منوعات

آخر مقالات منوعات



أحمد ريماوي

لا أعرف إن كان المثل الأجنبي "لا تحكم على كتاب من غلافه" ينطبق على هذا الكتاب، فالعنوان هو حتماً مغرٍ وسيجذب الكثيرين ليفتحوا الكتاب ويقتنوه، ولكنه أيضاً لا يعطي الكتاب حقه. فما في داخله يحمل من التنوّع والتسلية ما يزيد عمّا يعد به الغلاف.

يحكي الكتاب الذي قام بتأليفه عبدالناصر الشعالي، وهو باحث ومحلل اقتصادي، يعمل في القطاع الحكومي، عن تجاربه في العمل التجاري، أو عالم المال بتعبير أدق. ويخاطب في الكتاب فئات عمرية مختلفة، لكنها شابة بكل تأكيد. ربما يكون القارئ طالباً في المرحلة الثانوية يخطط حياته، وربما يكون شاباً في الأربعين يقف أمام مفترق طرق، بين متابعة عمله في وظيفته أو تأسيس عمله الخاص.

فما هي قصة الكتاب؟ يحكي الكتاب قصة مجموعة من المغامرات التجارية للكاتب، نجح ببعضها وفشل في أخرى. ويذكر حكايات من واقع الحياة التجارية التي عاشتها دول الخليج من فورة التجارة في أسواق الأسهم، إلى تأسيس المطاعم، مروراً بالعمل مع شركة العائلة.

سيستمتع بالكتاب المواطنون الإماراتيون، وسكان الإمارات، وسكان الخليج بشكل عام، وخاصة أن الكاتب يضيف إليه روح الدعابة بين السطور. فاختيار الأمثال الإماراتية مثل "لا تزهب الدوا قبل الفلعة" (لا تحضر الدواء قبل أعراض المرض) و"لو كل من يا ونير.. ما تم في الوادي شيّر" (ويعني أنه لو كان بإمكان الجميع قطع الأشجار، لما بقيت شجرة واحدة في الوادي)، والعبارات العامية المتداولة في الأعمال مثل "الشغل على ودنه" "بتاع كله"، يضيف طابعاً محبباً للكتاب، دون أن يغفل الكاتب ذكر عبارة "وانتوا بكرامة" عند حديثه عن مشروعه الخاص بتصنيع الأحذية.

ما الذي يقدّمه الكتاب إذن؟ هو يعدك على غلافه الخلفي وصفحاته الأولى أنه لن يحكي لك عن تجارب الأشخاص الناجحين وصورهم، إنما سيحكي لك قصصاً من الحياة، حدثت مع شاب يشبهك تماماً. ويختم كل قصة بملخص يمكن أن تعود إليه، ويشرح ما تعلّمه الكاتب من هذا المشروع وما أراد إيصاله. وبسعر 25 درهم، يمكن أن يكون هذا من أرخص وسائل التعليم والترفيه المتوافرة في الإمارات، لذا أنصحكم باقتنائه.

الكتاب صادر عن دار كتّاب للنشر عام 2015، وسيكون متوفراً ضمن معرض أبوظبي الدولي للكتاب المستمر حتى 3 مايو.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND