معارض ومؤتمرات

آخر مقالات معارض ومؤتمرات



أشارت السيدة أسماء الأسد صباح اليوم إلى أن رعايتها لأعمال المؤتمر الدولي الأول للتنمية في سورية 2010 الذي تقيمه الأمانة السورية للتنمية  تحت عنوان دور المجتمع الأهلي في التنمية، لا تأتي من المتطلبات البروتوكولية لمثل هذه المناسبات، بل انطلاقاً من قناعتها بالدور الهام الذي يمكن أن يقوم به القطاع الأهلي في عملية بناء الوطن، مشيرةً إلى ضرورة توفر المتطلبات الرئيسية للقيام بعملية التنمية وفي مقدمتها البيئة التشريعية، وانطلاقاَ من ذلك  قامت الحكومة بإعداد قانون جديد للجمعيات والمؤسسات غير الحكومية، بالتعاون مع ممثلي القطاع المدني، وهو الآن في المراحل الأخيرة من الدراسة مع الجهات المعنية، ولكن لابد  من توافق الإجراءات التنفيذية المرافقة له مع جوهره وتوجهاته، لكي يحقق الأهداف التي وضع من أجلها.

 وأضافت الأسد : لموضوع مؤتمرنا في سوريا معنى خاص وهام، فمجتمعنا يمتلك أرضية اجتماعية مبنية على تقاليد متجذرة من التكافل والتضامن بين مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية، وبقيت هذه التقاليد حية وفاعلة بالرغم من تلاحق الأحداث ومرور الأجيال، ومنحت مجتمعنا الحصانة والمرونة بما مكنه من استيعاب التحولات الحادة وتحويلها إلى طاقة إيجابية، جعلته يحقق قفزات نوعية وكمية في تصديه للأحداث والأزمات حتى أضعف مفاعيلها. ومع مرور الزمن، تحولت هذه التقاليد إلى حالة مؤسساتية منظمة، جسدتها الجمعيات والمؤسسات غير الحكومية، وهي الأساس للعنوان الذي نجتمع من أجله اليوم.

ولفتت إلى ارتفاع نسبة عدد المؤسسات والجمعيات العاملة في هذا المجال بسورية إلى 300%  خلال السنوات الخمس الأخيرة، ودخول هذا القطاع في مجالات جديدة لم تكن مطروقة سابقاً، كالتعليم والتأهيل المهني، والصحة والبيئة، إضافةً لدعم مبادرات اقتصادية متوسطة وصغيرة، وغير ذلك من المجالات، وهذا التطور النوعي لم يكن من قبيل المصادفة، بل عكس بشكل جلي جدية الحكومة السورية في دعم وتمكين هذا القطاع، وقناعتها بدوره كأحد العناصر الأساسية في عملية التطوير والبناء التي تقوم بها من خلال تبنيها الشراكة مع هذا القطاع في عدد من المشاريع المشتركة، كالخطة الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة، والخطة الوطنية لحماية الطفل، بالإضافة إلى تكليف عدد من الجمعيات بإدارة مؤسسات حكومية ذات صفة اجتماعية.

كما أن تبني مبدأ الشراكة وتطبيقه من قبل الحكومة ـ كما بينت الأسد ـ لا يعني حصر الشراكة معها فقط، لأن دور القطاع الخاص هام جداً، سواء من خلال الرعاية، أو تقديم الخبرات التي يمتلكها بحسب نوعية المشاريع، منوهةً أن الإطار الأفضل للشراكة، هو الثلاثي، الذي يجمع القطاعات الحكومية والخاصة والأهلية، في مشاريع مشتركة، تستثمر طاقات المجتمع بالشكل الأمثل.

هذا ويبحث المؤتمر على مدار يومين محاور أساسية عدة كالتنمية الريفية وتمكين المجتمع المحلي، إلى جانب قضية الاستدامة في المشاريع التنموية، والتنمية لفئتي الشباب والأطفال سواء في مجال العمالة أو ريادة الأعمال ومجالات أخرى كالثقافة والتعليم وغيرها.

وترافق جلسات المؤتمر الرئيسية ورشات عمل تعقد بالتوازي حول أفضل الدروس المستفادة من عرض التجارب المثلى بهدف الارتقاء بنوعية المبادرات، وضمان استدامتها والتحقيق الأمثل للغايات المرجوة منها، ووضع هذه المبادرات أمام صانعي القرار لبحث سبل الاستفادة منها في تطوير العمل التنموي وطنياً ودولياً.

ويستقطب المؤتمر أكثر من 60 خبيراً وباحثاً في مجال التنمية، حيث سيتم تقديم 24 ورقة بحثية تعكس أهم التجارب التنموية من دول عربية وأجنبية منها مصر وتركيا وباكستان والهند والباراغواي وكندا وماليزيا وجنوب أفريقيا وفرنسا وألمانيا وانكلترا وسورية فضلاً عن بعض المنظمات الدولية مثل اليونيسكو والبنك الدولي.

 

 


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND