الرئيسية / منوعات / آل باتشينو – قبل العرّاب، لم يردني أحد!

آل باتشينو – قبل العرّاب، لم يردني أحد!

ما يعنيه الاستمرار، الخبرة، العمر، الندم، أن تكون فنّانًا، اختلاف الصورة الذهنية عما تعنيه كلمة فنّان وتداعياتها على من يُعتبر نجمًا سينمائيًّا، ودائرة الحياة. أمورٌ يُعبّر عن رؤيته لها ويناقشها آل باتشينو مع أحد محرّري موقع The Talks في المقابلة التالية.

سيد آل باتشينو ، كيف تتعامل مع وزن إنجازاتك؟

لا أعلم، لا يمكنك التفكير بالأمر بهذا الشكل. لا يمكنك التفكير بتلك الأدوار كإنجازات. ما أعنيه، تخيّل ممثلًا يقول: “لا أريد الاستمرار أكثر من ذلك لأنني لا أستطيع تقديم أفضل مما قدمته في آخر فيلم. وربما عليّ التوقف الآن”. نحن نسمي ذلك الاتّكاء على أمجادك الماضية وأعتقد أنه لا يجب عليك فعل ذلك. أنا لا أقلل من ذلك. الاتّكاء على أمجادك، قبض مبلغ كبير، ممارسة مهنة مختلفة. لكن لسببٍ ما، أستمرّ بالرغبة بالعودة والقيام بهذه الأمور.

لأنك تريد تقديم شيءٍ جديد؟

نعم، إن وجدت شيئًا أستطيع أن أضيف إليه بشكلٍ ما، وشعرتُ أنني مُهتمٌّ به، أنني أقول من خلاله شيئًا أيًّا كان ما يعنيه ذلك. كما قال شكسبير، أجعله مرآةً للطبيعة. إن كنت أعبّر عن شيءٍ شعرتُ أنه سبيلٌ لممارسة موهبتي والمساعدة في التواصل مع دور، مع إنسان في فيلم، سأحاول فعل ذلك. لن أقول كلمة “تقاعد” لأنها كلمة غريبة عن الفنّان.

الفنّان كريستو يقول الفنانون لا يتقاعدون، هم فقط يموتون.

لكن هناك فنانون ممن تقاعدوا. كـ فيليب روث الذي صنعت فيلمًا عن كتابه “التحقير”. توقّف عن الكتابة وهو سعيدٌ جدًّا بحسب ما يقول. ينصرف ويفعل ما يفعله. يمكنني تفهّم ذلك، فالأمر يصبح روتينيًّا جدًّا. عليك دومًا خوض العملية ذاتها مرة أخرى. إذًا، أنت تبحث عن أشياءٍ أخرى، كالمخرج الذي يريد توظيفك.

لكن لا شك أن جميع المخرجين يريدونك.

قبل العرّاب، العرّاب الأول، لم يردني أحد. لكن فرانسيس أرادني! فقط أرادني، ولم أستطع فهم ذلك. الاستديوهات لم يرغبوا بي، لم يرغب بي أحد، لم يعرفني أحد. أعتقد أنني عندما أجد مخرجًا مهتمًّا بالعمل معي، لديّ ميلٌ للتقدُّم بدل التراجع. في النهاية أنت تبحث عن مخاطرةٍ يمكنك خوضها، تحدٍّ، حقيقة أنك تسقطُ ثم تنهض وتستمر.

لماذا؟

عندما تقوم بالأمر لوقتٍ كافٍ، سترغب بالبقاء منفتحًا. لن ترغب بالانغلاق لأن الحساسية مهمة. فقد تجعل جلدك سميكًا جدًّا. كما قال بريخت في مسرحيته. في الثانية والعشرين كتب “في أدغال المدن” وأحد الشخصيات يقول: “جلد الإنسان رقيقٌ جدًّا بالنسبة لهذا العالم”. هو يرى أن جلده يزيد سماكةً مرةُ بعد أخرى، حتى يجد نفسه يصطدم بالأشياء وقد توقف عن الإحساس بها.

هل تندم على أيٍّ من الأفلام التي قدّمتها بسبب رغبتك في تحدّي نفسك؟

لا أندم على أي شيء. أعتقد أنني قمت بما بما يمكن أن أسميها أخطاء. اخترت الفيلم الخطأ، أو لم أصر على تقديم شخصية معيّنة أو لعبت دور أحدٍ وقمت بخيارات… لكن كل ما تفعله جزءٌ منك. وستكسب منه شيئًا ما. وما أعنيه، فكرة وإثارة أن تكون في تلك المواقف والأمكنة، هذه أكثر من مجرّد ذكريات، هذا ما يُكسب حياتك خبرة. لهذا لا أندم على شيء.

ولا حتى رفض Star Wars؟

نعم، هذا كان خطأي الكبير الأول.

ونص لـ تيرانس ماليك؟

نعم، منذ زمنٍ بعيد أرادني تيري لـ فيلم، ولطالما تمنّيت ذلك. هذا واحدٌ آخر من أخطائي العديدة. هم في متحفٍ للأخطاء! كل النصوص التي رفضتها!

هل يمكنك القول أنك تملك منهجيّةً مختلفةً في التمثيل اليوم عمّا كنت تتبعه سابقًا؟

نعم، أتصوّر أن ذلك صحيح، وإلا لما استطعت الاستمرار كل هذه المدة. نحن نخوض في دوائرنا خلال حياتنا وأعتقد أن هذا ما يعنيه العمر. أعتقد أننا الآن هنا وبعد ذلك لا. أينما ذهبنا، نذهب ولا نعلم متى، لا يعلم أيٌّ منّا. لهذا نستمر في دوائر.

هل تستمتع بدائرة حياتك؟

كما تعلم، حين تفكر بالأمر، هل الكأس فارغٌ أم ممتلئ؟ هذه الحال بالنسبة لمعظمنا، بالفعل. هناك أيامٌ أستمتع فيها بالأمر. لكن هناك أيامٌ لا أفعل… لو كنت رسّامًا لن يهتم أحدٌ بعمري. “أنا أرسم، أنا فنان!” أكره قول ذلك. هذا أمرٌ تعلمته في وقتٍ مبكّر . امرأةٌ عشت معها قالت: “مهما فعلت، لا تقل لهم أنك فنّان”، قلت: “أعلم! ولا أفعل ذلك”. إنني أتجنب ذلك منذ سنوات. دعنا نصغها بهذا الشكل، أعتقد أنني فنان. أتمنى أن أكون كذلك. لكني أظن أنني لو كنت رسّامًا ستكون الأسئلة مختلفة.

لكن جميع الممثلين لديهم نفس المشكلة.

بسبب الجانب البصري. بسبب الصورة. لأنه يجب علينا التعامل مع صورتنا، حتى وإن لعبنا أدوارًا مختلفة، الصورة دومًا موجودة… لهذا هناك نوع من الادعاء في قولك أنك فنان، لأنه في النهاية، أنت نجمٌ سينمائيّ. وهذا أيضًا خاطئ! هذا أيضًا ادعاء. أنا نجمٌ سينمائي! ماذا ستقول إذًا؟

عن عبدالهادي بازرباشي

شاهد أيضاً

عن إيما واتسون

عُرِفَت بملامحٍ تحمل من البراءة ما يجعلها حاجزًا أمام العمر. بدأت مسيرتها طفلةً في دورٍ …

ما رأيك بهذا الفيلم؟

error: Content is protected !!