آراء وخبرات

آخر مقالات آراء وخبرات



الاقتصادي - خاص:

حسين السيد، كبير استراتيجي الأسواق في FXTM

كان من المتوقع  بأن تعطي البيانات الاقتصادية الصادرة من أكبر اقتصاد في العالم، دفعة إيجابية للدولار بعد أن جاءت أرقام مبيعات التجزئة ومؤشر أسعار المستهلكين فوق توقعات معظم الاقتصادين. لكن هذا لم يحدث وترك العديد من المتداولين في حيرة حول اتجاه العملة الأميركية.

بالإضافة إلى البيانات الاقتصادية القوية سمعنا العديد من التصريحات الملفتة خلال 24 ساعة الماضية، والتي تدعم توجه رئيسة "الفدرالي" جانيت يلين لتشديد السياسة النقدية. رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا "باتريك هاركر" أشار إلى أن الاقتصاد الأميركي يحتاج لرفع معل الفائدة 3 مرات هذا العام دون احتساب التغيرات في السياسات المالية المنتظرة من الرئيس الأميركي، بينما لهجة رئيس "بنك الاحتياطي الفيدرالي" في بوسطن كانت أكثر تشدداً، حيث قال إن "مجلس الاحتياطي الفدرالي" قد يرفع معل الفائدة بأكثر من التوقعات السابقة، أي ثلاث مرات.

التفسير الوحيد في تراجع الدولار مقابل معظم العملات الرئيسية في جلسة اليوم، هو أن الفوارق ما بين عوائد السندات الأميركية وباقي السندات العالمية توقفت عن الاتساع. على سبيل المثال الفارق بين عوائد السندات الأميريكية والألمانية لأجل عشر سنوات تقلص بنقطتين أساس الى 210، وكذلك مع عوائد السندات اليابانية الذي تقلص بحوالي ثلاث نقاط أساس.

اعتقد بأن هذا الارتفاع الطفيف في أسعار السندات الأميركية هو لفترة مؤقتة، إلا إذا شهدنا تصحيح في الأسهم الأميركية بعد عدة جلسات من تسجيلها أرقام قياسية جديدة. قلة من الخبراء قد تعارض الفكرة بأن الأسهم الأميركية أصبحت تقييماتها مرتفعة، وأن المستثمرين يدفعون علاوة أكبر لحيازتهم هذه الأسهم، نتيجة الاعتقاد بأن السياسات المالية المنتظرة ستستمر في دعم الأسعار.

يمكننا الذهاب الى أبعد من ذلك، ونتحدث بأن فقاعات أصبحت تتشكل في أسواق الأسهم ومؤشر مكرر الربحية المعدل للبروفسور روبرت شيلر يدعم هذه النظرية مع وصوله لقرابة 29. لكن كم تعلمنا من التاريخ بأن الفقاعات بإمكانها أن تستمر في النمو إلى أبعد من ذلك قبل أن تنفجر، وذلك لأن الغرائز الحيوانية كما يصفها الاقتصادي البارز جون ماينارد كينيز، بإمكانها أن تطيل فترة الصعود.

لذلك اعتقد بأن الدولار قد يعاود الصعود إلى أن نشهد مؤشرات لبدأ تراجع الأسهم الأميركية وتراجع أسعار السندات.

البيانات الاقتصادية الأميركية المنتظرة اليوم تشمل مؤشر بناء المنازل، وتصريحات البناء، وطلبات إعانة البطالة، ومؤشر فيلاديلفيا التصنيعي.

لا اعتقد بأن أي من هذا البيانات سيكون لها تأثير ملحوظ على الدولار، وبالتالي علينا استمرار مراقبة السندات الأميركية في الوقت الراهن.

تنويه: الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب، ولا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية لموقع "الاقتصادي.كوم"، أو موقفه تجاه أي من الأفكار المطروحة.  

تنويه الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب, و لا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية لموقع "الاقتصادي.كوم", أو موقفه اتجاه أي من الأفكار المطروحة.




error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND