الرئيسية / خيال علمي / أفلامٌ فوّتّها من 2015 ستجعل ذكرى العام أجمل

أفلامٌ فوّتّها من 2015 ستجعل ذكرى العام أجمل

ربما غنى عامٍ مثل 2014 بالتجارب السينمائية العظيمة والذي لا يعتبر أمراً اعتيادياً بالطبع جعل افتقار العام الذي يليه لذات المستوى من الغنى أو لما يقاربه يظلمه، ويظلم من قدموا فيه روائعاً منها ما أرادوه محطةً كبرى في مسيرتهم ومنها ما كان بداية تلك المسيرة، إذ بدأ الناس بالفعل يديرون ظهرهم لأفلام 2015 خوفاً من أن يضيفوا خيباتٍ أخرى إلى قائمة خيباتهم فيما شاهدوه منه، والأفلام التالية هي بعض تلك الأفلام المظلومة والتي لا مكان لها في تلك القائمة.

الفيلم الأول:

10.000Km – Carlos Marques-Marcet

1- 10.000 Km

منذ بضع سنوات طُلب مني اختيار موضوع والحديث عنه على الملأ، وكان طبعاً موضوعي السينما، أذكر حينها أن ختام حديثي كان “السينما قادرةٌ على جعلك تختبر شعور القاتل دون أن تقتُل.. شعور المحارب دون أن تحمل سيفاً أو بندقية..”، تجنبت وقتها طبعاً قول “شعور العاشق دون أن تقع في الحب” لما نملكه في مجتمعاتنا من تحفُّظٍ طفولي إزاء ذكر الحب، المهم في الأمر أن هذا الفيلم يثبت امتلاك السينما لتلك القدرة التي ذكرتها، سيحيلك عاشقاً مفطور القلب ببعد من يعشق إن لم تكن من قبل ذاك العاشق، وإن كنته فستعيد عيش مر قصتك وما يتخلله من حلو، نعم ليس مرها وحلوها، مرها وما يتخلله من حلو..

“أليكس”(ناتاليا تينا) و”سيرغي”(دافيد فيرداغير) عاشقين شابين ومستقرين في شقةٍ في برشلونة، منحةٌ تُقدم لـ”أليكس” للسفر إلى “لوس أنجلس” والعمل فيما تحب لسنةٍ كاملة، عشرة آلاف كيلومتراً تفصل بين عاشقين لسنةٍ كاملة، لكن ربما يمكن للإنترنت حل المشكلة، أليس كذلك؟!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الثاني:

Blind – Eskil Vogt

2- Blind

بدأ النرويجي “إيسكيل فوغت” طريقه السينمائي ككاتب نصوص، وقدم مع المخرج الدنماركي الرائع “يواكيم تْرِيَر” ثلاثة أفلام مميزة أشهرها تحفتهم الإنسانية “Oslo, August 31st”، لكن الكاتب الموهوب أغراه الوقوف خلف الكاميرا، فهل يعني هذا أنه فوَّت فرصة تحويل أحد نصوصه إلى صور “تْرِيَر” الاستثنائية؟، على العكس تماماً، المفاجأة أنه لو لم يقم بإخراج هذا الفيلم لخسرنا تجربةً فريدةً من نوعها تمنحنا فرصة الرؤية بعين المؤلف وتعلن قدوم صانع أفلام يستحق انتظار أعماله بلهفة.

“إنغريد”(إيلين دوريت بيترسن)  امرأة متزوجة فقدت بصرها حديثاً وانتقلت بعد ذلك مع زوجها إلى بيتٍ جديد تتخيل معالمه وألوان جدرانه وترفض الخروج منه، أمرٌ ما يجعلها تشعر أن ما عدم تطابق ما تتخيله عن شيءٍ ما مع ما قيل ويقال لها عنه ليس آتٍ من فراغ، حتى كونها وحدها عندما يذهب زوجها إلى عمله.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا يوجد تريلر مترجم للفيلم للأسف.

الفيلم الثالث:

Virgin Mountain – Dagur Kári

3- Virgin Mountain

عندما يروي لك أحد أصدقائك عن حالةٍ معينة مر بها لسببٍ ما، ويذكرك كلامه بنفسك أو بأحدٍ تعرفه تحس بالحماس لأنك وجدت من يشاركك إحدى تجاربك، وبنفس الوقت يراها بمنظور آخر قد يختلف عن منظورك وقد يوافقه، وهذا في حد ذاته مثير حتى حين يوافقك ولا يمنحك رؤيةً أخرى، وسواءً اتفقت مع رؤية الأيسلندي “داغور كاري” لحالة بطل فيلمه أم لم تتفق ستعيشها كما يراها لساعةٍ ونصف لا تفارق المتعة دقيقةً منها.

“فوسي”(غونّار يونسون) رجلٌ ضخم الجثة بحيث يصعب أن لا تسيطر هذه الصفة على ذهنك طوال فترة وجودك معه وفي أي لحظةٍ يخطر اسمه على بالك بها، بلغ أوائل أربعينياته وما زال يعيش مع أمه بروتينٍ ينسى معه المرء ما مضى من عمره، بصدفةٍ ما تدخل فتاةٌ “هيرا”(فرانزيسكا يونا داخسدوتير) حياته وتكسر بعضاً من ذاك الروتين.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

الفيلم الرابع:

Spring – Justin Benson, Aaron Moorhead

4- Spring

قلما نشاهد فيلماً ويمضي نصفه الأول وأكثر ونحن لا نعلم بعد ما نحن مقبلون عليه، لكننا في ذات الوقت نستمتع بكوننا نمر بتجربةٍ مميزة لا تشبه معظم ما شاهدناه، أعلم أن البعض سيعتبر تميز هذا الفيلم بحد ذاته مشكلته كونه تميزٌ باتجاه الغير مألوف في القيام بتقاطعاتٍ غرائبية بين عدة أنواع سينمائية، وقد يصح هذا إن كنت تريد مشاهدة فيلمٍ من نوعٍ معين لما تمنحك إياه أفلام ذاك النوع عادةً، لكن الخطأ أن تشاهد هذا الفيلم وفي ذهنك تصورٌ كهذا عما ستشاهده، ببساطة لا تضع في ذهنك أي تصور، فقط تأكد أنك في المزاج المناسب لعيش تجربةٍ سينمائيةٍ لا تعرف ماهيتها.

“إيفان”(لو تايلور بوتشي) شابٌّ يمر بمأساةٍ تدفعه للابتعاد قدر الإمكان عن محيطه المعتاد عله يستطيع التعافي، وتكون إيطاليا وجهته، حيث يلتقي بفتاةٍ “لويز”(ناديا هيلكر) تجعل اختياره لهذه الوجهة أكثر خيارٍ مصيريٍّ اتخذه في حياته، ليس فقط لأنها قد تكون فتاة أحلامه، فلدى تلك الفتاة سرٌّ مظلمٌ تخفيه لم يخطر في أكثر أحلامه جموحاً.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لأنه يحضّرك إلى غير ما ستشاهده.

الفيلم الخامس:

Kumiko, the Treasue Hunter – David Zellner

5- Kumiko, the Treasure Hunter

لاشك أن هذا الفيلم غير تابع لسينما الترفيه، وهذا لا يعني بالضرورة أنه فلسفي، هو ببساطة فيلم حالة، حالةٍ نمر بها جميعاً تقريباً، وكل واحدٍ منا يظن أنه أول من يحس مثلها على الإطلاق، ويحسد البشر كلهم كونهم حسب افتراضه لم يختبروا ما اختبره بعيشها، البعض يهمه أفلامٌ كهذا وتجعله يفهم نفسه ونفوس الناس أكثر، والبعض الآخر يجدها مملة، وأنا من الجماعة الأولى.

“كوميكو”(رينكو كيكوتشي)  شابةٌ عزباء في الـ29 من العمر وتعمل كسيدة مكتب، ضاقت بعملها ذو الطريق المسدود ومديرها المسؤول الأكبر عن كونه كذلك وأمها التي ترى في بقائها دون زوجٍ وبعيدةً عن أمها عاراً، أصبح حتى التواصل مع الناس ثقيلاً على صدرها، تشاهد فيلم “Fargo” وتؤمن بأن الحقيبة الملأى بالأموال التي دفنها أحد أبطال الفيلم ما تزال موجودةً في مكانها، وتقرر أن تذهب للبحث عن ذاك الكنز.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

عن عبدالهادي بازرباشي

شاهد أيضاً

The Killing of a Sacred Deer

“الجرّاحُ دومًا هو المسؤولُ عن النتيجة” السنة 2017 تقييم أفلام أند مور 8/10 المخرج يورغوس …

ما رأيك بهذا الفيلم؟

error: Content is protected !!