أفضل 5 من مسلسلات نتفليكس الأصلية

هل لديك نصف ساعة، ساعة، أو عطلة نهاية أسبوع كاملة، أم عطلة عيد تنوي قضاءها في المنزل. قد تنوي القيام بحملة مشاهدة لمسلسل كامل، وأي صديق يعرض لك الحلقة تلو الحلقة، مختصراً عليك حتى مشاهدة أسماء الممثلين في نهاية الحلقة، وعارضاً عليك تجاوز شارة المسلسل؟ إنه نتفليكس بالتأكيد.

فيما يلي أفضل مسلسلات نتفليكس لأفضل “حملة مشاهدة” يمكن أن تقوم بها. وتذكر أن نتفليكس أصبح يتيح لك تحميل المسلسلات (وبعض الأفلام) على هاتفك أو جهازك اللوحي، بما يسمح لك بالمشاهدة خلال السفر.

1- House of Cards

عدد المواسم: 5

عدد الحلقات: 65

إذا كنت لا تعرف أن السياسة قذرة، فعليك مشاهدة “هاوس أوف كاردز” (بيت من ورق)، وإذا كنت تعرف أن السياسة قذرة، فستطلع في المسلسل على مستوىً آخر من القذارة. المسلسل الذي أعدّه بو ويليمون، وكان جزءاً رئيسياً من شهرة إنتاجات نتفليكس الأصلية، هو مستوحى من أحد مسلسلات هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عام 1990 التي تحمل الاسم نفسه، ومبني على الرواية التي تحمل الاسم نفسه من تأليف مايكل دوبس. يحكي المسلسل قصة عضو الكونغرس فرانك أندروود (كيفن سبيسي)، وسعيه للوصول إلى البيت الأبيض، بمساعدة زوجته كلير أندروود (روبن رايت). المسلسل هو أفضل أدوار كيفن سبيسي، الذي ودّع المسلسل وربما سيكون آخر دور مهم له بعض فضيحة تحرشه الجنسي بممثل قاصر قبل عقود. تشاركه البطولة روبن رايت، التي شاهدناها شابة في فيلم Forrest Gump.

سيفتتح المسلسل موسمه السادس والأخير يوم 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2018. وكما ذكرنا أعلاه، فإن نتفليكس طردت سبيسي من المسلسل، وستتسلم روبن رايت بطولة المسلسل في موسمه الأخير.

المسلسل للبالغين فقط، ولا ينصح بمشاهدته للعائلات. موضوعه، ومصطلحاته، ومشاهده للبالغين فقط (أحد مزايا مزايا نتفليكس هي ذكر الفئة العمرية لكل حلقة مع توضيح بسيط حول محتواها في الزاوية اليسارية العلوية في بداية كل حلقة).

رابط هاوس أوف كاردز على نتفليكس

تريلر House of Cards

2- Stranger Things

عدد المواسم: 2

عدد الحلقات: 17

براءة الأطفال وأفكارهم الصغيرة التي تملأ عالمهم هي أمرٌ نتسلى بمشاهدته، ويحملنا إلى عالم أبسط وأقل هموماً، على عكس مسلسلات الأكشن والخيال العلمي. ما رأيكم بمسلسل يجمع هذين العالمين، مع بعض الرعب أيضاً؟ هذا هو مسلسل “سترينجر ثينغز” (ظواهر خارقة). فكرة المسلسل وكتابته وإخراجه قام بها الأخوان دافر، بدأ عرضه عام 2016 على شاشة نتفليكس. تقع أحداث المسلسل في مدينة هوكينز الخيالية في ولاية إنديانا، في الثمانينيات من القرن العشرين، يركز الموسم الأول على التحقيق في اختفاء صبي صغير وسط أحداث خارقة للطبيعة تحدث في جميع أنحاء المدينة، بما في ذلك ظهور فتاة ذات قدرات نفسية حسية تساعد الطفل المفقود. 

رابط سترينجر ثينغز على نتفليكس

تريلر Stranger Things

3- Greenleaf

عدد المواسم: 2

عدد الحلقات: 28

وثائقي: Evil Genius يحكي حقيقة جريمة توصيل البيتزا الإبليسية

“تتابع أحداث الوثائقي Evil Genius على مدار 191 دقيقة وأنت تحس بالتشويق والانزعاج في الوقت نفسه”

السنة 2018
تقييم أفلام أند مور 8/10
المدة 3 ساعات و11 دقيقة
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للراشدين للجريمة وبعض الشتائم والموضوع
الإرشاد العائلي (أميركي)  +16
اللغة الإنكليزية
الرابط https://www.netflix.com/title/80158319

برنامج وثائقي من نتفليكس ضمن إنتاجات نتفليكس الخاصة (Netflix Originals). يحكي الوثائقي ضمن أربع حلقات عن جريمة بشعة حدثت عام 2003 في مدينة إيري في ولاية بنسلفانيا الأميركية. حين دخل رجل يعمل في توصيل البيتزا إلى مصرف ليسرق نقود هذا المصرف، وهو يحمل قنبلة ملفوفة حول رقبته. البداية هنا، لكن الحقائق تتوضح واحدة تلو الأخرى حول الجريمة البشعة و”العبقرية الإبليسية” التي ساهمت في تنفيذها.

الأميركيون يعرفون القصة، فقد شاهدوها في الأخبار، وشغلهم حلها. أما المشاهدون خارج أميركا، فقد حضروا الوثائقي وهم لا يعرفون أية معلومات عن الجريمة أو المجرمين أو تطورات التحقيق.

هل تساءلت يوماً بينما تشاهد فيلماً ما مثل Silence of the Lambs أو مسلسلاً يحوي خططاً وحشية لا تمت بالإنسانية بصلة مثل The Blacklist، من أين يأتون بهذه الأفكار الوحشية؟ هذا ما ستسأله في هذا الوثائقي، الفرق الوحيد أن القصة حقيقية.

تريلر الوثائقي:

خلاصة وثائقي Evil Genius (تنبيه: يحوي حرق أحداث الوثائقي):

دخل براين ويلز إلى مصرف، وأعطى الموظف رسالة تقول أنه يحمل قنبلة، وأن عليهم إعطاءه 250 ألف دولار. لم يحصل إلا على 8,000 دولار كانت لدى موظف الصندوق.

أوقفته الشرطة عند خروجه من البنك، وحاصروه. كان بيده خريطة “بحث عن الكنز” حيث عليه أن يقوم بعدد من الخطوات ليصل إلى مفتاح فك القنبلة عن رقبته. وأثناء التغطية الحية لكاميرات التلفاز حين أوقفته الشرطة، انفجرت القنبلة به ومات براين ويلز.

تبيّن من التحقيقات أن أربع أشخاص ساهموا في هذه الجريمة. أولهم مارجوري ديل أرمسترونغ وهي فتاة تملك ذكاءً حاداً لكن لديها مشاكل عقلية. ثانيهم، خطيبها السابق بيل روثستين ولديه نفس الصفات. حيث أرادوا أن يسرقوا 250 ألف دولار، فأعدوا قنبلة قابلة للارتداء، ثم بحثوا عن شخص يمكن أن يجعلوه يرتديها وينفذ خطتهم (تحت تهديد أنها ستنفجر إن لم ينفذ الخطة). سألوا أحد فتيات الهوى في المدينة، فاقترحت عليهم أحد زبائنها، وهو شخص لطيف جداً وذو شخصية ضعيفة. وتم تنفيذ خطتهم، ومات ويلز، ولم يحصلوا على النقود.

خلال الخطة، قامت مارجوري ديل أرمسترونغ بقتل حبيبها لأنه، وفقاً للتحقيقات، كان سيفضح خطتها.

مات روثستين قبل أن يتم تحديد الجناة، وبالتالي لم يتم الحكم عليه. بينما حكم على ديل أرمستروزتغ بالسجن مدى الحياة وماتت عام 2017 بمرض خبيث.

حتى عام 2018، كانت الرواية الرسمية للتحقيقات أن ويلز كان جزءاً من التخطيط للجريمة، لكنه لم يكن يعرف أن القنبلة يمكن أن تكون حقيقية. لكن الوثائقي الذي أنتجته نتفليكس حمل لأول مرة اعترافات فتاة الهوى التي قالت أنه لم يكن يعرف بالخطة أبداً، وأنه تم استدراجه (من خلال طلب بيتزا من المطعم الذي يعمل به) ليتم تركيب القنبلة حول رقبته.

روعة الأداء الثنائي.. موسيقى التقى فيها العمالقة

ليس هناك أروع من الموسيقى التي تبث النشاط والحب والسعادة والفرح والعزيمة. وليس أروع من الاستماع للحن موسيقي مميز أو صوت مميز. فكيف إذا اجتمع عملاقان في أغنية واحدة أو لحن واحد؟ في هذه القائمة بعض تلك الحالات، حيث اجتمعت موهبتان لتضفيان طابعاً من العظمة على الأغنية التي قاما بأدائها:

1- الشاشة التي اجتمع فيها كاظم الساهر ونزار قباني سوياً

 

2- أداء شانيا توين وإلتون جون لأغنيتي You’re Still the One وThere’s Something About the Way You Look Tonight

 

أغنية Tell Him لسيلين ديون وباربرا سترايساند

Molly’s Game

“جيسيكا تشاستين تضرب من جديد”

السنة 2017
تقييم أفلام أند مور 9/10
المخرج آرون سوركين
المدة ساعتين و20 دقيقة
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب بعض العنف، القمار، المخدرات، والشتائم خلال الفيلم
الإرشاد العائلي (أميركي)  R
اللغة الإنكليزية
تقييم IMDB 8.3

شاهدت فيلم Miss Sloane على الطائرة، وكان ممتعاً لحد أنني انتظرت عودتي لأشاهد الفيلم على رجلة العودة. وما زال أثر الفيلم عالقاً فيّ، سواء من ناحية قصته المشوقة، أو من ناحية أداء جيسيكا تشاستين المتميز. ليأتي الآن فيلم “لعبة مولي” مع نفس التأثير ورغبتي في أن أشاهده مرة ثانية وثالثة قريباً.

فيلم “لعبة مولي” مبني على القصة الحقيقية الذي يرويها الكتاب الذي يحمل نفس الاسم. مولي بلوم هي رياضية سابقة شاركت ضمن الفريق الرياضي الأميركي ببطولة التزلج، لتنتقل بعدها إلى تأسيس عمل قائم على لعبة بوكر أسبوعية تستضيفها جمعت لها الملايين، وأصبحت بسببها عرضة لاتهامات من مكتب التحقيقات الفيديرالي الأميركي.

لكن لدي تحيّز دائماً للأفلام التي تُعمل الذكاء، بما في ذلك عندما يكون بطل الفيلم ماهراً بالأرقام كما كانت مولي بلوم. يضاف إلى ذلك أداء إدريس إلبا، ليصل إلى ذروته مع مشهدٍ حاسم في نهاية الفيلم.

تريلر الفيلم:

فيديو: كلمات أغنية يا روسيا جايين هاو جايين هاو جايين

 

يا روسيا جايين هاو جايين هاو جايين

يا روسيا جايين هاو جايين هاو جايين

توانسة ولاو مشهورين هاو جايين هاو جايين

قالو بلغة في الساقين هاو جايين هاو جايين

بسيسة وبنادق معولين هاو جايين هاو جايين (البسيسة هي أكلة تونسية تصنع من الطحين، بنادق اللحم هي طبق تونسي)

شوارع موسكو بالبخور فاوحين ياو فاوحين

شكون سيدي محرز وأم الزين إلي جايين إلي جايين؟ (سيدي محرز وأم الزين من الأولياء)

يا روسيا جايين هاو جايين هاو جايين

Tunisie ياTunisie معاكم ربي والنبي

من بنزرت لتطاوين هاو جايين هاو جايين (بنزرت عاصمة ولاية بنزرت التونسية، تطاوين هي أكبر ولايات تونس)

لا كادهم برد ولا بوتين هاو جايين هاو جايين

لبارتياتهم حاضرين هام جايين هام جايين

في روسيا نشالله منصورين هاو جايين هاو جايين

للدوزيام تور هام قاعدين هاو قاعدين هاو قاعدين (الدوزيام تور هو الدور الثاني)

للدوزيام تور هام قاعدين هاو قاعدين هاو قاعدين

خنبدلو شويا مالروتين هام جايين هام جايين

تي هام طلعو زادا ضامرين هاو جايين هاو جايين

كلاو سلطتنا مع طاجين هام جايين هام جايين

غناو كالينكا بالبندير هام جايين هام جايين (البندير هو آلة موسيقية مثل الدف، مستعملة في المغرب العربي يستعمل خاصة في الغناء الصوفي والأمداح. الكالينكا هي المعزوفة الروسية المستعملة في الفيديو).

يا روسيا رابحين ياو رابحين ياو رابحين

يا روسيا رابحين ياو رابحين ياو رابحين

يا روسيا رابحين ياو رابحين ياو رابحين

عن إيما واتسون

عُرِفَت بملامحٍ تحمل من البراءة ما يجعلها حاجزًا أمام العمر. بدأت مسيرتها طفلةً في دورٍ كان نعمةً لسعة انتشاره ونقمةً لأنه في سلسلةٍ جعلته يبقى دورها شبه الوحيد في ثماني أجزاء على مدى 11 عامًا، لكنها بدل الاستسلام لأسر الدور استمرت بالخروج بجديد مع كل جزء، وما أن انتهت السلسلة استكملت بسرعةٍ مثيرة للإعجاب مسيرتها كممثلة مهتمة بالتحديات الجديدة وقادرة على كسب تلك التحديات. إيما واتسون وحكايتها مع السينما.

ولدت إيما شارلوت دوير واتسون عام 1990 في بّاريس لمحاميَّين بريطانيَّين، وقضت أعوامها الخمس الأولى التي سبقت طلاق والدَيها في فرنسا، ثم عادت مع أمها إلى أوكسفوردشاير في إنكلترا، مع قضاء عطل نهاية الأسبوع مع أبيها في لندن. في سن السادسة ظهر ميلها للتمثيل ودخلت مدرسة “Stagecoach Theatre Arts” بدوامٍ جزئي لدراسته، مشارِكةً بالنتيجة في عدة إنتاجات مسرحية للمدرسة خلال الأعوام الأربعة التالية.

في عام 1999 بدأ البحث عن الأطفال ممثلي الأدوار الرئيسية الثلاثة في أول أجزاء سلسلة هاري بوترHarry Potter and the Sorcerer’s Stone“، وبعد اختبار آلاف الطالبات في مختلف المدارس البريطانية رشّحت إحدى المدرّسات طالبتها واتسون لدور هيرمايوني، وبعد ثماني تجارب أداء جعلتها الخيار المفضّل لمؤلفة الرواية الأصل ج.ك. رولينغ، أُخبرت هي ودانييل رادكليف وروبّرت غرينت أنهم مُنِحوا أدوار البطولة.

بدايةٌ تاريخيّة مع ثاني أكثر سلسلة تحقيقًا للأرباح في التاريخ، وإحدى السلاسل القليلة التي نال كلُّ جزء منها التقدير النّقديّ، مع نيل واتسون الجزء الأكبر من التقدير بين نجوم العمل على مدى الأجزاء الثمانية، فائزةً بجائزة الفنان الصغير عن الجزء الأول، وجائزة أوتو من مجلة “Bravo” الألمانيّة عن الجزء الثاني والثالث الذي عُدّ خطوةً استثنائيّةً في نضجها كممثلة عوّض تميزها فيها تواضع أداء رادكليف، نضجٌ يُبرِز اجتهادها في تطوير الشخصية وعدم اكتفائها بشعبيّتها كما هي.

استمر الحرص على الإتيان بإضافة للشخصيّة في الأجزاء الرابع والخامس، فنالت جائزة الفيلم الوطني لأفضل ممثلة، كما دخلت المركز السادس في قائمة مجلة فوربز لأكثر النجوم الشباب سلطةَ على شبّاك التذاكر. لكن من هُنا بدأت واتسون تعيد التفكير في أمر الاستمرار لأربع سنين أخرى في الدور ذاته وخطر ذلك على مسيرتها، لكن تغلب حبها  للدور على ترددها في النهاية، وقدّمت مع رفيقَيها رادكليف وغرينت في الأجزاء الثلاثة الأخيرة  أداءاتهم الأفضل في السلسلة، محققين تقدُّمًا استثنائيًّا ندر مثيله مع الأطفال النجوم.

وجاعلين خروجهم من عباءة الأدوار التي قضوا معها أكثر من عقدٍ من الزمان أصعب، عائقٌ كانت واتسون أسرعهم في تجاوزه، فقد شاركت في 2011 عام صدور آخر أجزاء السلسلة في فيلم “My Week with Marilyn” لـ سايمون كرتيس، ثم في أحد أنجح الأفلام المستقلة لعام 2012 وأطولهم عمرًا بقاعدته الشعبية المتزايدة يومًا بعد يوم، “The Perks of Being a Wallflower” للروائي وكاتب النصوص والمخرج ستيفن تشبوسكي، لتتشارك مع إِزرا ميلر في نيل القدر الأكبر من المديح للأداءات والتقدير الجوائزي.

استمرت واتسون في الظهور في أفلام ممدوحة وفي أن تكون أحد أسباب ذاك المديح لعام 2013 في “The Bling Ring” لـ سوفيا كوبّولا، و”This Is the End” لـ إيفان غولدبرغ وسيث روجن، وعام 2014 في “Noah” لـ دارِن أرونوفسكي. في حين كان عام 2015 الأقل نجاحًا في مسيرتها بفيلمَي “The Colony” لـ فلوريان غالِنبرغر و”Regression” لـ أليخاندرو أمينابار فقيرَي الاستقبال النقدي والجماهيري.

توقّفت بعد ذلك عن التمثيل لعام للعمل على تطوير نفسها و منح وقت أكبر لعملها كناشطة في حقوق المرأة، خاصةً كونها أصبحت في هذه المرحلة حائزة على شهادة في الأدب الإنكليزي وفي المركز 26 على قائمة مجلة تايم للشخصيات الأكثر تأثيرًا في العالم. وفي 2017 عادت بفيلم “The Beauty and the Beast” لـ بيل كوندون الذي حقق عاشر أعلى إيرادات لفيلم في التاريخ، وأكد أنها ستكون عاجلًا أم آجلًا إحدى أميرات ديزني بعد رفضها دور سيندريلّا، بالإضافة لفيلم “The Circle” لـ جيمس بونسولدت الذي كان للأسف أول سقطة لمخرجه نقديًّا رغم أنها المرة الأولى التي ينضم لفرقه فيها نجوم من الصف الأول كـ توم هانكس.

ليس هُناك مشاريعٌ مستقبلية معروفة بعد لـ إيما واتسون ، مما يعني أنها على الأغلب تختار بعناية، وستكون إطلالتها القادمة حدثًا كالعديد من سابقاتها.

حقائق قد لا تعرفها عن Dog Day Afternoon (الجزء الثاني)

عن ارتجالاتٍ تاريخيّة يُذكر بها الفيلم وما قاد إليها، تصوير مشهد المكالمة بين سوني وليون، أجواء التصوير وإدارة الجموع، نهج سيدني لوميت واهتمامه بواقعيّة الحالة والحدود التي ذهب إليها لتحقيق ذلك، نتائج سرعة عمل لوميت والتصوير بالتسلسل الزمني، ومشهدَين كانا مسؤولَين عن انضمام كلٍّ من لوميت وآل باتشينو للفيلم سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Dog Day Afternoon

لم تتوقف الارتجالات على ما أعيدت كتابته في البروفات، بل استمرت خلال التصوير بنتائجٍ رائعة. أبرزها إجابة جون كازال لسؤال آل باتشينو حول المكان الذي يرغب بالسفر إليه، لم يعلم باتشينو ما سيقوله كازال مما أنتج مفاجأةً حقيقيّة على وجهه. كذلك الاقتباس التاريخي على لسان باتشينو لإثارة الجموع “!Attica! Attica” الذي دخل قائمة معهد الفيلم الأمريكي لأفضل الاقتباسات في تاريخ السينما في المركز 86، فقد كان فكرة مساعد المخرج برت هاريس التي همس بها لـ باتشينو، مما جعل ردة فعل تشارلز درنينغ في دور الملازم موريتي تلقائيّة لكونه لم يعلم ما يتوجّب عليه فعله في هذه اللحظة.

.

.

فيما يلي حرق لبعض أحداث الفيلم:

.

.

.

حتى لوميت دفع الارتجال خلال التصوير في المشهد الذي يلي إطلاق سال النار بعد ظنه أن الشرطة يتسللون من الخلف، حين يخرج سوني لتفقد الأمر ويُقابل بصراخ الملازم موريتي. اتفق وقتها لوميت مع درنينغ على الارتجال وأن يحاول دفع سوني على الفور لوضعية الدفاع، وجهّز ثلاث كاميرات لالتقاط أدنى تفاصيل النتيجة، مما يُبرّر مدى التقائيّة والارتباك لدى الممثلَين، وإن كانت على الأغلب محاولة لوميت الاولى والأخيرة من نوعها.

ويبقى الارتجال الأهم والأشهر هو المكالمة بين سوني وليون التي أعيدت كتابتها خلال البروفات وأُضيفَ إليها خلال التصوير من قبل باتشينو وكريس ساراندون. حينها أصر لوميت لأهميتها ووزنها التمثيلي على تصويرها بلقطةٍ واحدة، رغم أن بكرة الفيلم لا تستطيع التقاط أكثر من عشر دقائق والمكالمة أطول من ذلك، فثبّت كاميرا أخرى ملاصقة للأولى يتم تشغيلها لحظة انتهاء العشر دقائق الأولى. عمليّةٌ استمرّت ليومٍ كامل استغرقه تصوير المشهد. وحين قدّم باتشينو الأداء الأمثل، طلب منه لوميت الإعادة، مُستغلًّا وصول باتشينو إلى أقصى الإرهاق بتصوير المشهد ذاته ليومٍ كامل دون أي مكيف هواء، إرهاقٌ يقابل الذي يمر به سوني بعد حصاره في البنك تحت ضغطٍ نفسي وتوتّر كبيرَين وفي يومٍ شديد الحرّ لـ 14 ساعة.

وإن لم تكن أجواء تصوير المشاهد الخارجيّة حارّة، بل بالبرودة التي تجعل الممثلين يُطلقون بُخارًا من أفواههم حين يتحدّثون، مما جعلهم يضعون ثلجًا في أفواههم قبل كل مشهد خارجي. كمَشاهد التجمّعات خارج البنك التي أثنى فيها لوميت على جهود الكومبارسات المحترفين في إدارة جمع من 300 كومبارس وجعلهم يتصرّفون بالطرق الصحيحة، كما كان شاكرًا للأهالي الذين عُرض عليهم أن يقضوا أيام التصوير في فنادق بعيدة عن مكان التصوير ريثما ينتهي فاختاروا البقاء والالتزام بتعليمات لوميت حول ما قد يفعله من هم في مكانهم في ظروفٍ كهذه من طريقة التحديق من شبابيكهم بحشريّة وبله.

مساعدةٌ احتاجها مع الصعوبات التي اختارها بنفسه لخروج الفيلم بصورته الأمثل. فمثلًا، يجري هذا الفيلم في ثلاث مواقع، البنك، الشارع بجانب البنك، ومحل الحلّاق في الطرف الآخر من الشارع. في الحالة الاعتيادية يتم تصوير مشاهد الشارع في موقع حقيقي، أما باقي المشاهد ففي استديوهات مجهّزة خصّيصّا لذلك تُسهّل أمر الإضاءة والحركة وما إلى ذلك. لكن لوميت يُريد استمراريةً أكثر واقعيّة وأعمق أثرًا بالنتيجة، يُريد للداخل إلى البنك أن يصل إليه عبر الشارع لا بابٍ لموقعٍ في استديو، لذلك استمر بالبحث حتى وجد تلك المواقع وعمل على التكيُّف مع التصوير بالإضاءة الطبيعيّة بأقل الإضافات، ومع التعاون المذكور من الأهالي وصل الأمر لتصديق بعض الناس أن هذا بنك ودخولهم لفتح حسابات.

جهودٌ كانت نتيجتها انتهاء التصوير في سبع أسابيع، قبل الموعد المحدد بثلاث أسابيع، وكفاية ليلة واحدة سُمح لفريق التصوير بها في مطار كينيدي، كالمعتاد من لوميت من سرعة وساعات عمل طويلة، ورغم ذلك صوّر تقريبًا بالتسلسل الزمني للأحدث، فصحيحٌ أنه كان ينهي تصوير كافة المشاهد التي تجري في أحد المواقع الثلاثة الرئيسيّة ثم ينتقل للموقع التالي، لكن كانت المشاهد في الموقع الواحد تُصوّر بتسلسلها الزمنيّ.

ومشهدين بين كل تلك المشاهد كانا حاسمَين بالنسبة لـ لوميت وباتشينو. لوميت وافق على إخراج الفيلم من أجل مشهد وصيّة سوني ورفض فكرة كاتب النص بّيرسون بحذفه. وباتشينو أراد مشهد المكالمة أن يبرُز كأهم مشاهد الفيلم ورفض لأجله مشهدًا كان في النص يجري فيه وداعٌ مؤثر بين سوني وليون ينتهي بقبلة، مبرّرًا ذلك بأن المشهد قد يستحوذ على الانتباه الذي يجب أن يتركز في المكالمة. فكان على بّيرسون حذف الوداع.

“عليَّ أن أكرهكم، لكنني ضحكت هذه الليلة أكثر مما ضحكت في أسابيعٍ ماضية. أصبح بيننا نوعًا ما صداقةٌ حميمة”، هذا ما قاله مدير البنك الحقيقي لـ وُجتويتش وناتورال في نهاية يوم السطو الذي اقتُبِست منه أحداث Dog Day Afternoon ، بينما قالت أمينة الصندوق شيرلي بيل: “لو كانوا ضيوفي في ليلة سبت، لفاضت بالضحكات”.

Blade Runner 2049

“رائعةٌ تُكمِلُ رائعة”

السنة 2017
تقييم أفلام أند مور 9/10
المخرج ديني فيلينوف
المدة ساعتين و44 دقيقة
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين لما فيه من مشاهد جنسية وعري
الإرشاد العائلي (أميركي)   R
اللغة الإنكليزية
تقييم IMDB 8.3

أغلب الأفلام التي تحقق نجاحًا جماهيريًّا كبيرًا وقت صدورها تفشل في اختبار الزمن، والتي تجتاز الاختبار منها هي ما تصبح كلاسّيكيّات. لكن هناك أفلامٌ لا صلة لجماهيريّة ما تقدّمه بخلودها، حتى حين نرى ارتقاء مكانتها مع الزمن لا نستطيع تفسير ذلك بأنها أصبحت مناسبةً للأجيال التي تلت صدورها، لم تصبح أبسط، لم تتكرر ليسهل هضمها، ولم تعد إلى دارة الضوء للاستعانة بها في حركةٍ سياسيّةٍ ما، بل هي ببساطة انتصرت فنّيًّا. Blade Runner أحد هذه الأفلام، فيلمُ خيالٍ علميٍّ صدر في بداية الثمانينات تغلّب على كل العوائق التقنيّة الممكن تواجدها بجماليّاتٍ وفنيّاتٍ أصبحت اليوم مدرسة، بين موسيقى الكبير فانغليس، التصوير الإعجازي من جوردان كروننويث، تصميم إنتاجٍ ملأ المساحات أمام كاميرا كروننويث بالعجائب البصريّة من لورنس ج. بول، نص ينضح غنًى وحساسيّة لضخامة أفكاره من هامبتون فانشر وديفيد ويب بيبلز، أداء روتغر هاور الاستثنائي، وإخراج ريدلي سكوتّ في ذروة إبداعه ومغامرته. هذا كله لا يُمكن إعادته، لا يمكن تقليده، ومن عدم الاحترام لإرثه أي مُحاولة لشرحه وتسطيحه ليُناسب شريحةً أكبر. بهذا نستثني أي احتمالية لإعادة صنع ناجحة. كيف إذًا يُمكن أن نروي ظمأنا لجولةٍ أخرى في ذاك العالم؟، بأن يكون صانعُ الجولةِ عاشقًا آخر لـ Blade Runner، علمَ أن غنى عالمه يستحقُّ اسكتشاف زوايا جديدةٍ فيه تجعل جولته أكثر بكثيرٍ من مجرد زيارة للمحطات السابقة، تجعلها امتدادًا لما أخذنا إليه سكوتّ يُقدّم لنا نكهاتٍ فكريّةٍ جديدة واستهدافًا لمواضع مختلفة من القلب مع المحافظة على روح الأصل. عاشقٌ كـ ديني فيلينوف، ليصنع لنا فيلمًا كـ Blade Runner 2049

لمحة عن قصة Blade Runner 2049
إنه عام 2049، بعد ثلاثين عامًا من مغامرة ريك ديكارد (هاريسون فورد) مع مطاردة البشر الصناعيّين الهاربين للعثور على طريقة لزيادة عمرهم الافتراضي الذي لا يتجاوز 4 سنوات. أصبح جيل البشر الصناعيّين المتواجد الآن ذو عمرٍ غير محدّد ومُطيعٍ بقدرٍ يجعله خادم البشر الأمثل، كـ كاي (رايان غوزلينغ) الذي يقوم بمهمة القضاء على من تبقى من أجيال بني جنسه السابقة الهاربة وغير المطيعة. في إحدى مهام كاي يعثر على بقايا أحدٍ دُفِنَ بعنايةٍ فائقة، امرأةٍ توفّيت وهي تلد طفلها الأول، لكنها ليست بشرًا، هي صناعيّةٌ مثله وحملت رحمها المعجزة الأولى من نوعها، طفلٌ وليد لامرأةٍ صناعيّة، خطرٌ يُهدد بجنونٍ وحربٍ لا أحد متأكّدٌ فيها ما الذي يجعله بالفعل إنسانًا بـ روح.

كتب هامبتون فانشر ومايكل غرين نص الفيلم بمساعدة ريدلي سكوتّ، وكما ذكر كلُّ منهم، لم تكن الغاية في أية مرحلة من مراحل صناعة الفيلم بناء عالمٍ يُمكن الاستفادة منه في أجزاء أخرى أو تقديم معادلة مألوفة ما في إعادات الصنع والأجزاء، الغاية أولًا وأخيرًا كانت صناعة أفضل فيلم ممكن أن يستحق اسم Blade Runner، وهذا ما حدث. لا إعادة للقصة بحوارات أُخرى، لا عودة لشخصيات قديمة بأسماء جديدة، ولا استسهال الاعتماد على تقديم إجابات الأسئلة التي تركها الأصل. بل نتاج ولع كلٍّ من الكتّاب بالقصة على مدى العقود القليلة الماضية، كل فكرةٍ شغلتهم وأثارتهم أثمرت، وبانسجامٍ استثنائيٍّ لا يجعل الغنى على حساب الدقة وحسن الترابط والبناء. فلا نجد شخصيّةً ظهرت على الشاشة وظيفتها تنحصر في دفع حدثٍ ما أو ما شابه، كلُّ من هنا ذو تاريخٍ مثيرٍ نمر على طريقه ولنا خيار المضيِّ فيه أكثر بخيالنا وأفكارنا، محققينَ ذلك بلمسةٍ عبقريّة على مدى معرفة أبطالهم لحقيقتهم وحقيقة ما حولهم، ففي الأصلِ لا يصدِّق من يملك ذكرى أنه لم يعشها من قبل، وهنا يسخر صاحب الذكرى من فكرة الحديث عنها كونه يعلمُ أنها لم تكن. حتى الحبُّ حاضرٌ بأكثر صوره موازنةً بين العقل والقلب، مع الحرص على أن يكون العقل واستكشاف وتطور الشخصيّات أساسُ ولادته والقلبُ نتيجة. الحبُّ والرّوحُ والعاطفة يسكنان كل خطٍّ دراميّ بأسئلةٍ عن الحقيقيِّ والمبرمج منها وما يجعله أحدهما، لا يشترك أيُّ سؤالٍ منها مع آخر بمصدره، لذلك يستحقُّ كلُّ منها مكانه ويضيف، في حين تشترك جميعها في الوجهة، وهي عقلك ووجهة نظرك وحالتك. هذا مع واحدة من أفضل التنويعات الممكنة على قصة المختار.

إخراج ديني فيلينوف يؤخذ بجاذبيّة المساحات البصرية الواسعة الآسرة التي خلقها مع مصمم الإنتاج الخبير دينيس غاسنر، فنؤخذُ ونؤسر، تحيط به مهابة إعادة ولادة العالم الذي سحر عشاق السينما لأكثر من 35 عامًا، فتغمرنا وتطمئننا لكوننا في أيدٍ أمينة تقدِّر ما تتعامل معه، لذلك نجده مثمِّنًا كل لحظة، ليس هناك لقطةٌ تأسيسيّة ثم قفزٌ إلى المهم، كل شيءٍ مهم، ودون الانزلاق في فخ الاستعراض، فاستغراقه مع اللحظات دومًا يمنحها ثقلًا فكريًّا وحسّيًّا أكبر، سواءً كان مع المواقع الاستثنائيّة وما تقوله عمن فيها ومن وما كان فيها وما يمكن أن يكون قد مر به العالم في الثلاثين عامًا الماضية، مع التفاعلات بين شخصيّاته وبينها وبين ما حولها في أوقات وحدتها، ومع الثواني التي تلي كشفًا أو انعطافًا أو ذروة، تلك التي تكون في أمس الحاجة إليها لاستيعاب وتقدير ما حدث، لهذا تخرج من الفيلم معيدًا مشاهدًا ولقطاتٍ في ذاكرتك سيكون من الصعب جدًّا نسيانُها، تقديم جوي، كل دخول لعالم نياندر والاس، الذكرى والحلم، صانعة الذكريات، القبلة الأولى تحت المطر، المشهد الجنسي الأغنى عاطفةً وقدرةً على ربط عقل المشاهد بقلبه لهذا العام، دخول المدينة الغارقة في الإشعاع النووي، يدٌ تستكشف خليّة نحل، سقوط الثلج الأخير، وكلمة “أحبُّك” في لحظةٍ تمنعها من أن تكون أُخرى. كل هذا على مدى أكثر من ساعتين ونصف لا يمر فيها إيقاع الفيلم بتلك التسارعات، بل يُحافظ على سويّة شبه ثابتة في تدفُّق الجمال والغنى البصريَّين والسمعيَّين، لثقةٍ بضخامة ما يُقدّم و قدرته على استثارة فكر وأحاسيس مشاهده بشكلٍ لن يحافظ على اهتمامه فقط، بل سيغريه بالعودة أكثر من مرة دون ندم.

أداءات ممتازة من أغلب فريق العمل، خاصةً رايان غوزلينغ بتعقيد تعاملاته مع الصدمة والعاطفة وقدرته على جعلنا ندرك ذلك التعقيد، آنا دي أرماس بصعوبة تفادي الوقوع في حبها.، في حين أفاد العمر في زيادة خبرة هاريسون فورد لكنه لم يعلمه الاجتهاد أكثر، لذلك نجده في لحظة مواجهة يُفترض أن تكون بين أعلى ذُرى الفيلم يتركنا خائبي الأمل، أما جارِد ليتو فلا يُقدّم ما يزيد عن المتوقع من ممثلٍ متوسّط يُمنح فرصة لأداء دورٍ كهذا، دورٍ كُتِب ليُذكر لكنه لم يحقق غايته كما يجب.

تصوير يليق بكاميرا روجر ديكنز أحد أكبر أساطير التصوير في زمننا. لا بُدَّ أن التعاون مع من مثله يُلغي وجود الحدود على خيال مصمم إنتاجٍ مثل غاسنر، فمع ديكنز لن يُهمل أدنى تفصيلُ جمالٍ في مواقعه، بس سيُضاعف أثره. مع موسيقى أضافت لمهابة التجربة وأكملت إشباع الحواس من بنجامين وولفيش وهانس زيمر.

حاز على 38 جائزة ورُشّح لـ 68 أخرى أهمها ثماني جوائز بافتا لأفضل تصوير، تصميم إنتاج، موسيقى تصويريّة، صوت، مؤثرات بصريّة، مونتاج، مكياج، وإخراج.

تريلر Blade Runner 2049

حقائق قد لا تعرفها عن Dog Day Afternoon (الجزء الأول)

صنفت مجلة بريميير أداء آل باتشينو فيه كرابع أفضل أداء تمثيلي في تاريخ السينما. في قائمة روجر إيبرت لأعظم الأفلام. اختير للحفظ في سجل الفيلم الوطني من قبل مكتبة الكونغرس الأمريكي لأهميته الثقافيّة، التاريخيّة، أو الجماليّة. أصبحت الحادثة الحقيقية التي استند إليها جزءًا مهمًّا في تدريس كيفية التعامل مع حالات الرهائن والجموع الخارجة عن السيطرة في كليات الشرطة. الفيلم الفائز بأوسكار أفضل نص الذي احتوى نصّه ربما الكمية الأكبر من الارتجالات لفيلمٍ فائزٍ بالجائزة. Dog Day Afternoon وقصة صنعه.

عام 1972 نُشِرت مقالة لـ بـ.فـ. كلوج وتوماس مور في مجلة لايف بعنوان “The Boys in the Bank”، تتحدث عن سطو مسلّح على بنك تشيس في بروكلين، من قبل جون وُجتويتش وسال ناتورال، واصفَين وُجتويتش – الذي خطط للسرقة للحصول على المال اللازم لعمل عملية تغيير جنس لحبيبه – على أنه شابٌّ أسمر، نحيل، مع ملامحٍ لا تحمل تلك الوسامة متفرقةً وإنما تملك جاذبيّةً بانسجامها، كتلك التي لـ داستن هوفمان وآل باتشينو، مما جعل البعض ممن قابلهم باتشينو بعد الحادثة يمازحونه بفكرة أن شخصية هذا السارق قابلةٌ لتصبح دورًا سينمائيًّا رائعًا له.

طبعًا حملت القصّة احتماليّة نجاح كبيرة على شاشة السينما فسارعت Warner Bros بالطلب من فرانك بّيرسون المرشّح لأوسكارَين عن نصَّي “Cool Hand Luke” و”Cat Ballou” أن يُعد نص الفيلم، والذي عانى كثيرًا لدى بحثه عن نقاط ارتكازٍ مثيرة وقويّة الترابط، خاصّةً أنه لم يستطع مقابلة وُجتويتش لعدم توصُّل الأخير لاتفاقٍ مُرضي مع المنتجين بعد، لدرجة تفكيره بالتخلي عن المشروع لولا أنه صرف المُقدّم الذي دُفِع له لدى موافقته على كتابة النص.

فمضى بّيرسون في بحثٍ مُكثّف قابل فيه الكثيرَين ممن كان لهم صلة قريبة أو بعيدة بـ وُجتويتش، ناتورال، أو السرقة، مما أوصله لما أراد باكتشافه أن كل من عرف وُجتويش – الذي أصبح سوني في نص بّيرسون – ملك قصةً مختلفةً عنه، في حين أكّد الجميع أمرًا واحدًا، وهو أنه كثيرًا ما يقول: “سأعتني بك. سأجعلك سعيدًا”، حينها علم بّيرسون أنه وجد مدخله للقصّة. وانطلق في الكتابة جاعلًا نصّه مكوّنًا من 12 متوالية رئيسيّة فقط في أماكن محدودة.

ثم لجأ المنتجون إلى سيدني لوميت لإخراج الفيلم، أحد القلائل الذين أتقنوا المعادلة الصعبة حيث لا مساومة فنيّة، وقابليّة جماهيريّة عالية تضمن النجاح التجاري، ففكر لوميت على الفور بـ آل باتشينو الذي عمل معه في رائعتهما “Serpico” لدور البطولة ووافق الأخير، لكن حين اقترب وقت التصوير وكان باتشينو قد أنهى من فترةٍ قريبة عمله على “The Godfather: Part II” أخبر لوميت أنه يريد الانسحاب، لأنه بدرجة من الإرهاق لن تسمح له بالوصول لحالة شبه هستيريّة في كل يوم تصوير كونه يعتمد على أسلوب التمثيل المنهجي في عمله وتطلُّب الأسلوب لضغط نفسي كبير مع كل دور ومضاعفة هذا الصغط في حالة دور سوني، فوافق لوميت منزعجًا من الاضطرار لتغيير خططه في آخر لحظة وأرسل النص لـ داستن هوفمان، منافس باتشينو الرئيسي وقتها على أكثر من دور، مما جعل باتشينو يغيّر رأيه ويقبل بالإرهاق بدل خسارة فرصة أخرى لصالح هوفمان.

قرارٌ كلفه الكثير، من نومٍ لا يتجاوز الساعتَين يوميًّا خلال التصوير، أكلٍ بالكاد يسد رمقه، وحماماتٍ باردة، بحيث يحافظ على مظهر سوني الفوضويّ، المُرهَق، والمتوتّر. مما جعل حالته الصحّيّة تتراجع تدريجيًّا حتى أصبح بحاجة لدخول المستشفى لبضعة أيام، وقرّر بعد انتهائه من التصوير أن يتوقّف عن صنع الأفلام لفترة ويعود للمسرح. هذا يفسّر غيابه لعامَين بعد هذا الفيلم رغم أنه كان يحافظ على حضور سنوي منذ عام 1971، حتى أنه لم يصدر له إلا فيلمَين منذ صدور هذا الفيلم عام 1975 وحتى عام 1979.

انضمام باتشينو للفيلم لم تكن نتيجته فقط الأداء التاريخي، بل جلب معه الرائع جون كازال بإصراره على أن يُمنح دور سال، رغم أنه يُفترض أن عمر سال 18 عامًا بينما كان عمر كازال وقتها 39 عامًا. ورغم معارضة لوميت للأمر قبل بعمل تجربة أداء كازاللـ ، تمكّن الأخير في أول خمس دقائق منها بالفوز بموافقة وحماس لوميت. كما فعل كريس ساراندون الذي كانت هنا تجربته السينمائيّة الأولى بحصوله على دور ليون متفوّقًا على المرشّح الآخر للدور لانس هنريكسن. حائزًا بالنتيجة ترشيحه الأوسكاريّ الأول والأخير حتى الآن.

بعد اجتماع الأمثل لأدوارهم، بدأ لوميت بروفاته التي استمرّت لثلاث أسابيع، ولما شهده من حماسٍ وإثارةٍ فيها قرّر التراجع عن عدم تفضيله للارتجال هذه المرّة، ومنح ممثليه لأدوار السارقين والشرطة والرهائن فرصة المشاركة في تكوين وتقديم شخصيّاتهم وصياغة تفاعلاتهم وحواراتهم، وأعاد كتابة الأقسام التي أحب ارتجالهم لما فيها بشكلٍ غير الذي كُتِب.

عن ارتجالاتٍ تاريخيّة يُذكر بها الفيلم وما قاد إليها، تصوير مشهد المكالمة بين سوني وليون، أجواء التصوير وإدارة الجموع، نهج سيدني لوميت واهتمامه بواقعيّة الحالة والحدود التي ذهب إليها لتحقيق ذلك، نتائج سرعة عمل لوميت والتصوير بالتسلسل الزمني، ومشهدَين كانا مسؤولَين عن انضمام كلٍّ من لوميت وآل باتشينو للفيلم سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Dog Day Afternoon

ريدلي سكوتّ: عندما أنهيت تصوير الدور مع كيفن سبيسي كان مثاليًّا!

رافقت الخطوات الجريئة مسيرة ريدلي سكوتّ منذ البداية، كاختيار سيغورني ويفر الموهبة الجديدة قليلة الخبرة كنجمةٍ لفيلم خيالٍ علميٍّ ضخم الميزانية مثل Alien، اختيار أوليفر ريد رغم معرفته بمشاكله مع الكحول لدور بّروكسيمو في Gladiator، قبول التنازل عن إخراج الجزء الثاني من فيلم ذو مكانة شعبيّة وفنّيّة تاريخيّة مثل Blade Runner لـ دينيس فيلينوف لدى انشغاله بمشروعٍ آخر ودعمه بالنصائح. ومؤخرًا، استبدال كيفن سبّيسي بـ كريستوفر بلامر بعد الانتهاء من تصوير فيلم All the Money in the World بعد اتهامات الاعتداءات الجنسيّة الموجّهة لـ سبيسي، وإعادة تصوير كل مشاهد سبيسي مع بلامر. لكن الخطوة الأخيرة مع سبيسي للأسف لم تكن خيارًا.

في أواخر أكتوبر الماضي بدأت عاصفة الاتهامات في قضايا اعتداء وتحرش جنسي ضد كيفن سبيسي، كان وقتها فيلم “All the Money in the World” من إخراج ريدلي سكوتّ وبطولة سبيسي وميشيل ويليامز قد اكتمل وبدأت حملته الإعلانيّة بين تريلرات وبوسترات والتصريح بأن سبيسي قدّم أداءًا أوسكاريًّا. مما جعل خطر مقاطعة الفيلم بعد ارتباطه باسم سبّيسي بهذا الشكل أكثر من مُجرّد تهديد محتمل يحيط بإمكانية نجاحه أو حتى إطلاقه في الصالات. فكان سكوتّ رجل اللحظة بتواصله مع كريستوفر بلامر المُرشّح السابق للدور، ثم جمع من يحتاجهم من فريق التصوير وإعادة تصوير كل ما ظهر فيه سبّيسي مع بلامر في وقتٍ قياسيّ بحيث لا يتم تأخير موعد إصدار الفيلم ولا ليومٍ واحد.

“قراري كان فوريًّا. قلت: ‘علينا إعادة تصوير ذلك’، اتصلتُ بـ بلامر وطلبت منه أن يقابلني في نيويورك، وقابلتُه ليلتها. لم أثقِل نفسي بالهموم، أنا لا أُكثِر من التفكير في مشكلة، أفكر فقط في الحل. بمزاولة مهنتي، تتعلم ذلك”، هكذا علّق سكوتّ على خطوته غير المسبوقة. وحين سُئِل عما إذا كان ذلك لتغير موقفه من سبيسي أجاب: “أيًّا كان ما تفعله في حياتك الخاصة لا يعنيني، إلا حين يؤثر على عملي، وقتها عليَّ فعل شيءٍ بشأنه. كان سيقوم أحدٌ في إدارة الإنتاج والإعلان بالتراجع في لحظةٍ معيّنة ويقول: ‘دعونا نتخلى عن إصدار الفيلم’، هذا دومًا خيارٌ مهني”. و40 مليون في الميزانية وبين 25-35 مليونًا أخرى للإعلان يؤكّدان حجم الخطر الذي يتكلم عنه.

“حين أنهيتُ التصوير مع كيفن، كانت النتيجة مثاليّة. انسجمنا بشكلٍ ممتاز. إنه ممثلٌ جيدٌ جدًّا، ومن الرائع العمل معه”، هكذا وصف سكوتّ تجربته مع كيفن سبيسي دون أي محاولة للاستفادة من الحظوة التي قد يكسبها عند الإعلام إن أساء للممثل الكبير سواءً بانتقاد أدائه أو بتصريحاتٍ مُتملّقة أخلاقيًّا، بل وأكمل: “يُمكنني فصل الموهبة الفنّية عن أي شيءٍ يمكن أن يكونه الرجل. آملُ فقط أن لا يذهب أيٌّ من هذه الأمور إلى حدودٍ أبعد مما يجب. أعلمُ أن هذا ليس أكثر ما يُمكن أن أقوله جماهيريّةً، لكن فليكُن”.

المصدر.

error: Content is protected !!