آراء وخبرات

آخر مقالات آراء وخبرات



جواهر عبدالرحمن المنصوري
جواهر عبدالرحمن المنصوري
رائدة أعمال إماراتية. وهي مدير إدارة مراقبة الأداء والتمي..

الاقتصادي – آراء وخبرات:

لا شك أن تحديد خريطة مستقبلية من خلال رؤية ورسالة استراتيجية وأهداف محددة ضمن برنامج تحولي ذي مسارات واضحة، ليواكب متطلبات أصحاب المصلحة، هو بمثابة خط الأساس والوقود الذي تعتمد عليه عملية التحول الاستراتيجي بالمؤسسات العصرية التي تسعى للتفوق والتميّز في عالم اشتدت فيه المنافسة.

لكن لم يعد هناك حيز في الفضاء التنافسي إلا لمحترفي نظم الإبداع والابتكار ومطبقي أسس الاستدامة بجميع محاورها، فهم راسمو خريطة الطريق والقادرون على المنافسة.

وتؤكد التغيّرات في مؤشرات العالم الحديث ومتطلبات عصر السرعة والرقميات، أن وضع تجربة المتعاملين وأطر التحسين والتطوير كركائز تتمحور حولها عملية التحول الاستراتيجي وفق الأولويات والغايات الاستراتيجية، أمر أصبح من مسلمات وبدائيات التخطيط الاستراتيجي وليس التحول المؤسسي نحو الاستدامة والتنافسية، إلى جانب المضيُّ قُدماً على طريق الريادة عبر تطبيق نظم للابتكار والإبداع.

كما بدأ مفهوم التنافسية يرتبط بشكل رئيسي بالمؤشرات المالية، أي يتم قياس القدرة التنافسية في المؤسسات التي تأثرت بتغيرات النظام الاقتصادي العالمي الجديد المتمثل بتحرير قيود التجارة العالمية، من خلال حساب إجمالي الدخل وتكلفة الخدمات في المؤسسة، ما جعلها تصاب بهاجس التنافس على الصعيد العالمي، إذ إن الحواجز التقليدية لتطوير الخدمات سواء كانت تشريعية أو سلوكية للمنتفعين بهذه الخدمات بدأت بالتلاشي والتغيّر السريع، مع زيادة التركيز على الحواجز التقنية المتعلقة بمعايير الجودة والبيئة، ما أدى إلى بروز منافسين جدد وعلى درجة عالية من المهارة والقوة، هذا الأمر يمثل تحدياً كبيراً وخطراً محتملاً للمؤسسات والدول في العالم، الذي أصبح فيه البقاء للأفضل.

ومن هذا المنطلق بدأت الاستدامة تنتقل من الحيز البيئي الذي يصف النظم الحيوية المتنوعة وبقائها منتجة مع مرور الوقت، والقدرة على الحفاظ على الطبيعية والاستخدام المسؤول للموارد الطبيعية، إلى مفهوم المال والموارد بجميع أنواعها، وأصبحت التنمية المستدامة المدعومة بالإبداع والابتكار أساساً في بناء الأفكار والتوجهات المستقبلية، وبناء الطاقات البشرية والمواهب القادرة على الإبداع والابتكار لتغطية حاجات السوق ومواكبة التطلعات الطموحة لأصحاب المصالح والمستفيدين من الخدمات المقدمة.

وفيما يتعلق بالتفرد والتقدم والتميّز، بات من المُسَلَّم على المؤسسات الاستثمار في مبادرات الإبداع والابتكار وتجذيرها في النسيج المؤسسي، ورسمها في بداية طريق التحول المؤسسي والتخطيط الإستراتيجي مع التسلح بنهج الاستدامة بجميع محاورها، وذلك ليس فقط للمحافظة على البقاء والنجاح المرحلي، وإنما لضمان استدامة النجاحات والوصول الى أعلى المراكز في سباق التنافسية العالمي.

تنويه: الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب، ولا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية لموقع "الاقتصادي.كوم"، أو موقفه تجاه أي من الأفكار المطروحة. 

تنويه الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب, و لا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية لموقع "الاقتصادي.كوم", أو موقفه اتجاه أي من الأفكار المطروحة.




error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND