باب الوداع

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 3/10
المخرج كريم حنفي
المدة 65 دقيقة (ساعة و5 دقائق)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة العربية

 

“التقليد والنسخ الرخيص في أبشع صوره”

“كريم حنفي” بدأ مسيرته بالنفاق، يريد أن يوهم جمهوره أنه فنان عربي غير مسبوق، وبتصريحه أنه متأثر بـ العبقري “شادي عبدالسلام” وأنه يريد تقديم سينما مختلفة أثبت أن جوهر عمله أولاً وأخيراً النفاق، فلو كان فعلاً متأثراً بـ”عبدالسلام” لكان حاول على الأقل إظهار بعض الأصالة، كان جديراً به أن يتظاهر بأنه يريد توجيه التحية لعظماء كـ”أندريه تاركوفسكي” و”بيلا تار” بأن ينسخ لقطاتهم فربما حينها كان من الممكن قبول العمل، أما ادعاؤه أن العمل منه فهوى به إلى القاع.

من المفترض أن الفيلم يتحدث عن الحزن والفقد والموت، لكن في الحقيقةً لا يعلم “حنفي” عم يتحدث، أو ربما لم توافق فكرته اللقطات التي أعجبته وأحب نسخها فنسخ اللقطات ببعض التعديلات علَّها توافق الفكرة، وفشل فشلاً ذريعاً، لا توافق ولا انسجام في أي عنصر، المشاهد موضوعة جنباً إلى جنب وليست مشاهد متسلسلة، يمكنك مشاهدة الفيلم بالاتجاه العكسي من نهايته لبدايته ولن يختلف شيء، انعدام تام للأصالة والحس الفني.

إخراج مدعي التميز بلقطات طويلة مملة مرهقة مدعية التكوين البصري الهادف لكنها قد تعبر عن أي شيء إلا هدف التكوين البصري الموجود، اجتهاده بإغناء الصورة للأسف يضيع هباءاً لأنها خاوية من الروح والأصالة، ويكمل كارثة نصه بأن يجعل ضعف المونتاج يوازي ضعف النص فضحى بكونه يصنع “فيلماً” وجعله مجموعة من اللقطات تم تجميعها وراء بعضها البعض.

أداء سلوى خطاب جيد ومن الواضح أنها تعلم عن الفيلم أكثر مما نعلم بقليل، الطفل بطل الفيلم لا يعلم سبب وجوده امام الكاميرا فتأتي تعبيراته بما يتوافق مع اضطراب كل عناصر الفلم الأخرى، والممثل الشاب في محاولةٍ منه لإعطاء حالة المناجاة في كلماته يقولها مشفرة ويضطرني لقراءة الترجمة الانكليزية لكشف غموضها.

جهد جبار بذله مدير التصوير “زكي عارف” في تحقيق رؤيا “كريم حنفي” المضطربة، وهو الوحيد الذي يستحق الثناء والمديح.

وستشهد على إعجاب الجمهور الذي صفق له طويلاً إضاءة الهواتف المحمولة التي طغت لكثرتها على إضاءة الشاشة في دار الأوبرا المصرية لدى عرضه ضمن فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي السادس والثلاثين.

تعليق إيجابي: من الجيد أن يكون صانع الفلم يملك إطلاعاً كبيراً، لكن من الخطأ أن يجعله هذا الاطلاع يضيع روحه ولغته، وأتمنى أن أرى من كريم حنفي عملاً لا أبحث عنه فيه ويوظف اطلاعه بشكل صحيح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.