آراء وخبرات

آخر مقالات آراء وخبرات



جواهر عبدالرحمن المنصوري
جواهر عبدالرحمن المنصوري
رائدة أعمال إماراتية. وهي مدير إدارة مراقبة الأداء والتمي..

الاقتصادي – آراء وخبرات

بحلول عام 2018 تمر  100 عام على ميلاد، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، الوالد المؤسس لدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث أعلن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان- رئيس الدولة، عام 2018 ليكون "عام زايد، زايد الماضي والحاضر والمستقبل، القائد العصري الذي لاتزال مواقفه ومبادراته شاهدة على استثنائيته، فقد وضع أسس النهضة العصرية التي تشهدها دولة الإمارات على المستويات كافَّة، وهو رمز الحكمة والعطاء، ليس في الإمارات فقط وإنما على المستويين العربي والعالمي، استطاع أن ينشىء الأسس والركائز الصلبة لدولة الإتحاد ، التي باتت نموذجاً تنموياً ناجحاً بكل المقاييس، يحفز الكثير من الدول التي تسعى  نحو  التقدم والازدهار وتتبنى تجارب هذه الدولة التي استطاعت أن توازن بكلِّ حكمة واقتدار بين متطلبات الحداثة والحفاظ على الخصوصية الحضارية والثقافية والمجتمعية الإماراتية.

ومع هذه الحضارة الراقية التي أسسها المغفور له، يذكر دائماً مثلاً للأب المحسن والمربي للأجيال الواعدة، بعمله وأقواله التي حفزت الجميع للعمل والعلم والتضحية، ولكن يغفل الكثير ما تتضمن هذه الأقوال في طياتها من علم وتجارب، عبر عنها علم الإدارة وكتبت بها منهجيات ونماذج للعمل طورت بها حكومات ومؤسسات عالمية ونجحت في تحسين أدائها وحصدت نتائج متميزة وحققت أهدافها.

أسلط الضوء اليوم كمثال بسيط على أحد أقوال الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وهو: "واجبنا أن نبني للأجيال القادمة، وأن نواصل مسيرة الأسلاف، وعلينا أن نستفيد من الخيارات والتجارب كافة دون خجل، نأخذ منها بقدر ما يفيدنا ونحتاج إليه وبقدر ما يتفق مع تقاليدنا ومُثلنا العربية، إن على كل المسؤولين تشجيع العمل الجماعي والكشف عن الطاقات الخلاقة عند الشباب وتوجيهه بما يفيده ويفيد المجتمع".

نرى هنا نظاماً متكاملاً للتطوير والتحسين المستمر، وعمل جماعي في التطلّع للمستقبل والتخطيط له، بعد تحليل ومراجعة الوضع الحالي،وأن ننظر للسيناريوهات والخيارات الإستراتيجية وأن ندرس تجارب الغير  ونتبنى ما يلائم واقعنا ومتطلباتنا، ببساطة هذه مقارنة معيارية مع أفضل الممارسات كما أسماها علم الإدارة وكما روج لها أصحاب الإستشارات، ما أروع هذة الفطرة العربية التي نجحت في تأسيس وبناء هذه الحضارة العصرية، هذا هو الأب والقائد، هذا هو المؤسس، وضع علينا مسؤولية كبيرة في إكمال المسيرة لنبقى دائماً في طليعة الأمم والحضارات.

تنويه الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب, و لا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية لموقع "الاقتصادي.كوم", أو موقفه اتجاه أي من الأفكار المطروحة.




error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND