تنمية

آخر أخبار مقالات تنمية



الاقتصادي - خاص:

رسم حضور الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وكلمته في ختام فعاليات "مجلس محمد بن زايد لأجيال المستقبل" ملامح مرحلة استثنائية لشباب وشابات الجامعات الإماراتية الذي مثّلوا أبناء جيلهم في حضور هذا الملتقى، حين استمعوا إلى رسائل تاريخية أطلق عليها محمد بن زايد "تسليم واستلام الراية".

وشكّلت هذه الفعالية التي انعقدت بين 7 و8 مارس (آذار) الجاري، وحملت عنوان "اطمح. شارك. طوّر"، فرصةً فريدة للطلبة الإماراتيين مكّنتهم من مقابلة شخصيات قيادية في حكومة الإمارات، إضافةً إلى التحاور والتشاور مع أبرز رواد الأعمال والابتكار وقادة المستقبل في الدولة.

وكان حضور محمد بن زايد وكلمته ملآى بالرسائل، بدأت بإعلانه اصطحاب إحدى بناته الشيخة حصّة ذات الخمسة عشر ربيعاً وحواره مع أبنائه وبناته قبل يوم من مشاركته هذه الفعالية حول ما يمكن أن يتحدث به لأقرانهم من أبناء الإمارات. ثم جاءت هذه الكلمة بتفاصيلها كمنهاج للمستقبل، "وضعت نهجاً لمستقبل الشباب ومنهجاً لتفوقهم، والتزاماً بخلق منظومة قيم وطنية لهم"، حسبما وصفها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس "مجلس الوزراء"، حاكم دبي، عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر".

الرؤية

"بالاعتماد على عزيمة شبابنا وروح الطموح والأمل لديهم وولائهم لوطنهم، سننهض بدولة الإمارات ونرتقي بها إلى آفاق جديدة من الريادة والتميز".

12-6-750x424

بهذه العبارات يمكن تلخيص رؤية قيادة الإمارات وتفاؤلها بالمستقبل المبني على مهارات الشباب وإبداعاتهم، والتي عززها ولي عهد أبوظبي خلال كلمته التي استخلص منها "الاقتصادي" 10 رسائل موجّهة لشباب الإمارات:

1-التسلح بالعلم: كل إنسان تمر بحياته تحديات تزداد صعوبتها عندما يكون موضوعها الوطن، ورحلة الشباب هي رحلة جيل يحمل الوطن، فعليه أن يشد الحزام ويرحل ويجاهد في الحياة، ليعود متسلحاً بالعلم وجاهزاً لاستلام الراية.

2- شركاء في الوطن: يجب مشاركة الآراء والتفكير بصوت عالٍ والعمل في إطار تعاوني ليكمل كل شخص منّا دور الآخر، حيث يقول: "نحن هنا لنفكر بصوت عال فهناك من بيده الراية، ويتهيأ آخر ليستلمها لفترة معينة، فيما يستعد بعضهم ليأتيهم الدور لاحقاً، الجميع مشارك".

وأوضح أيضاً أن جميع أبناء الإمارات هم شركاء في تحقيق سعادته وتقدمه وأمنه وهمومه وحتى في رسالة ردعه، وأن هناك من يحمل هذه الراية الآن، ويتقدم بها ليسلمها للجيل القادم، مؤكداً أن هذا أمر قادم لا محالة، وأن هذه سنة الحياة.

3- خيار النوعية: الأمور تزداد صعوبة حالياً، وتتجه التحديات نحو الأعقد، والأولويات تتبدل مع تبدل الواقع، فمع التطور السريع للعلوم والتكنولوجيا بات من الضروري تعزيز المعرفة وتعميقها والتركيز على جودة المحتوى المُقدم لضمان الاحترافية. فـ" التسلح بالعلم والتقنية يجب أن تكون الأفضل على مستوى العالم، والخيارات المطروحة أمامنا اليوم إما الاعتماد على الكم أو النوعية، وخيارنا هو النوعية".

4-معيار التقدم: يتجلى في 3 أشياء: الحجم، التسلح بالعلم والاستثمار بكل طاقاته وإمكانياته، ووجود قيادة واعية لديها رؤية واضحة وخريطة طريق تمشي بهذا الاتجاه.

"هدفنا أن ننافس فنلندا ونيوزلندا وسنغافورة وكوريا الجنوبية، سنغافورة وكوريا الجنوبية قبل خمسين عاماً كانت تحت خط الفقر واليوم وصلت إلى مستوى متقدم عالمياً".

5- الاستعداد لمرحلة ما بعد النفط: هو شعار المرحلة القادمة، وترى الدولة أن فئة الشباب هي السلاح الحقيقي، وليس 3 ملايين برميل نفط، حيث تعمل لتأخذ بيد الشباب الذين هم الثروة الحقيقية للوصول إلى الغاية المنشودة.

"لأننا نمر بمرحلة انتهاء المكون الرئيسي لاقتصادنا وهو البترول، لذا نؤمن الأمور من الآن، لنسلم الراية لكم بخير وعز، والقدرة على الإبداع فيها".

6- رؤية من جيل إلى جيل: باتت الإمارات الوجهة الأولى المفضلة للعيش بالنسبة لـ70% من الشباب العربي، وفق ما أشارت إليه الاستبيانات، وذلك يأتي نتيجة تمتع الدولة باقتصاد قوي ومواصلات واتصالات مميزة عالمياً، فضلاً عن عامل الأمن والأمان الذي جذب إليها 23 مليون سائح.  

"السبب فيما وصلنا إليه اليوم، هو القيادة الحكيمة التي عملت قبل 47 سنة على وضع الأسس والبنية التحتية الصحيحة لتنفس هواء نقي بسعادة، نحن نصنع المستقبل عبر رؤية تمتد لـ50 عاماً، لضمان الوضع الجيد والملائم لكم حين تبلغون مرحلة متقدمة من العمر كآبائكم وأجدادكم".

7- السعادة والإيجابية: كشف تقرير السعادة العالمي 2015، أن المنطقة العربية الأعلى في معدل اكتئاب الشباب وتشاؤمهم، ما يدفع للتساؤل عن المستقبل الذي ينتظر منطقة سيطر التشاؤم على شبابها ومراهقيها، لذا تسعى الإمارات إلى صناعة الأمل ونقل التجربة والمساهمة في استئناف الحضارة، وتستهدف طرح رؤية إدارية وتنموية قائمة على التفاؤل والإيجابية.

وعليه استشهد ولي عهد أبوظبي، بكتاب الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم "تأملات في السعادة والإيجابية":

-471631

- "إذا كانت نظرتك إيجابية، رأيت في التحديات فرصاً، وفي المستقبل نجاحاً، وفي الناس طاقات وإمكانات ومواهب وخير، ورأيت العالم مليئاً بالإنجازات والسعادة وسريعاً في التقدم والتطور".

- "أسوأ شيء نفعله هو أن ننتظر، لأن الانتظار ضياع للسنوات، وفوات للإنجازات".

- "الإنسان الإيجابي لا ينتظر ابتسامة الحظ له، بل يبتسم هو للحياة، ويسعى منطلقاً خلف أحلامه وطموحاته"، "القائد الإيجابي يستطيع أن يتحكم في الفرعون الصغير الذي بداخله ويتواضع للناس، وينسب النجاح لفريق عمله".

- "الرياضة تعلّمنا الإصرار والعمل الجماعي واحترام القوانين والعدالة مع خصومنا".

- "تعلمنا من مؤسسي الإمارات أن المستحيل هو وجهة نظر، وأن الإيجابية والتفاؤل هي أسلوب حياة، وأن سعادة شعب الإمارات هي غاية العمل الحكومي في دولتنا".

8- التربية الأخلاقية: التأكيد على هذا المنهاج التربوي الجديد في المنطقة، فقد كانت البداية بتوجيهات من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، عندما أطلقت "وزارة التربية والتعليم" مادة "التربية الأخلاقية" ضمن المناهج والمقررات الدراسية بشكل تجريبي في مدارس الدولة، اعتباراً من يناير (كانون الثاني) من هذا العام، ليتم اعتمادها كمادة أساسية خلال سبتمبر (أيلول) العام نفسه.

وفي هذه الفعالية أوضح لجيل المستقبل أن "العالم تغير، وقلت مناعتنا تجاه المؤثرات من حولنا مع تقلص المسافات الاجتماعية، وفي هذا الإطار أقدّر تاريخ اليابان الذي ضم التربية الأخلاقية إلى المناهج الدراسية في 1800 تقريباً حفاظاً على بعض العادات والتقاليد من الاندثار".

"لدي قناعة بأنه مع دخول العادات والتقاليد المختلفة بدأنا ندفع ضريبة، لكن بالمقابل ردة الفعل لدى نسبة معينة من مجتمعنا غير مسيطرة عليها، فكيف نحاول السيطرة عليها؟، لذا يجب أن تدخل التربية الأخلاقية في المنهاج الدراسي".

"تعلمنا بالشرق الأوسط أننا دائماً نتبع المنهاج الصح، وهذا خطأ، يجب أن نتعلم والعلم مربوط بالاجتهاد وليس بسن محدد وهذا تحدي تواجهه ثقافتنا".

9- دور المرأة الإماراتية: شهدت حكومة دولة الإمارات الثانية عشرة تغييرات هيكلية هي الأكبر في تاريخ الدولة من حيث هيكلها التنظيمي ووظائف وزاراتها الرئيسية ورفدها بعدد كبير من وزراء الدولة للتعامل مع ملفات متغيرة. خمسة من هؤلاء الوزراء نساء ويبلغ متوسط أعمار الوزراء الجدد 38 عاماً فقط .. وتبلغ أصغر وزيرة من العمر 22 عاماً، وهي شما المزروعي وزيرة الدولة لشؤون الشباب، لتجسد هذه الخطوة إيمان الحكومة بقدرات فئة الشباب وخصوصاً النساء منهم.

"المرأة تمثل أكثر من 50% وأثبتت كفاءتها وقدرتها على إنجاز أصعب المهمات، وتعد مريم المنصوري (أول امارتية تحمل رتبة رائد طيار في سلاح الطيران الإمارات) خير مثال على ذلك".

image

10- نحتاج للمهندسين: عند اختيار المجال الذي يجب أن يتخصص به الشباب يجب النظر إليه كاحتراف وليس كهواية، أي يجب الانضمام للمكان الذي يحفّز على الإبداع والمهنية، وعلى سبيل المثال:

"نحن نحتاج لتخصصات الهندسة، لا نكتفِ منه فهو مستقبل أمة، لكن أنتم مقبولون بتخصصات مختلفة".

النور وسط الظلام

وختاماً قال:

"أنا متفائل رغم التحديات ووجودنا في منطقة غير مستقرة ووجهات النظر المختلفة، لكني مقتنع أن الإمارات كالنور وسط الظلام، قدوة حسنة للآخرين بالاستناد للأرقام والحقائق. والإمارات ترسل يومياً رسالة إيجابية إلى العالم بتخطيها كافة الظروف المناخية والسياسية والاقتصادية.

"يجب التركيز على العمل بجد مهما كان نوعه.. العالم موجود في الإمارات ونسابق من أجل إكسبو لكن في الوقت نفسه نسعى لإيصال رسالة إنسانية وأخلاقية تمثل كل إماراتي".

"كل واحد منكم سفير لبلاده، كلنا مسؤولين لصنع وخلق سمعة طبية لهذا البلد وخاصة في بلاد الغربة، يجب أن تكونوا أفضل من آبائكم وأجدادكم، العلم هو سلاحكم للمرحلة القادمة، مرحلتكم يجب أن تكون سهلة".


 

&feature=youtu.be

error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND