مصارف وأسواق مالية

آخر مقالات مصارف وأسواق مالية

ستتراجع أرباح المصارف في الإمارات بنحو 20%



الاقتصادي الإمارات – خاص:

تواجه المصارف تحدّيات جديدة ناجمة عن الأجواء الاقتصادية الحالية، أهمها هبوط أسعار النفط، وارتفاع مستوى الإشراف من قبل الجهات التنظيمية والرقابية، فضلاً عن ارتفاع مستويات المنافسة.

وباتت البنوك الإماراتية على موعد مع هبوط في الأرباح بنهاية العام الجاري تراوح نسبته بين 10 إلى 20%.

وأفاد رئيس "اتحاد المصارف"، عبدالعزيز الغرير، أن البنوك لا تستطيع العمل بمعزل عن الاقتصاد الذي يشهد تباطؤاً نتيجة هبوط أسعار النفط.

وأوضح الغرير أن تأثر أرباح المصارف الإماراتية، لا يأتي نتيجة انكشافها المباشر على القطاعات النفطية، وإنما من خلال انكشافها على الالتزامات الحكومية والاقتصاد المحلي بشكل عام، وكلاهما سيتأثر بهبوط إيرادات النفط.

واعتبر الغرير أن حالة التذبذب القائمة "صحية" للاقتصاد، مطالباً المؤسسات الاقتصادية والمالية بما فيهم البنوك التعامل مع الظروف الجديدة بحرفية.

ورغم أن السيولة في القطاع المصرفي في دولة الإمارات لا تزال جيدة، توقع رئيس "اتحاد المصارف" ارتفاع أسعار الفائدة على الودائع نتيجة تنافس البنوك على جذب السيولة.

ودائماً تفضل البنوك الحصول على القروض المجمعة من بين أدوات الدين دون اللجوء إلى إصدار سندات أو صكوك، كما أن أغلبية الشركات لا تحبذ إصدار صكوك أو سندات، بل إن بعضاً منها يفضل الاقتراض مباشرة من البنك أو تجميع بعض البنوك في قرض ضخم موحد.

ورأى رئيس الاتحاد أن قانون إفلاس الشركات في الإمارات يجلب الوضوح لكل الأطراف المتعلقة، سواء البنوك أو المقترضين، واصفاً هذا القانون بأنه يجلب "راحة البال" لكل الأطراف.

وفي وقت سابق، رجحت وكالة "ستاندرد آند بورز" لخدمات التصنيف الائتماني، نمواً سلبياً لأرباح البنوك في الإمارات خلال العام الجاري، وبأن يكون الأداء متواضعاً بحلول 2017.

ويأتي التراجع على خلفية تدني أسعار النفط، والتوقعات ببقائها عند هذه المستويات لفترة أطول، ما سيزيد تحديات الاقتصاد الإماراتي، إلى جانب التقلب المستمر في أسواق الأسهم، والتصحيح بسوق العقارات.

وتوقعت الوكالة تراجع جودة الأصول، ما سيؤدي إلى ارتفاع الخسائر الائتمانية، لكنها أبقت نظراتها المستقبلية المستقرة للبنوك الخمسة التي تصنفها، كونها تتمتع بأوضاع صحية من ناحية نسب رأس المال والسيولة والتمويل.

تقليص عدد الوظائف لخفض الإنفاق

بدأت العديد من المصارف تنفيذ خطط تستهدف خفض الإنفاق وتحسين كفاءة العمليات، ما انعكس على بعض الإدارات من خلال دمج بعضها وإلغاء بعضها الآخر، وأدى إلى تسريح نسبة من الموظفين وتجميد تعيين آخرين جدد.

وكانت الأوضاع الاقتصادية الناجمة عن هبوط أسعار النفط، عاملاً رئيساً دفع البنوك إلى العمل على تقليص النفقات لمواجهة نقص السيولة والتأقلم مع التباطؤ الاقتصادي.

والاستغناء عن أعداد من كوادر المصارف الإماراتية جاء في إطار خطط لاعادة هيكلة استراتيجياتها التمويلية وإعادة ترتيب أولوياتها الاستثمارية، لاسيما وأن البنوك تعيد تقييم أنشطتها وخصوصاً في مجالات التسويق، والمبيعات، وإدارات الأفراد، والشركات المتوسطة والصغيرة، التي تكثر بها عملية الاستغناء عن الوظائف.

وأرجع الخبير الاقتصادي والمصرفي محمد العون، قرارات إنهاء خدمات بعض الموظفين إلى توجه بنوك عالمية عاملة في الإمارات، نحو تقليص حجم أعمالها، إضافة إلى قرار بنوك أخرى بإلغاء عملياتها بالكامل في الدولة، فيما قام البعض الآخر بنقل نشاطه إلى السعودية.

وفي أبريل (نيسان) الماضي، قرر "بنك الإمارات دبي الوطني" الاستغناء عن 300 موظف ضمن خطة لإعادة هيكلة وحدتين تابعتين له.

وتخلى "بنك الإمارات الإسلامي" عن نحو 100 موظف، بعد أن خفض عدد الوظائف لديه بواقع 200 وظيفة سابقاً في إطار خفض الإنفاق.

وأعلن "بنك رأس الخيمة الوطني" في يناير (كانون ثاني) الماضي، أنه سيقلص عدد الوظائف بما يصل إلى 250 وظيفة كجزء من خطة لإعادة الهيكل التنظيمي، في حين بدأ "بنك الخليج الأول" خفض عدد موظفيه منذ أواخر العام الماضي.

 ومن جهته، يقوم "البنك العربي المتحد" بعملية هيكلة تتضمن الاستغناء عن العديد من الموظفين.

وخفض بنك "ستاندرد تشارترد" 100 وظيفة من عملياته في الإمارات، كجزء من استراتيجية إعادة الهيكلة العالمية، متوقعاً إلغاء 15 ألف وظيفة بحلول 2018، كجزء من الإصلاح الإداري العالمي الذي يتبعه.

وقلص بنك "إتش إس بي سي" وظائف في وحدته للخدمات المصرفية التجارية، وذراعه للتجزئة المصرفية في الإمارات، والتي تبلغ 150 وظيفة، كإجراء وقائي، نتيجة التوقعات بتباطؤ النمو خلال العام القادم.

وقرر "بنك باركليز" تسريح قرابة 150 موظفاً في وحدته للخدمات المصرفية للشركات في دبي، ضمن إطار إعادة هيكلة أنشطته بالإمارة.

يذكر أن عدد المصارف العاملة في الإمارات بلغ 49 مصرفاً، بينها 23 مصرفاً محلياً و26 بنكاً أجنبياً، فيما يصل إجمالي عدد الفروع المنتشرة على مستوى الدولة لـ948 فرعاً، من بينها 862 فرعاً لبنوك وطنية، و86 فرعاً لبنوك أجنبية.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND