حكومي

آخر مقالات حكومي

لا يتجاوز عدد المركبات العاملة فعلياً على خطوط ريف دمشق 3789 سرفيساً



الاقتصادي – خاص: 

نسرين علاء الدين 

صيفاً أو شتاءً لم يعد المشهد مختلفاً، نجري خلف باصات النقل الداخلي والسرافيس آملين الحصول على ربع مقعد بالسعر المخفّض حيث باتت أجور المواصلات عبئاً على جيوب المواطنين، خاصةً بالنسبة لطلاب المدارس والجامعات والموظفين الذين يترتب عليهم الوصول إلى أماكن عملهم في وقت محدد يومياً.

تتأبّط حقيبة يدها وتحمل بين يديها عدداً من الأكياس مستعدّةً لوصول السرفيس الذي يحمل يافطة جديدة عرطوز – البرامكة، "لا مزاح أو برستيج في الموضوع" هكذا تقول منى – طالبة سنة ثانية حقوق من سكان جديدة عرطوز – فالحصول على مقعد في أحد السرافيس بين الساعة الواحدة والثالثة ظهراً يعتبر إنجازاً عظيماً حسب وصفها، تتابع منى قائلةً: "عليكِ نسيان ارتداء الكعب العالي والتنورة إذا أردتِ الركوب في هذه الوسائل".

يحمل أمجد – أحد سكان قطنا بريف دمشق – كيساً من الأغراض بشكل دائم قائلاً: "هذا الكيس يساعد أثناء التدافع فأحياناً أرمي به كي أحجز مقعداً لكن غالباً يتم رميه دون أن أحصل على المقعد".

لم ينكر بدوره عضو المكتب التنفيذي للنقل والبيئة في "محافظة ريف دمشق" بسام قاسم، وجود صعوباتٍ في بعض الخطوط العاملة في المحافظة، موضحاً لـ"الاقتصادي" وجود 9923 مركبة مسجلة على 400 خط سير، بينما لا يتجاوز عدد المركبات العاملة فعلياً 3789 سرفيساً، أي ثلث الرقم المسجل.

وأوضح قاسم، أن عدد السرافيس المسجلة على خط جديدة عرطوز وعرطوز يبلغ 268 سرفيساً، يعمل منها 221 سرفيساً بصورة فعلية، إضافةً إلى 37 باصاً مفروزين من المناطق الساخنة، و5 باصات نقل داخلي و5 أخرى لـ"شركة هرشو".

وأضاف عضو المكتب التنفيذي قائلاً: "نحن نتابع عمل خطوطنا حيث يعمل على خط جرمانا 336 سرفيساً على ثلاثة خطوط، إضافةً إلى 12 باصاً من شركة النقل الداخلي جرمانا – البرامكة".

وفيما يتعلّق بمادة المازوت التي عادةً ما يتخذها السائقون حجة لرفع الأجرة أو عدم العمل، بيّن قاسم أن المحافظة تسعى لإنشاء محطات تزويد خاصة بها، حيث تتزوّد المركبات من المحطات الخاصة بدمشق، ويتم رصد المخصصات ضمن خطة "محافظة دمشق" حيث توزّع على محطات النقل التبادلية ليتم التزويد يومياً أو يوم يتم التزويد ويوم لا لتلافي حدوث ازدحام.

في حين تتزوّد المركبات العاملة على خط قطنا بالوقود من محطة السومرية، وتزوّد كل مركبة على حسب خط السير وعدد السفرات لكل مركبة، لكن في حال إنشاء محطات وقود خاصة بتزويد المركبات التابعة للمحافظة وعلى الخط نفسه، فسيتم اختصار الوقت على المركبة دون تحمليها عبئاً زائداً، كما يتم ضبط عمل المركبات على الخطوط المخصصة لها.    

كما أكد قاسم، أن العمل جارٍ حالياً لإنشاء شركة نقل داخلي خاصة بريف دمشق بسبب الضغط على فرع "شركة النقل الداخلي" في دمشق، على أن تكون نواة هذه الشركة المركبات العاملة حالياً على الخط، كما سيتم رفدها بـ100 باص جديد تقريباً حال وصولها.

يعاني معظم سكان ريف دمشق من أزمة السير التي تشتد مع بداية العام الدراسي، حيث يزداد الضغط نتيجة عودة الطلاب إلى المدارس والجامعات، وعمل عدد كبير من السرافيس بتعاقد مع المدارس الخاصة، ما يزيد العبء المادي إذ يضطر المواطنون لاستخدام سيارات الأجرة الخاصة التي باتت تعمل على مبدأ السرفيس لكن بسعر زائد، حيث يترتب على المواطن دفع مبلغ يتراوح بين 200 – 500 ليرة على الراكب من أجل نقله إلى قلب العاصمة أو العكس.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND