تكنولوجيا

آخر مقالات تكنولوجيا

شهدت الآونة الأخيرة انخراطاً متزايداً للتكنولوجيا بمهمات موظفي الموارد البشرية



الاقتصادي - بيان صحفي:

تمر أماكن العمل بتغيرات مستمرة ودراماتيكية، حيث إن مفاهيم العمل والمكان أصبحت تأخذ معانٍ مختلفة كلياً متأثرة بالتوجهات العالمية، كسهولة الحركة والتنقل والمرونة واستخدام الأجهزة الشخصية في العمل، لكن على الرغم من ذلك، ما زالت هذه التغيرات لا تقارن بالتغير الذي أحدثه الذكاء الاصطناعي والحوسبة المعرفية، إلى جانب اتخاذ علم السلوك كمرجع في إدارة الموارد البشرية.

هذه العناوين وغيرها من المواضيع ذات العلاقة، تم الحديث عنها ومعالجتها في "قمة تكنولوجيا الموارد البشرية" في دورتها الثالثة المنظمة، من قبل شركة "كيو إن أيه إنترناشونال" ومقرها دبي.

وحول تطور عمل أقسام الموارد البشرية، والتغيرات الحاصلة في طبيعة عملها بخروج دورها من الشكل التقليدي المعني بعمليات التوظيف وإدارة الكادر إلى مجالات أوسع، قال مدير قسم الموارد البشرية في "مجموعة الفطيم" جون هاركر: "يجب على قسم الموارد البشرية أن يكون في مقدمة من يعملون على إدارة المواهب، وتحسين بناء المؤسسة، وعلينا أن نعمل بشكل جدي على تغير طرق العمل وتحديث التوقعات والموارد".

وأكدت مدير قسم الموارد البشرية في "مؤسسة حمد الطبية" فاطمة حيدر: "يتطور مجال الموارد البشرية ليشكل مصدراً استشارياً استراتيجياً للشركات، حيث إن موظفي الموارد البشرية باتو مصممي البرامج، والمنسقيين لكافة النشاطات الرئيسة التي تعمل على رفع مستوى كفاءة الأيدي العاملة".

وتابعت حيدر: "إن التأثير الذي أحدثته تكنولوجيا الموارد البشرية واضح وجذري، فعلى سبيل المثال، بتنا نلاحظ أن موظفينا في مؤسسة حمد الطبية يتمكنون بشكل متزايد من العمل بطريقة أكثر ذكاءً، وهذا ما يعني أن الموظفين لديهم وقت أكبر للاهتمام بمرضاهم، كما أنني ألاحظ قدراً أكبر من الانفتاح والتعاون في مكان العمل، وهو الأمر الذي سيؤدي على المدى القريب والمتوسط إلى تحسن واضح على المستوى الأخلاقي في العمل".

وقال المدير التنفيذي لقسم الموارد البشرية في "إعمار العقارية" دارمندرا تشاندرا: "في الآونة الأخيرة نشهد انخراطاً متزايداً للآلات والتكنولوجيا الذكية بمهمات موظفي الموارد البشرية التقليدية، كعمليات التوظيف، تاركة المجال لموظفي الموارد البشرية أن يركز جهوده على الجوانب الاستراتيجية وتقديم النصح، وهذا ما يعطي القسم فرصاً أكبر للتعامل مع الأمور الأكثر تعقيداً كتحفيز الموظفين".

وتأكيداً على أهمية دور قسم الموارد البشرية حالياً في بناء الأيدي العاملة، قال نائب مدير قسم إدارة المواهب والقيادات في "مجموعة جميرا" حسام حجاج: "الموارد البشرية تقع في مركز التغيير الحاصل، فعلى الرغم من التطور الكبير الذي تشهده التكنولوجيا، ما زال الموظف هو من يدفع التغيير، ولذلك فهو بحاجة ماسة لتطوير مهاراته، وهو ما سيعد عاملاً في غاية الأهمية خلال الأعوام القادمة".

وأضاف: "إن المؤسسات في الشرق الأوسط تواكب استخدام التكنولوجيا السحابية وخصوصاً بعد تقييم مستوى الأمن المتعلق بالبيانات المحفوظة على هذه التطبيقات".

وشدد بعض المتحدثين، على أهمية الحذر عند استخدام التكنولوجيا السحابية في منطقة الشرق الأوسط في محاولتهم للوصول إلى مستوى نظرائهم في العالم. 

من جانبه، أشار المدير العام لمركز التدريب والتطوير في "وزارة الصحة" الإماراتية صقر الحميري، إلى أن الوقت أصبح مناسباً لتواكب المؤسسات، تكنولوجيا الموارد البشرية في عمليات تدريب وتطوير الموظفين، حيث قال: "لكي تتمكن عمليات التدريب والتطوير من دعم مختلف المتغيرات، ومواكبة الثورة الصناعية الرابعة، فإن عمليات التدريب والتطوير، عليها أن تكون متناسبة مع طبيعة الشخص المستهدف، وأن تكون أكثر ديناميكية وقادرة على التغير ومواكبة التطورات".

وذكر أن طرق التدريب والتطوير الجديدة، يجب أن تكون بعيدة عن النهج التقليدي في العمل، والتوجه إلى طرق أكثر تخصصاً على المستوى الفردي والجماعي، بالإضافة لطرق التعلم من خلال اللعب والمحاكاة والتعلم من خلال العمل.

وفي حديثه، عن تطور آلية عمل الموارد البشرية، والإضافات التي قدمتها تكنولوجيا الموارد البشرية على مدار الأعوام الماضية في مختلف القطاعات، قال الحميري: "إن المؤسسات الحكومية باتت الآن قادرة على الاستفادة بشكل كبير من استخدام تكنولوجيا الموارد البشرية، التي ستساعد في توفير الوقت والجهد والموارد المطلوبة، في العمليات التي يتم تنفيذها بشكل يدوي".

وأثرت تعقيدات الحياة بشكل كبير على وظيفة الموارد البشرية، حيث باتت أقسام الموارد البشرية في العالم والشرق الأوسط، تتطلع لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي في عملياتهم اليومية.

وعليه، قال المدير التنفيذي لتكنولوجيا المعلومات في "مؤسسة جيمس التعليمية" جوردون ستيوارت: "تقدم أنظمة التواصل الاجتماعي فرصاً كبيرة، لتحسين التواصل فيما بين الموظفين والعملاء، ولكن التحدي هنا يكمن في كيفية إدارة المنصات المتعددة والكم الهائل من المعلومات غير المنظمة التي تتدفق عبر شبكات التواصل الاجتماعي، إذ إن طريقة التعامل مع هذه التحديات، لها تأثير رئيسي على الطريقة التي تتطور بها تكنولوجيا الموارد البشرية في الشرق الأوسط".

ومن الجدير ذكره أنه عندما يتعلق الأمر بالجوانب التقنية في تكنولوجيا الموارد البشرية، فإن معظم المتحدثين خلال فعاليات القمة، اتفقوا على أن التكنولوجيا السحابية قد اجتاحت منطقة الشرق الأوسط.

بدوره علّق المدير العام لشركة "كيو إن أيه إنترناشونال" سيده إن سي: "إن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا السحابية في أعمال المؤسسات ليس بالشيء الغريب، لكن استخدامها في إدارة الموارد البشرية يتطلب تفعيل المخيلة والفهم العميق لبنيتها التقنية وسمات الأيدي العاملة في المؤسسة ومهارة الإدارة".

وتابع: "نشعر بالفخر لاستضافة نخبة من رواد تكنولوجيا المعلومات والمفكرين المتخصصين في مجال الموارد البشرية في قمة تكنولوجيا الموارد البشرية في الشرق الأوسط في دورتها الثالثة، لمشاركة أفكارهم ومعارفهم ورؤاهم حول التوجهات الحالية والمستقبلية".

يشار إلى أن المشاركين في القمة سيتمكنون من حضور محاضرات حول التغيرات في تكنولوجيا الموارد البشرية الممكن استخدامها في أماكن العمل، كما أنه سيتم تخصيص جزء من فعاليات القمة التي ستعقد بين 16 و17 من مايو (أيار) 2017 في فندق ويستن دبي، بمدينة الحبتور ، للحديث عن استراتيجيات تطبيق التكنولوجيات الجديدة.

تنويه: الاقتصادي غير مسؤول عن محتوى البيانات الصحفية، علماً أنه تحققنا من صدور هذه البيانات عن الشركات أو وكلائها الإعلاميين.

 


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND