آراء وخبرات

آخر مقالات آراء وخبرات



الاقتصادي - آراء وخبرات:

مارك لي، المنصب مدير العمليات لدى "إكس تريد"

أدت التغيرات الحادثة في المناخ السياسي العالمي إلى زيادة حالة عدم اليقين في أسواق التداول والاقتصادات بكافة أنحاء العالم. فبالنسبة للمُستثمرين، قد يكون ذلك وقتاً مُذهلاً للاستثمار في الأصول، أو وقتاً أفضل لحماية صافي الثروة. ورغم اختلاف المواقف، فإن هناك أمرأ واحداً يؤمن به الكثير من خبراء الاقتصاد، وهو أن التضخم سيواصل ارتفاعه حتى 2020.

كما أن طرح نظام ضريبة القيمة المُضافة قد يُسهم في ارتفاع تكاليف المعيشة وإنشاء الشركات بمنطقة دول "مجلس التعاون الخليجي". وذلك لأن ضريبة القيمة المُضافة ربما تزيد تكاليف الشركات، وربما ينتقل ذلك إلى المُستهلك، ما سيؤدي في النهاية إلى ارتفاع الأسعار وبالتالي زيادة التضخم.

وفيما يتعلق بالإمارات العربية المتحدة، من المتوقع أن يبلغ مُعدل التضخم 2.5% خلال الربع الأخير 2017، وربما يصل إلى 3.3% بحلول 2020. علاوة على ذلك، من المتوقع أن يبلغ مُعدل التضخم في المملكة العربية السعودية 3.5% خلال الربع الثاني من العام الجاري، فيما تُشير التوقعات إلى ارتفاعه بنسبة 3.1% بحلول 2020.

وعلى الجانب الآخر، ففي ظل اعتماد وزير المالية البحريني و"مجلس الشورى" في المملكة العربية السعودية للاتفاقية الإطارية الخاصة بضريبة القيمة المُضافة (VAT) لدول الخليج، فمن المتوقع حدوث المزيد من التكامل والتجارة الإقليمية خلال 2018 عند تحديد موعد البدء في الالتزام بالاتفاقية. وهذا ينطوي على احتمالية خفض نفقات الالتزام بالتطبيق وأن تكون صورية للغاية، ما ينشئ فرص عمل جديدة في كل أرجاء المنطقة.

ومع الأخذ في الاعتبار أنه من المقرر نمو الاقتصاد وارتفاع التضخم، فمن الواضح وجود الحاجة لدى الأفراد في المنطقة إلى تثقيف أنفسهم بشأن كيفية حماية ثرواتهم بالمعدلات الحقيقية، واتخاذ قرارات من شأنها تعزيز فرصة تحقيق الاستقلال المالي.

يُعد وجود حافظة أعمال متنوعة أمراً مساعداً في الغالب لحماية أي فرد من التضخم. إلا أنه لا بد من تحقيق التوازن في حافظة الأعمال بضم السلع والأوراق المالية والعملات التي تُنتقى بحرص استناداً إلى ردة فعل كل منها عند ارتفاع الأسعار.

فالذهب هو السلعة التي ينبغي لكل فرد أن يضمها إلى حافظة أعماله. وذلك لأن الذهب مخزن للقيمة، وعندما ترتفع الأسعار سيرتفع معها أيضاً سعر الذهب، وبذلك يحمي ثروة الفرد بالمعدلات الحقيقية.

ومن الأمور الشائعة بكثرة في هذه المنطقة شهادات الإيداع (COD)، حيث يشتريها الناس من البنوك المحلية والدولية ويحتفظون بها لفترات محدودة مقابل الحصول على فوائد. والمعروف بين الناس أن سعر الفائدة يكون دائماً أكثر من معدل التضخم، رغم ذلك، هناك بعض الاحتمالات قد تؤدي إلى إرتفاع معدل التضخم بشكل أسرع من معدل الفائدة.

من الصور الأخرى للاستثمار سندات الخزانة المحمية من التضخم (TIPS)، وهي شائعة بكثرة في الغرب حيث يتم تعديل رأس المال دائماً ليتوافق مع التضخم. فعلى سبيل المثال، إذا اشتريت سند خزانة محمي من التضخم بقيمة 100 دولار وبمعدل تضخم 2%، فسيكون المبلغ الأساسي بعد التعديل حسب التضخم الآن هو 102 دولار. تتوافر سندات الخزانة المحمية من التضخم في العديد من الدول، ويُنصح بالاتصال بالبنك وطلب المزيد من المعلومات حول هذا النوع من الأوراق المالية.

وعلى صعيد حركة الأسهم، بعد تشكيل الرئيس ترامب لمجلس الصناعة الذي يتألف من عدد كبير من المديرين التنفيذيين في الإدارة العليا من الشركات الشهيرة متعددة الجنسيات، فمن الجدير بالذكر أن هذه الشركات هي الشركات ذات السبق عندما يتعلق الأمر بصياغة مستقبل التصنيع العالمي. ومن بين هذه الشركات: شركة إنتل، شركة ديل تكنولوجيز، شركة فورد للسيارات، شركة جونسون آند جونسون، شركة جنرال إليكتريك، شركة تسلا، شركة بوينج، وشركة أندر آرمور، وشركة 3 إم، وغيرها الكثير

وارتفاع إمكانات النمو لهذه الشركات بشكل كبير وعن طريق الاستثمار فيها، أو ربما في الشركات التي تتعاون معها في نطاق صناعات السيارات والتكنولوجيا والطيران والسلع الاستهلاكية ذات سريعة الدوران وغيرها من الصناعات، سيسهم ذلك بكل تأكيد في حماية المستثمرين من التضخم ويزيد من إجمالي القيمة الصافية على المدى الطويل.

وأخيراً، تداول العملات. إن محركات البحث، وتغذيات الأخبار على الهاتف الجوال، والإخطارات اللحظية بالرسائل تسهم في إبقاء الأشخاص على إطلاع مسبق بما يجري من أحداث في عصر المعلومات. وإضافة إلى ما سبق، فإن تطبيقات التداول عبر الإنترنت مثل Xtrade تتيح للمستثمرين إتمام الصفقات بشكل لحظي. وكون الأحداث العالمية تؤثر على ارتفاع أو انخفاض عملات معينة، فالوعي ببيئات الاقتصاد الكلي والجزئي يمكّن الأفراد من اتخاذ قرارات مدروسة لمعرفة أي العملات التي تتجه نحو التضخم، وبذلك التداول بشكل صحيح وتخفيف الخسائر التي قد تنجم عن العملات الواهنة.

إن حماية الثروة من التضخم ليست بالمهمة الهينة، بل إنها مهمة صعبة وتنطوي على عامل مهم جداً، وهو المعرفة بالعوامل الاقتصادية والمالية والسياسية، والتدرب على كيفية إستغلالها لصالح الفرد وثروته.

تنويه: الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب، ولا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية لموقع "الاقتصادي.كوم"، أو موقفه تجاه أي من الأفكار المطروحة. 

تنويه الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب, و لا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية لموقع "الاقتصادي.كوم", أو موقفه اتجاه أي من الأفكار المطروحة.




error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND