تجارة واستثمار

آخر مقالات تجارة واستثمار

ستعمل الشركتان على استكشاف الفرص التجارية المتاحة في سوق صناعة الطيران العالمي



الاقتصادي – خاص:

وقعت شركة "ستراتا للتصنيع" التابعة لشركة المبادلة للتنمية "مبادلة"، والمتخصصة في تصنيع أجزاء هياكل الطائرات من المواد المركبة، مذكرة تفاهم مع شركة "ريلاينس ديفنس ليمتد" الهندية، المملوكة بالكامل من قبل مجموعة "ريلاينس إنفراستركتشر ليمتد"، بهدف التعاون المشترك لتوفير قدرات تصنيع متقدمة مشتركة بين الإمارات والهند في مجال صناعة الطيران.

ومن المقرر أن تتيح المذكرة آفاقاً للتعاون المشترك في مجال إنتاج مكونات هياكل الطائرات من المواد المركبة من ألياف الكربون، وصناعة وسلسلة توريد مواد التقوية التمهيدية، والمكونات المصنوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وألواح بدن الطائرة.

وتدرس الشركة الهندية إقامة منشأة جديدة في مجمع "ديروباي أمباني"، الواقع في مركز الشحن الدولي متعدد الأغراض في مطار "ناجبور" (ميهان)، وذلك في إطار رؤيتة الشركة لدعم طموحاتها مجال صناعة الطيران، ولتكون المنشأة جزءاً أساسياً من قطاع صناعة الطيران الواعد في الهند.

وذكر الرئيس التنفيذي لشركة "ستراتا للتصنيع"، بدر سليم سلطان العلماء، أن الشركة بمكانة راسخة في مجال تصنيع هياكل الطائرات من المواد المركبة، وهي تحرص من هذا المنطلق على تطوير قدراتها عالمياً بالتعاون مع "ريلاينس"، وتوسيع عملياتها من خلال الاستثمار في توفير حلول مبتكرة تتسم بالكفاءة في التكلفة والتي من شأنها تحقيق الفوائد لعملائها والعمل على تحسين أدائها المالي.

وأضاف: "يتيح التعاون مع شركة ريلاينس فرصةً كبيرةً لتشكيل كيان عالمي جديد ضمن الفئة الأولى في مجال توريد خدمات التصميم والتطوير والتصنيع للمكونات الرئيسية للطائرات، مثل الأجنحة ومجموعة الذيل المثبتة في الجيل القادم من الطائرات".

ورأى العلماء أن التقنيات الحديثة في مجال تصنيع المواد المتطورة والطباعة ثلاثية الأبعاد سيكون لها أكبر الأثر في تغيير قواعد اللعبة بالمجال الصناعي، لا سيما أن تطبيقات هذه التقنيات الجديدة يتجاوز صناعة الطيران إلى قطاع الفضاء وغيرها من مجالات التصنيع الأخرى، فهي قائمة على الابتكار، وتساهم في إعادة صياغة عمليات التصنيع، والأهم من ذلك أنها تعزز تنافسية الشركات المستفيدة منها. 

من جانبه، أفاد رئيس شركة "ريلاينس ديفنس آند آيروسبيس"، راجيش كي. دينغرا، بأن قطاع صناعة المكونات في الهند في مرحلة ناشئة، حيث من المتوقع أن تنتج الهند 400 ألف طن متري من أجزاء هياكل الطائرات بحلول 2020، ومن المقرر أن توفر هذه الصناعة استثمارات أجنبية مباشرة كبيرة، وتستعين بأحدث التقنيات لا سيما في مجال صناعة مكونات هياكل الطائرات من المواد المركبة.

كما تتيح تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، أجهزة ومعدات إنتاج وتجميع وتشغيل في زمن قياسي يصل إلى ربع المدة التي تستغرقها التقنيات التقليدية الأخرى ويوفر التكلفة بمعدل النصف.

وستقوم شركتا "ستراتا" و"ريلاينس ديفنس ليمتد" بموجب مذكرة التفاهم باستكشاف الفرص التجارية المتاحة في سوق صناعة الطيران العالمي، والاستفادة من سوق الطباعة ثلاثية الأبعاد الواعد في مجال صناعة مكونات الطائرات، والتحول من الوسائل القديمة إلى استكشاف مجالات جديدة تحقق النمو بما يتسق مع كلٍ من الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي ومبادرة "صُنع في الهند.

وتعتبر رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 خريطة طريق طويلة الأمد تهدف إلى تحقيق التقدم الاقتصادي للإمارة من خلال تنويع الموارد الاقتصادية بعيداً عن الاعتماد على النفط والغاز.

وتقوم الرؤية على عدة دعائم تركز بشكل كبير على بناء اقتصاد قائم على المعرفة وتمكين القطاع الخاص، كما تهدف الرؤية الاقتصادية إلى زيادة مساهمة القطاعات غير النفطية بشكل بارز في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة بنسبة تصل إلى 64% بحلول 2030.

يذكر أن مبادرة "صُنع في الهند" التي أطلقها رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي في سبتمبر (أيلول) 2014 تعد ضمن عدد أكبر من المبادرات الاقتصادية، وذلك بهدف تحويل الهند إلى دولة رائدة عالمياً في تصنيع السلع عالية الجودة بالمقاييس العالمية.

وتقوم المبادرة على تطوير أوجه التعاون والشراكات الاستراتيجية بين الهند ومختلف دول العالم، وتهدف إلى زيادة مساهمة قطاع التصنيع ليصل إلى نسبة 25% من إجمالي الناتج المحلي للبلاد بحلول 2020.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND