بيان صحفي

آخر مقالات بيان صحفي

العبار: علينا البحث عن طاقات شابة تمتلك الطاقة للتغيير



الاقتصادي – بيان صحفي:

أنهى منتدى "الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر 2017″، الذي نظمته كل من هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق"، ومكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر "استثمر في الشارقة" التابع للهيئة، بشراكة استراتيجية مع قناة "CNBC عربية"، وتحت رعاية الشيخ سلطان بن محمد القاسمي عضو "المجلس الأعلى" حاكم الشارقة، فعاليات اليوم الثاني والأخير.

وألقى الكلمة الافتتاحية، وكيل "وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة" عبد الله بن أحمد آل صالح، تلاها جلستان حواريتان منفصلتان، وحضرت رئيس هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق"، الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي الجلسة الأولى التي تناولت التحديات التي تواجه تحقيق الاقتصاد المستدام في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

أما الجلسة الثانية، فتناولت تأثير التكنولوجيا على قطاع التعليم وأهميته في الإمارات.

الجلسة الأولى.. الاقتصاد المستدام

وأشار المشاركون في الجلسة الحوارية الأولى، إلى التحديات التي تواجه العالم العربي، خلال سعيها لتطبيق الاقتصاد المستدام، والعناصر الرئيسة المطلوبة لتحقيقه، فيما تناولت الجلسة نموذج سنغافورة الناجح في التنمية المستدامة.

وشارك في الجلسة كل من رئيس مجلس الإدارة السابق والعضو المنتدب لـ"بنك برودا" و"بنك دينا"، وعضو "اتحاد مجالس البنوك الهندية"  آنيل كي خانديلوال، والرئيس التنفيذي لـ"مجموعة العربية للطيران" عادل علي، والرئيس التنفيذي لشركة مسقط الوطنية للتطوير والاستثمار "أساس" خالد اليحمدي، ورئيس قسم العلاقات الحكومية في شركة "فورد موتورز الشرق الأوسط وأفريقيا" يوسف بنسليم.

وقال آنيل كي خانديلوال: "إن الهند التي مرت في عدة مراحل وتحديات نجحت أخيراً في تطبيق أساسيات النمو الاقتصادي المستدام من خلال عدة إجراءات من بينها فرض نسبة 2% من الأرباح التي تحققها الشركات في الهند، لصالح التنمية والمسؤولية المجتمعية".

وأضاف أنه على الشركات التوقف عن التفكير فقط في تحقيق الأرباح، وأن تأخذ دوراً أكبر في تحمل مسؤولياتها نحو المجتمعات التي تعمل فيها.

وأشار خانديلوال إلى أن هناك مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الشركات والدول معاً، لوضع خطط طويلة الأمد للتنمية الاقتصادية المستدامة.

وقال: "إن الدول النامية تعيش حالياً عهد دخول الثورة الصناعية الرابعة، التي تعني ضمنياً تحمل مسؤولية صياغة المستقبل للأجيال القادمة بدون جشع أو أنانية، وهو يعني أيضاً أن تفكر الشركات في مستقبل موظفيها وأسرهم وأن تجعل 15% من أجندة أعمالها مخصصة لهذا الجانب"، لافتاً إلى أن أكبر 500 شركة في العالم، تهتم بتحقيق الأرباح فقط.

وأضاف أن المرحلة القادمة، تحتاج إلى رفد الشركات الناشئة بكل وسائل النمو والتطور، مؤكداً أن الشارقة تمتلك مقومات مهمة في تنمية الشركات الناشئة والاستفادة من هذه الثورة الصناعية القادمة، وأن الشباب هم من سيشكلون هوية الشارقة الرقمية في المستقبل.

الشركات الرابحة أقوى

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لـ"العربية للطيران" عادل علي: "لا يمكن الحديث عن التنمية الاقتصادية المستدامة، بدون وجود شركات في القطاع الخاص قادرة على تحقيق الأرباح، ولا يمكن القول أن تحقيق أرباح أقل سيكون أمراً مفيداً للمجتمع، نحن يجب أن نحقق أرباحا أكثر لنستطيع المساهمة في مسؤوليتنا المجتمعية والاقتصادية".

وأشار إلى أن هناك رأي عام وفهم خاطئين عن دور قطاع الطيران في تلويث البيئة، وأنه قطاع سلبي يعيق التنمية ككل، لأن الواقع أن صناعة الطيران خلال العقدين الماضيين حققت قفزات مذهلة في جانب الحفاظ على البيئة، وتحقيق مستويات كفاءة أعلى في استهلاك الوقود مقارنة بقطاعات أخرى.

وتابع: "إن التقنية مهمة جداً في قطاعنا، ونحن نوظفها من أجل توفير فرص عمل أكثر بدلاً من تقليل القوى العاملة، فالعالم سيستمر في التحول إلى قرية أصغر فأصغر، وعلينا أن نجعل ذلك ممكناً أكثر من أي وقت مضى".

اقتصاد الخدمات لا يكفي  

من جانبه، أكد خالد اليحمدي الرئيس التنفيذي لشركة مسقط الوطنية للتطوير والاستثمار "أساس" أن الشركات غالباً ما تحاول الالتفاف على أي مصاريف تقلل من ربحيتها، ومنها من يحاول التهرب ضريبياً، حتى في دول متقدمة في أوروبا حيث الشركات تمتلك سيولة عالية لكنها لا تقدم لمجتمعاتها أي قيمة حقيقية.

ولفت إلى أن "أساس" رصدت 260 مليون دولار كرأسمال تستخدمه كحجر أساس، لبناء نموذج عمل صلب قادر على استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة،ودعم المشاريع في السلطنة.

وأضاف أن معظم دول المنطقة تعتمد على الاقتصاد القائم على الخدمات، وهو اقتصاد بالغ الحساسية، ولتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة لا بد من التوجه نحو اقتصاد قائم على عناصر حقيقية صلبة من خلال الاستثمار في التعليم والصحة، لأنهما أضمن الوسائل لتحقيق الاستدامة على المدى التطويل عبر رفع مستويات التعليم والصحة وكفاءة القطاعات الأخرى.

وقال: "إن على الحكومات توفير بيئة متميزة لتشجيع الاستثمارات الناشئة من خلال التعليم والاستثمار في التقنية"

البطالة في الواجهة

وأكد رئيس قسم العلاقات الحكومية في شركة "فورد موتورز الشرق الأوسط وأفريقيا" يوسف بن سليم، أن القوانين والتشريعات أمر ضروري لتحقيق الاستدامة الاقتصادية، وأن الشركة لديها تاريخ طويل في المسؤولية المجتمعية مع دول المنطقة.

وقال: "تجربتنا في المنطقة بدأت في العمل مع الحكومات لتحديد التحديات التي تواجه النمو، فوجدنا أن البطالة هي العائق الأكبر أمام تحقيق النمو والاستدامة"، لهذا قامت مؤسسة فورد للأعمال الخيرية بمبادرات عديدة لإحداث تغيير في هذا الواقع".

وذكر أنه يوجد 200 مليون شاب في المنطقة، 76% أعمارهم أقل من عشرين سنة، و26% منهم يعانون البطالة.

وأثار رئيس مجلس إدارة شركة "إعمار العقارية" محمد العبار، تساؤلاً عن مدى قدرة الشركات الحالية على مواكبة القيادات والكفاءات الشابة، واستيعاب المهارات الاستثنائية التي يمتلكونها والطاقات التي يختزنونها.

وأضاف العبار :"لدي فريق يعمل كبير من الشبان الذين يعملون بجد ونشاط، متوسط أعمارهم هو 30 سنة، وهم يمتلكون ذكاءً غير طبيعي ومعرفة شبه موسوعية بكل شيء تقريباً، هؤلاء الشبان يدفعون بي للتفكير أحياناً بمدى جدوى بقاء نماذج عملنا القديمة، وإمكانية أن نبدأ بشركات جديدة تناسب مستوى ذكاء ونشاط هؤلاء".

وقال العبار: "هناك عدد من الأشخاص في هذا العالم غيروا العالم، وهم في سن الشباب، منهم بيل غيتس، ومارك زكربيرغ وستيف جوبز، ونحن علينا أن نبحث عن هذه الطاقات الشابة التي تمتلك الطاقة للتغيير".

الجلسة الحوارية الثانية: كيف ترسم التكنولوجيا معالم قطاع التعليم

ناقش المشاركون في الجلسة الحوارية الثانية من "منتدى الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر 2017″، أهمية قطاع التعليم في الإمارات، والتوجهات الجديدة في قطاع التعليم كالواقع الافتراضي، والتحديات التي تواجه قطاع التعليم في الشارقة، ومدى جاهزية قطاع التعليم في الشارقة للتحوّل الإلكتروني.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة "الأعمال التجارية للجامعة الأميركية" في الشارقة حسين محمد المحمودي: "إن 30% من المدن التي تمتلك جامعات تمتلك فرصاً للنمو والتوسع أكثر من المدن التي لا تمتلك جامعات فيها"، مشيراً إلى نماذج شراكة نفذتها الجامعة مع العديد مع الشركاء لتطوير مشاريع حيوية.

وقال المحمودي: "خلال 10 سنوات سيكون التعليم عاملاً مهما في التحول نحو الاقتصاد الرقمي، وستدخل حاضنات الأعمال لجيل الشباب مرحلة نمو تصاعدي، يواكب هذا التوجه الرسمي على مستوى الشارقة والإمارات"..

وأضاف أن هناك حاجة إلى تبني تقنيات كالواقع الافتراضي والذكاء الاصطناعي في العملية التعلمية، ويجب أن تدرس مواد ثقافية وإبداعية جديدة بدلاً من المناهج التقليدية.

أما عميد "الجامعة الأميركية" في دبي عماد يوسف حب الله، قال:" لقد خطت الإمارات خطوات جيدة في تطوير النظام التعليمي الذي أصبح أحد سبع عناصر رئيسية من مشروع التنمية المستدامة، ولعل نموذج شركة كوداك التي اختفت ليس بسبب التقنية بل بسبب اندماج الكاميرا مع الهاتف المحمول، خير دليل على ضرورة التطور، فقد يحدث الأمر نفسه مع نموذج التعليم إذا لم يتطور على مستوى الوظيفي والإداري".

وأكد ضرورة تطور الذكاء الاصطناعي وجعل الجامعات والطلبة جزءاً من المنظمة الكاملة للمجتمع،  لردم الفجوة بين احتياجات سوق العمل والنظام التعليمي.

وقال: "47% من الوظائف لن يكون لها حاجة بعد سنوات، وهناك العديد من الوظائف ستندمج بوظائف أخرى، ولا تزال معظم المدارس والجامعات لا تسمح باستخدام الهواتف المحمولة في صفوفها، يجب إعادة هيكلة وسائل التعليم والانتقال من التلقين إلى التفاعل اللحظي مع الطلبة،".

من جانبه، قال مدير العمليات والمدير الإقليمي لـ"مؤسسة المدارس العالمية" كمال غوبتا: "أعتقد أن الواقع الافتراضي والتعليم في تكامل وليست علاقة تهديد، فالتعليم الافتراضي أو التعليم عن بعد يتكامل مع الصفوف التقليدية، إن هذه التقنيات الجديدة هي قيمة مضافة لقطاع التعليم.

وأضاف: "نحن نعمل على إدخال هذه الأفكار الحيوية والإبداعية إلى نظام التعليم، فالتقنية والابتكار أصبحت جزءاً لا يتجزأ من إيقاع التعليم الرامي إلى التطور، لذلك يجب علينا أن نجعل مناهج رواد الأعمال والقيادات الشابة جزء من النظام التعليمي".

ولفت الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي للموقع الإلكتروني "Telr.com" سيريش كومار، إلى أن الشرط الأول لتطور النظام التعليمي يبدأ من تغيير طريقة التفكير، فالمهم هو الوصول إلى مختلف الطلبة أينما كانوا، لأن هذا التنوع في الكفاءات يعني المزيد من الفرص، لحقيق الهدف.

وتابع: "نحن نتحدث الآن عن الموظف الافتراضي الذي يعمل عن بعد، فهو قادر على الإنتاج دون الحاجة إلى الحضور جسدياً إلى المكتب".

 

تنويه الإقتصادي غير مسؤول عن محتوى البيانات الصحفية, علما أنه تحققنا من صدور هذه البيانات عن الشركات أو وكلائها الإعلاميين.




error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND