حكومي

آخر مقالات حكومي

عملت الدولة على تغليظ عقوبة استخدام VPN



الاقتصادي – الإمارات:

إذا كنت تعيش في الإمارات، يجب أن تفكر ملياً بطريقة استخدامك لأي خدمة VPN، إذ من الممكن أن تعرض نفسك لدفع غرامة مالية لا تقل عن 500 ألف درهم (136 ألف دولار) ولا تزيد على 2 مليون درهم (545 ألف دولار)، مع احتمال السجن المؤقت.

ففي مجموعة قوانين جديدة وتعديلات قوانين قديمة تخص قطاع الإتصالات والجريمة الإلكترونية، قررت الإمارات منع أي مقيم داخل الإمارات من استخدام خدمات VPN لإخفاء أثره بعد ارتكابه أي نوع من الجرائم الإلكترونية مثل الدخول للمواقع المحجوبة أو إخفاء رقم IP الخاص به.

ونص القانون أنه عندما يتم استخدام عنوان IP مزيف (عبر تغييره من خلال VPN أو أي طريقة أخرى) لارتكاب أي جريمة إلكترونية أو منع كشفها، سيتم معاقبة الفاعل بغرامة مالية لاتقل عن نصف مليون درهم وتصل حتى مليوني درهم أو السجن المؤقت.

هذا المنع بالطبع يشمل ليس فقط المواطنين إنما المقيمين والعمالة الوافدة التي تشكل 88% من إجمالي سكان الإمارات الذين يستخدمون تطبيقات التواصل مثل "سكايب"، و "واتساب"، و"فايبر" وغيرها للاتصال المجاني مع أهاليهم، والتي تحجبها الإمارات ويعتمدون على خدمات VPN لتجاوز الحجب في التطبيقات والدخول إلى المواقع المحجوبة.

في السابق كان القانون يحظر على المستخدمين في الإمارات الإستفادة من خدمات VPN لإخفاء هويتهم عند ارتكاب جرائم إلكترونية، لكن الآن أصبح القانون يسمح للشرطة بملاحقة أي مستخدم لـVPN فقط لإخفاء رقم IP الخاص به.

وأكدت "الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات"، أنه لا توجد في الدولة أي تشريعات من شأنها عرقلة حركة الاقتصاد، أو إعاقة عمل الشركات سواء المحلية أو الدولية العاملة في دولة الإمارات، وذلك رداً على استفسارات عديدة تلقتها الهيئة من شركات ومؤسسات حول ما تداولته وسائل إعلام من أخبار تتعلق بتقنية الشبكات الافتراضية الخاصة VPN في دولة الإمارات.

وشددت الهيئة، أنها تحرص على سلامة وانسيابية النشاطات الاقتصادية لمختلف الشركات والمؤسسات في دولة الإمارات، مشيرة إلى أنه لا يوجد تنظيم يمنع تقنية الـVPN التي تستخدمها الشركات والمؤسسات والبنوك للوصول إلى شبكاتها الداخلية عبر الإنترنت، ولكن هذه التقنية، شأنها شأن أي تقنية أخرى، قد تعرض مستخدمها للمساءلة في حال إساءة الاستخدام.

وبالنسبة للتعديل بشأن القانون الاتحادي رقم 5 لـ2012، والذي صدر مؤخراً أشارت الهيئة إلى أن هذا القانون ليس جديداً في جوهره، والتغيير الوحيد يتمثل في تغليظ العقوبة فقط.

ودعت الهيئة إلى قراءة عنوان المخالفة المنصوص عليها في القانون وهي "التحايل على العنوان البروتوكولي للإنترنت بقصد ارتكاب جريمة أو الحيلولة دون اكتشافها" من أجل فهم القانون فهماً صحيحاً، حيث إن العقوبة مرتبطة حصراً بالتحايل المشار إليه، وبوجود القصد لارتكاب جريمة أو الحيلولة دون اكتشافها.

وبيّنت "هيئة الاتصالات" أن إساءة استخدام أي من الخدمات المرخصة والمنظمة في دولة الإمارات سيؤدي إلى المساءلة القانونية، مشيرةً إلى أن القوانين تستهدف من يسيء الاستخدام، ولا تستهدف أي نشاط ينسجم مع قوانين الدولة.

بدوره، رأى مدير عام الهيئة حمد عبيد المنصوري، أن ريادة الدولة في مجال تطبيقات الإنترنت وتكنولوجيا المعلومات عموماً، تتنافى مع ما تم تداوله عبر بعض وسائل الإعلام فيما يتعلق باستخدامات الشبكات الافتراضية الخاصة.

ونوه بأن الإمارات تعد واحدة من أكثر البلدان تشجيعاً على الاستثمار، وانفتاحاً على النشاط الاقتصادي المدعوم بتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، وهذا التوجه يتجسد في المسيرة الطويلة لتاريخ الدولة منذ تأسيس اتحادها في 1971، وهو متضمن في التوجهات الاستراتيجية للدولة، ولا سيما رؤيتها الوطنية لـ2021 التي تقضي بأن تكون الإمارات أفضل الدول عالمياً، وما تمخض عنها من أجندة وطنية وبرامج ومشاريع كبرى شكلت في مجموعها التجربة الإماراتية الرائدة على مستوى العالم.

وVPN أو ما يعرف بالشبكة الافتراضية الخاصة هي أحد أفضل الحلول التى تقوم بتشفير اتصالك بالإنترنت أو أجهزة الكمبيوتر الأخرى عن طريق عمل "نفق وهمي" يشفر ما تمر منه البيانات، وهذا يعني عدم قدرة أى شخص أو هيئة على اعتراض بياناتك أو نشاطاتك على الإنترنت، حتى لو كان مزود خدمة الإنترنت الذى تتعامل معه ولا يتفوق على هذه الخدمة غير اتصالك بالأقمار الصناعية.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND