آراء وخبرات

آخر مقالات آراء وخبرات



جواهر عبدالرحمن المنصوري
جواهر عبدالرحمن المنصوري
رائدة أعمال إماراتية. وهي مدير إدارة مراقبة الأداء والتمي..

الاقتصادي – آراء وخبرات:

بالتزامن مع السياسة الوطنية لتمكين ذوي الإعاقة التي أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس "مجلس الوزراء"، حاكم دبي، تعزز الإمارات ليس فقط تميزها الحضاري والفكري بل والإنساني القائم على الإحسان والاستثمار في الإنسان وتقبل الآخر، وتسجل الإمارات تعريفاً جديداً بعد تدرج المسمى بين ذوي الإعاقة وذوي الاحتياجات الخاصة ليصبح اليوم "أصحاب الهمم".

وعليه قال حاكم دبي: "إن إعاقة الإنسان هي عدم تقدمه وبقائه في مكانه وعجزه عن تحقيق الإنجازات، وما حققه أصحاب الهمم في مختلف المجالات وعلى مدى السنوات الماضية من إنجازات دليل على أن العزيمة والإرادة تصنعان المستحيل وتدفع الإنسان إلى مواجهة كل الظروف والتحديات بثبات للوصول إلى الأهداف والغايات".

كما تؤكد السياسة الوطنية لتمكين ذوي الإعاقة خلق مجتمع يخلو من الحواجز ويضمن التمكين والحياة الكريمة لأصحاب الهمم وأسرهم، من خلال رسم السياسات وابتكار الخدمات التي تحقق لهم التمتع بجودة حياة ذات مستوى عالٍ والوصول إلى نسيج مجتمعي يحقق المشاركة الفاعلة ويعزز الفرص المتكافئة ويدعم ويمكن الأفراد والأسر من القيام بأدوارها الكاملة.

إن مسؤولية دعم تطبيق سياسة واستراتيجية "مجلس أصحاب الهمم" الذي يضم مؤسسات حكومية اتحادية ومحلية، تتجاوز المؤسسات لتصل إلى أفراد المجتمع الذين يجب عليهم تفهم احتياجات أصحاب الهمم وطرق التعامل معهم، والقدرة على تقبلهم ودعمهم في عملية الدمج المجتمعي، وذلك لتعزيز قدراتهم الإنتاجية وتحفيزهم للتأثير والمساهمة في تقدم وازدهار الوطن، من خلال تطوير قدراتهم واستغلال الطاقة الكامنة التي عوضهم بها الخالق.

كما أن عملية دمج أصحاب الهمم ليست بالعملية البسيطة، فهناك الكثير من الأخطاء التي قد تقع فيها بعض الجهات التعليمية أو المؤسسات الحكومية والخاصة، وذلك خلال القيام بدمج صاحب الهمة دون الأخذ بعين الاعتبار مستوى وطبيعة الحالة، وما هي أفضل الظروف المواتية التي يمكن أن تساعد في العملية التعليمية أو تلك المتعلقة بالعمل.

وهنا تبرز أهمية الجانب التخصصي في هذا المجال ووجود فرق تقوم بواجبها في دراسة وتحديد ماهية البيئة التي سيعمل بها أو يتعلم ضمنها صاحب الهمة، والأهم من هذا التوعية للبيئة المحيطة فهي معامل أساسي في دعم قدرة صاحب الهمة على التقدم وتقبل الدمج والاستمرار فيه.

هذا التوافق الإنساني لم يعد حلماً مجتمعياً بل أصبح حقيقة تعززها قيادة حكيمة ومجتمع يعتز بإنسانيته وثقافته ودينه، ولكنه يحتاج إلى تكاتف الجهود من قبل الجميع، لتحقيق عملية الدمج في مجتمعاتنا على أوسع نطاق ممكن، وفي مختلف الميادين نظراً لما ستحققه من انعكاسات طيبة تعود بالفائدة على أصحاب الهمم والمجتمع بأسره، ولما ستتركه من آثار إيجابية على زيادة الوعي العام بعيداً عن الأفكار السلبية والمسبقة تجاه فئة مهمة من فئات المجتمع.

تنويه: الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب، ولا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية لموقع "الاقتصادي.كوم"، أو موقفه تجاه أي من الأفكار المطروحة.

تنويه الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب, و لا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية لموقع "الاقتصادي.كوم", أو موقفه اتجاه أي من الأفكار المطروحة.




error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND