الفائدة وتقليص الدعم

وتناول تقرير "الشركة الكويتية للاستثمار"، العوامل التي تؤثر سلباً في أسواق الخليج، وأهمها رفع أسعار الفائدة التي بدأت خلال ديسمبر (كانون الأول) 2015، واحتمال ارتفاعات متتالية العام الجاري بالولايات المتحدة الأميركية والخليج، وتأثيرها في الأسواق الناشئة وكلفة الديون والعملات، وفق صحيفة "القبس".

وتباطؤ نمو اقتصادات الخليج وتخفيض التوقعات لـ2016 و2017 من قبل "صندوق النقد الدولي"، وكان أولها خفض نمو الاقتصاد السعودي لـ2016 إلى 1.2% من 2.2% في توقعات سابقة خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وتطبيق سياسة تخفيض الدعم على الوقود والطاقة، وارتفاع كلفتها على المستهلك، والشركات الصناعية التي ستتأثر أرباحها سلباً خاصة في القطاعات البتروكيماوية والإسمنت.

تراجع التصنيف الائتماني وتباطؤ تمويل المشاريع

ومن العوامل السلبية أيضاً، احتمال تخفيض التصنيف الائتماني السيادي لدول الخليج (وضعه تحت المراجعة) في ظل تزايد العجز المالي وتراكم الديون السيادية، وتسييل جزء من الاحتياطيات المالية لتمويل العجز المالي، وبالتالي إعادة النظر في تصنيف المؤسسات المالية الكبرى (البنوك) التي تتبع إلى حد كبير في تصنيفها لدولها.

كذلك، اعتماد ميزانيات مالية متقشّفة لدول الخليج بهدف تقليص العجز المالي، واستمرار أسعار النفط ضعيفة ما دون 40 دولاراً للبرميل، وسط عدم التوازن بين العرض والطلب.

وتدفع التحديات الاقتصادية إلى تباطؤ نمو أرباح الشركات المدرجة، وتباطؤ تنفيذ المشاريع الاقتصادية وبالتالي أسواق الائتمان وتمويل المشاريع، إضافة إلى تباطؤ نمو القطاع العقاري (دبي والكويت والسعودية)، وانخفاض السيولة، واحتمال تراجع الأسعار والإيجارات وسط تخطّي المعروض للطلب على الشقق السكنية والمكاتب.

قاعدة مالية قوية وجذب المستثمر الأجنبي

وعلى صعيد العوامل الإيجابية التي تؤثر على أداء بورصات الخليج، ذكر أن التقرير أن أغلب دول "مجلس التعاون" تقف على قاعدة مالية قوية نتيجة استفادتها من ارتفاع أسعار البترول خلال الأعوام الماضية، وبنائها احتياطيات مالية ضخمة تتخطى تريليوني دولار، ما يمكنها من الاستمرار في الإنفاق على مشاريع التنمية الاقتصادية.

وتساهم الاصلاحات الاقتصادية الواسعة والجذرية التي بدأت الدول الخليجية تطبيقها، بتنويع اقتصاداتها وتعزيز الايرادات غير البترولية، وتحفيز ورفع كفاءة القطاع الخاص لتسهيل أعماله، وجعل سوق العمل أكثر جاذبية، ما يخفض الاعتماد على الانفاق الحكومي في نمو الاقتصاد.

وأوضح تقرير "الكويتية للاستثمار"، أن ترقية أسواق الأسهم في الإمارات وقطر إلى مرتبة الأسواق الناشئة وجذب الاستثمار الاجنبي إليها، سينشط السيولة ويزيد عمق السوق والاستثمار المؤسسي.

ونوه بأن فتح سوق الأسهم السعودي للاستثمار الأجنبي المباشر ابتداء من منتصف 2015، والسماح للمستثمر الاجنبي بالاستثمار في "اتصالات" الإمارات وتعديل وتطوير القوانين لمصلحة المستثمر الاجنبي والريادة في المشاريع الاقتصادية، سيساعد تدريجياً في جذب المستثمر الاجنبي وتنشيط السيولة.

يذكر أن سيولة الأسواق الخليجية خلال الربع الأول 2016، بلغت 122.5 مليار دولار، وبحصة 80% لـ"سوق الأسهم السعودي"، الذي بلغت سيولته 98 مليار دولار، حيث استمرت بورصات الخليج في مارس (آذار) الماضي في تحقيق مكاسب متوسطة وبنائها على الانتعاش الذي حدث خلال فبراير (شباط)، مستفيدة من عمليات الشراء القوية على الأسهم القيادية، للاستفادة من توزيعات الأرباح النقدية لـ2015، وتفاؤل المستثمرين بتحسن نمو الاقتصاد العالمي، والإصلاحات الاقتصادية والمالية في دول "مجلس التعاون الخليجي"، وتأثيرها إيجاباً على الايجابي في النمو الاقتصادي وخفض العجز المالي في المدى البعيد.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND