تنمية

آخر مقالات تنمية

حافظت الإمارات على مركزها الـ17 عالمياً في تقرير التنافسية



الاقتصادي – الإمارات:

حافظت الإمارات على مركزها الأول عربياً والـ17 عالمياً، في تقرير "التنافسية العالمية 2017 – 2018" الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي "دافوس" والذي شمل 137 دولة حول العالم.

وقالت وزير الدولة لشؤون التعاون الدولي، رئيس مجلس إدارة "الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء" ريم بنت إبراهيم الهاشمي: "إن نتائج التقرير هذا العام جاءت متزامنة مع الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات، لتكون بمثابة شهادة عالمية تذكر بأهمية مراقبة أداء وكفاءة الخدمات الحكومية لضمان الابتكار، واستدامة التطوير والتنمية، ومواصلة التقدم في سلم التنافسية العالمية".

وأكد رئيس "دائرة التنمية الاقتصادية" في أبوظبي، سيف محمد الهاجري، أن حكومة الإمارات تولي اهتماماً كبيراً، بتعزيز تنافسية الإمارات في مختلف المجالات، وتسعى لترسيخ الكفاءة في الأسواق، وتعزيز فاعلية الأداء الاقتصادي الوطني، وجعل الريادة مطلباً رئيساً في كل المجالات.

ويقيس تقرير "دافوس" الأداء الاقتصادي لكل بلد، من خلال قدرته على تعزيز الابتكار، والبنية التحتية وتطورها، والمناخ الاقتصادي العام وجودته، والصحة والتعليم الأساسي، والتعليم الجامعي والتدريب، وكفاءة وجودة أسواق السلع، وكفاءة سوق التشغيل، وتطور الأسواق المالية، والقدرة والاستعداد للتكنولوجي، وحجم الأسواق، وتطور الأعمال، والابتكار والتجديد.

ويشير حصول الإمارات على المركز الأول عربياً والـ17 عالمياً، ضمن تقرير دافوس، إلى قدرة الاقتصاد الإماراتي على مواجهة التحديات، وإلى نجاح استراتيجية الحكومة في تعميم ثقافة الابتكار على المؤسسات الحكومية، وزيادة التنويع الاقتصادي، وتعزيز التنافسية كمقياس لنجاح الخدمات والمبادرات الحكومية.

وعلى الصعيد العالمي، تمكنت كلّ من سويسرا وهولندا وألمانيا من المحافظة على مراكزها المتقدمة في المركز الأول والرابع والخامس على التوالي، أما التغيير الوحيد في المراكز الخمسة الأولى فهو في ترتيب الولايات المتحدة وسنغافورة، واللتان تبادلتا مركزهما الثاني والثالث.

أما المراتب العشر الأولى، فكان الفائز الأكبر فيها هو هونج كونج، التي قفزت ثلاث مراتب لتخطف المركز السادس من السويد التي حلّت سابعاً، متبوعةً بالمملكة المتحدة ثامناً، واليابان تاسعاً، والتي خسر كل منها مرتبة واحدة، فيما حازت فنلندا على المركز العاشر.

وفي أوروبا، خسرت فرنسا، وهي ثاني أكبر اقتصادات المنطقة، مرتبة واحدة لتحل في المركز 22 في حين حلت إسبانيا بالمركز 34، وإيطاليا 43، واليونان 87.

وتمكنت البرتغال من التفوق على إيطاليا والقفز أربع مراتب لتصل إلى المركز 42، وحسنت روسيا من ترتيبها حيث ارتفعت خمس مراتب لتصل إلى المركز 38.

ولا تزال أميركا الشمالية واحدة من أكثر المناطق تنافسيةً في العالم، ولا يزال ترتيبها قريب من المراكز الأولى في ركائز التنافسية الأخرى، ما ساهم في رفع مستوى الولايات المتحدة إلى المركز الثاني، وتحسين ترتيب كندا التي حلت في المركز الرابع عشر.

ومن بين 17 اقتصاداً فى شرق آسيا ودول المحيط الهادئ، زادت 13 دولة مجموع نقاطها، وحققت إندونيسيا وبروناي دار السلام التحسّن الأكبر منذ العام الماضى.

أما سنغافورة، أكثر الاقتصادات التنافسية في المنطقة، فسجّلت انخفاضاً من المركز الثاني إلى المركز الثالث، بينما تقدمت هونج كونج من المركز التاسع إلى المركز السادس متفوقةً على اليابان، التي تحتل حالياً المركز التاسع.

ولا تزال الهند أكثر الدول تنافسية في جنوب آسيا، حيث تحسّن أداء معظم بلدان المنطقة وتعتبر دولتا الهيمالايا، (بوتان ونيبال) من بين أفضل الدول أداءً على مستوى العالم، في حين أن باكستان  وبنغلاديش حسنتا نتائجهما فيما يخص كافة أركان القدرة التنافسية.

وشهدت أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي 10 سنوات من التحسن المستمر في القدرة التنافسية، وحافظت تشيلي على ريادتها في المنطقة حيث احتلّت المرتبة 33، تليها كوستاريكا في المرتبة 47 متقدّمة سبع مراتب، وتلتها بناما، التي احتلت المرتبة 50 وقد سجّلت تراجعاً ثمانية مراتب.

وشهدت الأرجنتين التحسن الأكبر، فاحتلت المرتبة 92 متقدّمةً 12 مرتبة، أما البرازيل فاستقرّت في المرتبة 80، وتقدّمت مرتبة واحدة، وكذلك المكسيك في المرتبة 51.

أما منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فحسّنت من متوسط أدائها هذا العام، على الرغم من تدهور البيئة الاقتصادية الكلية في بعض الدول.

وأجبر انخفاض أسعار النفط والغاز هذه المنطقة على تنفيذ الإصلاحات الرامية إلى تعزيز التنويع، وقد أدت الاستثمارات الكثيفة في البنية التحتية الرقمية والتكنولوجية إلى تحسينات كبيرة في مجال الجاهزية التكنولوجية، إلا أن ذلك لم يؤدّ بعد إلى تحول كبير بنفس القدر في مستوى الابتكار في المنطقة.

ولم تشهد القدرة التنافسية لمنطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى في المتوسّط تغيّراً كبيراً على مدى العقد الماضي، فيما استمرت مجموعة من الدول مثل إثيوبيا والسنغال وتنزانيا وأوغندا في التحسن هذا العام.

وقال أستاذ الاقتصاد في "جامعة كولومبيا" خافيير سالا-إي-مارتين: "على الدول أن تهيئ بيئة تمكّن المواطنين والشركات من إنشاء وتطوير وتنفيذ أفكار جديدة تسمح لهم بالتقدم والنمو".

وأضاف: "يساعدنا تقرير التنافسية العالمية على فهم محفزات الابتكار والنمو، وتأتي نسخة هذا العام في وقت تتزايد فيه أهمية قدرة الدول على اعتماد الابتكارات، لتحقيق نمو واسع النطاق وتقدم اقتصادي".


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND