الرئيسية / أكشن / حقائق قد لا تعرفها عن Apocalypto (الجزء الأول)

حقائق قد لا تعرفها عن Apocalypto (الجزء الأول)

“ربما أفضل فيلم شاهدته منذ 25 عامًا”، روبرت دوفال. “أعتقد أنه تحفة فنيّة. كان ربما أفضل فيلمٍ ذاك العام”، كوينتين تارانتينو. “هذا الفيلم رؤيا. كثيرٌ من أفلام اليوم لا تذهب إلى مساحاتٍ مضطربة كهذه، كأهمية العنف في استمرار ما عُرِف بالحضارة. أحترم Apocalypto لوضوحه، لكن أيضًا لقوّة وفن صناعته”، مارتن سكورسيزي. هذه بعض انطباعات أهم وجوه صناعة السينما عن رابع أعمال ميل غيبسون الإخراجيّة وثالث ملاحمه، Apocalypto ، والذي سنروي هُنا قصّة صنعه.

في مرحلة ما بعد إنتاج “The Passion of the  Christ” كان الإيراني الأمريكي فرهاد سافينيا مُساعدًا لـ ميل غيبسون، علاقة عمل أثمرت صداقةً بعد مناقشاتهما حول حبهما للأفلام وإثارة صناعتها.

“بدأنا بالحديث عما ستكون الخطوة القادمة، لكننا قضينا الكثير من الوقت على صناعة أفلام نوع أكشن المطاردة. هذه المحادثات بشكل أساسي نمت مكوّنةً هيكل ما أصبح Apocalypto . أردنا تحديث نوع المطاردة بـ، في الواقع، ليس تحديثه بالتكنولوجيا والآلات، بل تجريده إلى أكثر أشكاله حدّيّةً، والذي يتمثّل برجلٍ يجري للنجاة بحياته”. هكذا وصف سافينيا ما قاد لتعاونهما على النص، ليؤكد غيبسون ويُضيف: “أردنا إنعاش نوع أكشن المغامرة المتهالك”.

وبكونهم وصلوا لفكرة كون الأحداث تجري في حضارة زائلة، بدأوا باستكشاف الخيارات ووصلا لخيارين رئيسيَّين هم الأزتك والمايا، واستقرّا على المايا لتطورهم وثقافتهم، “المايا كانوا أكثر إثارةً بكثير بالنسبة لنا. يمكنك اختيار حضارة متعطشة للدماء، أو يمكنك تقديم حضارة المايا والتي كانت في غاية التطوّر مع معرفة واسعة بالطب، العلم، الآثار والهندسة، لكن مع القدرة على إظهار الطقوس الهمجيّة التي مارسوها. كان هذا عالمًا أكثر إثارةً لاستكشاف ماذا حصل لهم ولماذا”. بهذا برّر سافينيا اختيارهم.

اختيارًا قادهم لرحلة شاقّة وساحرة لاستكشاف كل ما يمكن أن تقع عليه أيديهم وأعينهم مما يرتبط بها، فدرسا أساطير الخلق والفناء، نصوصًا مُقدّسة كـ بّوبّول فو للاستلهام من قصصها، ولغة المايا اليوكاتيّة التي اختارها غيبسون لغةً للفيلم، كما سافرا إلى غواتيمالا، كوستاريكا، وشبه جزيرة يوكاتان لزيارة بقايا المايا والبحث عن مواقع تصوير تحمل روحهم.

مُستعينين بمساعد بروفيسور في علم الآثار، متخصص في حضارة المايا، ومسؤول عن مشروع حوض ميرادور الهادف لحفظ مساحة كبيرة من الغابة الاستوائيّة الغواتيماليّة وما تحويه من آثار المايا، هو الدكتور ريتشارد د. هينسن كمستشارٍ طوال فترة العمل على الفيلم، وبعالم لغويّات المايا والبروفيسور المكسيكي هيلاريو تشي كانول كمدرّب نطق ومُترجم.

عن أسباب اختيار اللغة، تعليق ميل غيبسون على تجربة العمل مع ريتشارد د. هينسن، ترافق الأمانة التاريخيّة مع الرُّخَص الفنية ونتائجها، تصميم الإنتاج ونهج عمل مبدعه توماس ساندرز، ظروف التصوير ونتائجها، وجهات نظر غيبسون المتعلّقة بتقاطع عالم الفيلم مع عالمنا، وسبب دخول الفيلم في فترة طويلة من التجاهل سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Apocalypto .

عن عبدالهادي بازرباشي

شاهد أيضاً

The Killing of a Sacred Deer

“الجرّاحُ دومًا هو المسؤولُ عن النتيجة” السنة 2017 تقييم أفلام أند مور 8/10 المخرج يورغوس …

ما رأيك بهذا الفيلم؟

error: Content is protected !!