حقائق قد لا تعرفها عن Annie Hall (الجزء الثاني)

عن النسخة الأولى ولقطات ومشاهد محذوفة من قرابة الـ 50 دقيقة التي تم اختصارها منها وانطباع آلن وبريكمان عنها والأسباب، بعض ما حُذِف، مشهدٌ رُمي في النهر، صُدفة تاريخيّة، ظهورات قصيرة لنجوم وظهورات قصيرة لمن سيصبحون نجومًا، وشعور آلن تجاه الفيلم سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Annie Hall

كثيرٌ من اللقطات لم تجد طريقها إلى النسخة النهائية، وذلك بنتيجة تعديلات المنتجين على النص وتحوله إلى مادة تفتقر للوضوح الكامل بالنسبة لصانعها، فصُوِّرت الكثير من اللقطات والمشاهد التي لا تنسجم مع القصة بشكلها النهائي، مما جعل تضمينها في النسخة الاولى البالغ طولها ساعتين وعشرين دقيقة محبط النتيجة بالنسبة لـ بريكمان وآلن، بل ورأيى بركمان في النصف ساعة الأولى كارثة.

أجزاء تعرض حال أصدقاء آلفي في المدرسة في الحاضر، وأخرى لـ آلفي كـ مراهق واقع بحب فتاة كانت “بروك شيلدز“. مشهد في مطعم وجبات سريعة يظهر فيه داني آييلو، ومشاهد إضافية لـ كارول كين، جانيت مارغولين، كولين دوهرست، وشيلي دوفال. مشاهد محاكاة ساخرة لفيلمَي “The Invasion of the Body Snatchers” و”Angel On My Shoulder”.  متواليات فانتازيّة وحلمية كـ مباراة بين فريق نيكس لكرة السلة وخمس فلاسفة في حديقة ساحة ماديسون، وزيارات آلفي وآني للجنة، المقاومة الفرنسية، ألمانيا النازية، والجحيم.  هذه بعض المشاهد التي تم استبعادها في النسخة النهائية، ولحسن الحظ وجد الأخير منها طريقه إلى “Deconstructing Harry” بعد عقدين.

إلا أن مشهدًا واحدًا كان آلن أسعد الناس بالتخلص منه لدرجة رميه بكَرته في النهر، وذلك لتضمن المشهد مساعدة إشارة مرور لـ آلفي وحثها إياه على السفر واستعادة آني، أمرٌ وجده آلن مبتذل الظرافة لحدٍّ مُخجل.

على عكس صدفة مشهد العطس على الكوكائين غير المُعد مسبقًا والذي بلغت ضحكات الجمهور الأولي عليه حدًّا أكد أنه لا يمكن الاستغناء عنه، وأنه يجب إضافة بعض اللقطات بينه وبين ما يليه من الكوميديا كي لا يفوّتها الناس بفعل انشغالهم بالاستجابة للعطسة. والمشهد الذي يقول فيه لدى رؤيته أحد المارّة: “الفائز بمسابقة الأكثر شبهًا بـ ترومان كابّوتي“، حيث ترومان كابّوتي نفسه هو من كان في المشهد.

أمرٌ أراد أن يكرر مثله آلن في مشهد صف الانتظار في السينما حين طلب من فيديريكو فيلليني ثم لويس بونويل الظهور فيه بدايةً، ثم لجأ لـ مارشال ماكلوهان الذي شاهدناه بعد رفضهما.

وبالحديث عن ظهوراتٍ كهذه للمشاهير، انتهى الأمر بستّةٍ من أصحاب المساحات المتواضعة جدًّا في أحد أروع كوميديات القرن إلى بطولة مجموعة من أهم أفلام الرعب في العقد التالي. سيغورني ويفر التي ظهرت في النهاية فازت بدور ريبلي الأيقوني في كلاسيكية ريدلي سكوت “Alien”. شيلي دوفال فازت بدور زوجة جاك نيكلسون في كلاسيكية ستانلي كيوبريك “The Shining”، كريستوفر ووكن أصبح بطل “The Dead Zone”. كارول كين وكولين دوهرست تشاركتا بطولة “When A Stranger Calls”، وجيفّ غولدبلَم اختير لبطولة رائعة رعب الجسد من ديفيد كروننبرغ “The Fly”.

كل هذه التفاصيل التاريخية ونتائجها التاريخية لم تخفف من شعور آلن بالخيبة كون Annie Hall الذي حقق هذا الأثر العظيم مع الجماهير لم يكن الفيلم الذي أراده. “عندما بدأنا العمل على آني هول، ذاك الفيلم لم يفترض به أن ينتهي إلى تلك النتيجة. كان يجب أن يجسد ما يجري في عقل رجل. لم يفهم أحدٌ ما جرى. العلاقة بيني وبين ديان كيتون هي فقط ما اهتم له الجميع. هذا لم يكن ما كان يهمني. في النهاية، كان عليَّ أن أحدّد الفيلم فقط بي وبـ ديان كيتون وتلك العلاقة”، هذا كان تعليقه.

ما رأيك بهذا الفيلم؟