اقتصاد العائلة

آخر أخبار مقالات اقتصاد العائلة



الاقتصادي - خاص:

 

تواجه في حياتك اليومية العديد من القرارات المالية، بعضها لا يحتاج الكثير من التفكير والتأني، كما لا يترتب عليه أي نتائج سلبية على المدى البعيد، وبعضها الآخر يتطلب منك التخطيط المسبق حتى يكون قراراً ناجحاً، وينجم عنه نتائج سلبية وإيجابية على المدى القريب والبعيد، وتنعكس تلك النتائج على حياة جميع أفراد العائلة وتؤثر على مستقبلهم المالي، ومن أهمها:

 

قرارات الحالات المالية الطارئة

 

يؤدي عدم توافر المال الكافي لمواجهة الطوارئ المالية، إلى حدوث الكثير من الضغوط، ويزداد الأمر سوءاً مع عدم وجود مالٍ مخصص لمواجهة تلك الحالات، كالنفقات الطبية المرتفعة، أو شراء منزلٍ جديد، أو دفع مبالغ مالية كبيرة على استحقاقات مختلفة كالقروض والفوائد.

 

ويتخبط الكثير من الناس عند مواجهة أزمات كهذه، وتصبح الحلول الآنية أكثر صعوبةً، بيد أن الكثير من الناس يلجؤون، إما للاستدانة من الأقارب والأصدقاء، أو للحصول على القروض بغية الخروج من تلك الاضطرابات، ناسين أنهم يراكمون الديون ويضعون أنفسهم أمام مشاكل مالية مستقبلية، لذا يشير الخبراء الماليّون إلى ضرورة التخطيط المسبق من خلال إنشاء صندوق مالي يخصص لمواجهة الحالات الطارئة.

 

شراء منزلٍ جديد

 

يعتبر شراء منزلٍ جديد من أهم الصفقات التي يتوق إليها الناس ويخصصون لها الكثير من المال، لكن تلك الصفقة تحمل معها الكثير من العناء والخوف على الأمن المالي، ومن أهم الأمور التي تقود إلى حالة القلق والتعب عند شراء منزل جيد:

 

-تقلب أسعار العقارات، ما يؤدي إلى ارتفاع سعر المنزل عند الشراء، وانخفاضه عند الرغبة بالبيع.

 

-الدخول في الصفقة الخاطئة، سواء من حيث الحصول على المنزل بسعر عالٍ لا يتناسب وقيمة المنزل، أو من حيث الوقوع ضحية تلاعب السماسرة وتجار العقارات، ومن ثم الشراء على الرغم من عدم تناسب البيت مع رغبات المُشتري.

 

وللتخلص من تلك المخاوف والأخطار، ينبغي التمهل باتخاذ قرار الشراء، وتفحص المنزل بشكلٍ جيد، واستشارة الخبراء العقاريين، ومقارنة سعر العقار ومواصفاته مع العقارات الأخرى الموجودة في المنطقة نفسها.

 

حفظ المال للتقاعد

 

تحتاج إلى ادخار الكثير من المال، لتتمكن من تحقيق الاستقرار في مرحلة التقاعد، ما يتطلب وضع خطة تنظم النفقات والمدخرات اليومية، حتى تجد ما يساعدك في مواجهة المشاكل والمفاجآت المالية التي ستقع لك في تلك الفترة من الزمن، ويواجه معظم الناس صعوباتٍ في كيفية وضع خطة مالية تضبط ميزانيتهم، وتحمي قدراتهم المالية، وتحقق التوازن بين قراراتهم الآنية وقراراتهم طويلة الأجل والتي ترتبط بكيفية الحياة في فترة التقاعد.

 

اختيار الوقت الأفضل للتقاعد

 

لعل اختيار الوقت الأفضل للتقاعد أصعبَ من وضع خطة ادخار لمرحلة التقاعد، فالكثير من الناس يتسرعون في الحصول على التقاعد، ومن ثم يخسرون الكثير من الحقوق أو الزيادات المستحقة على رواتبهم، فتحدث حالات من التوتر والقلق والندم.

 

ولتفادي ذلك، يجب دراسة فكرة الخروج المبكر من الوظيفة، والتفكير بالبدائل المتوافرة التي تحمي المستقبل المالي للفرد والعائلة، ويتكامل هذا الأمر مع ضرورة وجود خطة ادخار مبكرة لمواجهة نفقات فترة التقاعد.

 

تقديم المال للأولاد

 

تؤثر كيفية تقديم المال للأطفال على قراراتك المالية الأخرى، كما تنعكس على العلاقة الأسرية، والحالة المادية للعائلة، فإذا كان أطفالك صغاراً، سيؤثرون عاطفياً عليك بحيث تُقدم لهم المال وفق ما يريدون، وتشتري لهم ما يرغبون به، ومن ثم تبدأ بمواجهة النتائج الناجمة عن عدم القدرة على تنظيم نفقات الأطفال ومصروفهم بما يناسب ميزانية العائلة ودخلها.

 

وإذا كان الأولاد بالغين، وفي مراحل التعليم المختلفة فالمسؤولية تزداد، كما تصبح تكاليف التعليم والنفقات الشخصية عبئاً يُثقل ميزانية العائلة، وإذا كان هناك صعوبة في وضع حلول آنية، فإن التخطيط المُسبق هو السبيل الأفضل لتحقيق التوازن بين احتياجات الأولاد والقدرة المالية، من حيث تخصيص جزءٍ من مدخرات العائلة لمصروف الأولاد ومختلف احتياجاتهم، وهو أمر تبدأ به الكثير من العائلات بالتوازي مع قرار إنجاب أطفال، والهدف من ذلك الاستفادة من الوقت الطويل في تجميع أكبر قدر ممكن من المال.

 

نصائح لا تخاذ قرارات مالية ناجحة

 

التفكير بإيجابيات وسلبيات القرار

 

يتطلب هذا الأمر وضع جدولٍ تكتب فيه القرار الذي تريد اتخاذه، ومن ثم تحدد كل ما ينجم عنه أو يرافقه من سلبيات وإيجابيات، فربما يكون لقرارك مساوئ على المدى القريب، بينما يحقق ما تصبو له على المدى البعيد، أو أن يكون إيجابياً على المدى القريب، ولكن نتائجه لا تحمل الكثير من الفائدة على المستوى البعيد، لذلك عليك الموازنة بين سلبيات وإيجابيات القرار وتفحص تفاصيله قبل اتخاذه.

 

استخدام كل وسائل ادخار المال وتوفيره

 

عليك وضع خطة للادخار تتضمن تنظيم كل النشاطات التي تؤدي إلى إنفاق المال ومن أهمها التسوق، فيمكنك أن تحدد في خطتك عدد مرات التسوق وتخفضها من مرة كل يوم إلى مرة كل أسبوع أو مرتين، بالإضافة إلى تنظيم قائمة بالمشتريات تلتزم بها وفق احتياجاتك الحقيقية.

 

وبعد ذلك ابدأ بموازنة قراراتك المالية اليومية مع ميزانيتك بحيث تنجح في التنسيق بين مدخراتك ومصروفك، وخططك المالية، ومن خلال ذلك ستبدأ التفكير بقراراتك المالية الكبرى ومن ثم تنطلق إلى تنفيذها.

error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND