أفلام البحث عن.. خلاص.. من بين أشياء أخرى

مشكلة بعضنا مع الحياةِ أمرٌ أو أمورٌ صعُب أن نستمر في العيش بعد وقوعها، ومشكلة البعض الآخر هو عدم وقوع ما يجعلها تستحق العيش، أو ما يجعلها مفهومةً على الأقل، وكلما فكرنا في الأمر كلما ازداد تعقيداً، لكن هذا لا يجعلنا نتوقف، بل يستثيرنا التعقيد للتعمق أكثر فربما الأمر يسير كما في أشهر السيناريوهات السينمائية حيث يأتي الحل بعد العقدة، والتي لا تشبه سيناريوهات الأفلام التالية، لا حل هنا، فقط محاولات لجعل العقل و القلب الروح يتساعدون سوياً في حل العقد.

الفيلم الأول:

Eternity and A Day – Theo Angelopoulos

هل يمكن للخلود أن يكون خياراً؟ فقد اختار السينمائي اليوناني العظيم “تيودوروس أنجلوبولوس” الخلود، وصنع أفلاماً خلقت حروفاً سينمائية لم تكن من قبله ولن تكون بعده، لن أقول الراحل فَلَمْ ولن يرحل، سيعيش أبداً… سيعيش أبداً ويوم…

“أليكساندر”(برونو غانز) شاعر مضت سنين منذ بدأ قصيدته الأخيرة ولم يكملها حتى الآن، أصابه مرض لا شفاء منه إلا الموت، ولم يبقى كثيراً من الوقت حتى يُشفى، وفي طريقه للرحيل يقابل طفلاً ألبانياً وصل لليونان بطريقة غير شرعية ويقرر أن يصحبه إلى وطنه وأهله، لكن لن تكون الرحلة عبر حدود البلدين، الرحلة ستجتاز حدود الزمن، رحلة بين الماضي والحاضر والغد، فباقتراب نهاية الشاعر يفقد الزمن سلطانه عليه، يبقى السلطان الآن للكلمات التي ستأتي بها الرحلة فربما تكمل قصيدته الأخيرة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Wings of Desire – Wim Wenders

فيم تتأمل في ساعة صفو؟، الحياة؟، الموت؟، الحب؟، الإيمان؟، قد يصعب عليك أن تجيب لأنك لن تستطيع الإتيان بالكلمات المناسبة للتعبير، وقد يصعب ذلك لجدلية الأفكار التي تشغلك، حسناً يمكنك أن لا تجيب، سيقوم عنك بهذا العبقري الألماني “فيم فيندرز” في هذا الفيلم، بل وسيساعدك في الذهاب إلى أبعد مما تتخيل مع أفكارك، مع عقلك، مع قلبك وروحك، وهذا لا يعني أنه سيقودهم، بل سيطلقهم!

“دامييل”(برونو غانز) ملاكٌ لطالما أثارت فضوله أفعال البشر بأبسط تفصيلها، كيف يحسون الدفء وكيف يرتعشون من البرد، كيف يحسون اللذة في أكلهم وشربهم، قلة ما ينطقونه من كلمات نسبةً لما تقوله عقولهم في صحوهم ونومهم، ما يريدون وما يفعلون، يوماً ما يفوق الأمر كونه مجرد فضول، ويهز كيان الملاك أول حس بشري يختبره، الحب.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

The Beekeeper – Theo Angelopoulos

فيلم لـ”تيودوروس أنجلوبولوس” يعني أنك ستعيش حالة، لا يمكنك أمام هذا الرجل أن تكون مشاهداً فقط، بإرادتك أو دونها لن يكتفي “انجلوبولوس” أن تصحبه عيناك فقط فامضي معه دون تفكير، روحك وقلبك يكفيان لتمضي معه.

“سبيروس”(مارشيلو ماستورياني) أستاذ تقاعد مؤخراً وفي زفاف آخر بناته لا يمكن معرفة هل فراغ بيته تسلل لنفسه أم أن فراغ حياته بعد هذا الزفاف هو من أمات جدران البيت، يقرر أن يذهب إلى الكائنات التي لن تتركه مهما حصل، أو لن يجعلها تتركه، نحلاته التي ورث طريقة رعايتها من أبيه، ويصحبها إلى مدينته القديمة حيث يأمل أن يجد فيها الربيع الذي سيأتي للنحلات بالعسل، ويأمل أن يجد فيها ماضٍ يربطه بحاضره، أن يجد أصحاباً كانوا فهل ما يزالون؟…

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

It’s a Long Road – Pantelis Voulgaris

عندما تريد مشاهدة فيلمٍ ما وتملك خياراتٍ عديدة، قد يخطر لك مشاهدة أول دقيقة أو بضعة دقائق من كل واحدٍ حتى تصل إلى الذي يجبرك على أن تكمله، أو قد تجرب مشاهدة بضعة لقطات أينما وقعت، فإما تختار الذي تشد انتباهك أحداثه، أو الذي تحس به ما لم تحسه بغيره، وإن لم تستطع توصيف ذاك الإحساس بدقة لكنه يقرب الفيلم إلى قلبك أكثر من غيره، كهذا الفيلم، حين تشاهده وتسأل نفسك عن سبب سلطته الكبيرة على قلبك تجد جواباً بسيطاً جداً يظهر بوضوح، “الشغف”، صانع الفيلم يعشق ما يفعله، المخرج اليوناني الكبير “بانتيليس فولجاريس” يعشق صنع الأفلام، يعشق السينما!

يروي الفيلم قصص ثلاثة أشخاص خلال مرور كل واحدٍ منهم بأحد أهم المنعطفات في حياته.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا يوجد تريلر للفيلم للأسف.

الفيلم الخامس:

It’s Such a Beautiful Day – Don Hertzfeldt

طاقم الفيلم رجلين، أحدهما قام بالمونتاج، والآخر قام بما تبقى، “دون هيرتزفيلدت” قام بما تبقى، آمن بعمله واجتهد في جعل رؤياه تصل لأدق التفاصيل فقام بإعدادها كلها بنفسه وترك في كلٍّ منها من روحه جزءاً، وهذا سببٌ في وصول العمل ما وصله من الروعة والغنى والصدق وليس لاستجداء الإعجاب تقديراً لجهود “هيرتزفيلت”، من المؤكد أنه لا يحتاج لذلك، ومن المؤكد أننا جميعاً بحاجة ملشاهدة عمله، بحاجة لمخاطبة أنفسنا التي تقوم ببطولة ذاك العمل.

“بيل” يمزقه أمر ما يجهله، شيئٌ ما لا يستطيع الجزم إن كان جسدياً أم نفسياً، ما زال يستطيع الرؤية ولم يضعف مجال بصره لكنه يرى الأشياء والأشخاص بشكلٍ مختلف، لا زال سمعه سليماً لكن الأصوات فقدت الكثير من أثرها ومعناها، يزوره الماضي في أوقات غريبة ويحمل معه ذكريات غريبة، أين هو الآن؟ كم مضى؟ كم بقي؟ ما الذي أصابه ومنذ متى وإلى متى؟..

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.