الرئيسية / منوعات / حقائق قد لا تعرفها عن Apocalypto (الجزء الثاني)
Ariel Galvan, Mel Gibson, Dean Semler

حقائق قد لا تعرفها عن Apocalypto (الجزء الثاني)

عن أسباب اختيار اللغة، تعليق ميل غيبسون على تجربة العمل مع ريتشارد د. هينسن، ترافق الأمانة التاريخيّة مع الرُّخَص الفنية ونتائجها، تصميم الإنتاج ونهج عمل مبدعه توماس ساندرز، ظروف التصوير ونتائجها، وجهات نظر غيبسون المتعلّقة بتقاطع عالم الفيلم مع عالمنا، وسبب دخول الفيلم في فترة طويلة من التجاهل سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Apocalypto

“أعتقد أن سماع لغة مختلفة يفسح المجال للجمهور للخروج من واقعهم بشكلٍ كامل والانغماس في عالم الفيلم. والأهم من ذلك أن هذا يركز الاهتمام على الجانب البصري، فالصّور لغة القلب العالميّة”. هذه خلاصة أسباب اختيار غيبسون للغة والبحث عن خبيرٍ كـ كانول رغم الصعوبات المترتّبة. أما عن العمل مع هينسن فقد قال: “حماس ريتشارد لما يفعله مُعدي، كان قادرًا على طمأنتنا وجعلنا نشعر بالأمان كون في ما نكتبه مصداقيّةً بقدر ما فيه من الخيال”.

وأبرز الأمثلة على تركيبة الأمانة التاريخيّة والرّخصة الفنّية المذكورة نجدها في تصميم الأزياء والمكياج، فسنجد بالمقارنة بين ما شاهدنا وبين الرسومات والنقوشات مدى اجتهاد الخبير التاريخي والفنّانين للإتيان بأفضل نتيجة ممكنة لتعاونهم. ومثالٌ آخر نجده في اختيار عدة ممثلين من سلالة المايا أنفسهم لأدوار هامّة، كالطفلة المريضة التي تلعن جماعة صائدي البشر حين يمرون بها قبل دخولهم المدينة. أمرٌ أبرز مميزاته إيجاد الهيئة الصحيحة بالكامل للدّور كون إيجاد من تخيّلهم غيبسون لدى كتابة النص لم يكن مهمّةً سهلةً على الإطلاق.

ولم يقتصر هذا على العمل على مظاهر الممثلين طبعًا، بل امتدّ لرفض غيبسون الاستعانة بالمؤثرات البصريّة وبناء ما شاهدناه عوضًا عن ذلك، كالأهرامات وما شابه، مُستعينًا بمصمم الإنتاج المبدع توماس ساندرز الذي شرح منهجيّة عمله بقوله: “أردنا إقامة عالم المايا، لكن لم نكن نحاول صنع وثائقيّ. بصريًّا، أردنا تحقيق ما سيملك الأثر الأكبر. تمامًا كما في Braveheart، أنت تخطو على الخط بين التاريخ والتصوير السينمائي. مهمتنا صنع فيلمٍ جميل”. كذلك برر سافينيا مواضع غياب المصداقيّة التاريخيّة في المظهر بالغايات الجماليّة، فمع أن أغلب مظاهر الأبنية تعود لحضارة المايا، إلا أنها لا تنتمي جميعها لنفس الحقبة الزمنية في تاريخهم.

كّل هذه الجهود وُضعت تحت رحمة الأمطار الاستوائيّة المفاجئة بين لحظةٍ وأخرى بما فيها الكاميرات الرقمية، والتي تمت تغطيتها ببطّانيّات فضائيّة لتعكس الحرارة، وزوّدت بمقياس حرارة يُتابَع بحذر. وعلى الرغم من كل الإجراءات الوقائيّة رافق الأمطار إعصارَين أجبرا فريق العمل على التوقف لفترة وتأجيل صدور الفيلم بالتالي لأربعة أشهر.

في النهاية، حقق غيبسون حلمًا آخر وملحمةً أخرى، دعّم بها وجهة نظره حول أن المشاكل التي واجهت المايا ليست مختلفةً كثيرًا عن التي تواجهنا، خاصةً المرتبطة منها بالتراجع البيئي العالميّ، الاستهلاك المفرط، والفساد السياسي، مُقارنًا بين الإمبراطورية العظيمة المتهالكة في الماضي وإمبراطوريّات اليوم. ومما ذكره حول الأمر: “الناس يظنون أن إنسان اليوم مُثقّفٌ بالدرجة الكافية كي لا يصيبه ما أصاب تلك الحضارات، لكننا عُرضة للقوى ذاتها، وقادرون على البطولة والسمو ذاتهم”.

ربما لم تصل جهود غيبسون في صناعة Apocalypto إلى شريحة كافية بسبب تصريحاته المعادية للساميّة في حالة سُكر وقتها والتي أدخلت مسيرته الفنّية في فترة انتظار امتدت لعقدٍ من الزمن، لكنه عاد، ويجب إعادة استكشاف ما قدّمه.

عن عبدالهادي بازرباشي

شاهد أيضاً

عن إيما واتسون

عُرِفَت بملامحٍ تحمل من البراءة ما يجعلها حاجزًا أمام العمر. بدأت مسيرتها طفلةً في دورٍ …

ما رأيك بهذا الفيلم؟

error: Content is protected !!