حقائق قد لا تعرفها عن Good Will Hunting (الجزء الأول)

يحتل المركز 53 على قائمة صحيفة “The Hollywood Reporter” للأفلام المفضلة المئة، فيلم شركة “Miramax” الأكثر تحقيقًا للأرباح حتى تاريخه، واحد من أقرب فيلمين لقلب مات ديمون من مسيرته، عنه حاز روبين ويليامز ترشيحه الأخير و فوزه الوحيد بالأوسكار، وكان ترشيح غاس فان سانت الأول للأوسكار ودبّ برلين الذهبي، Good Will Hunting وقصة صنعه.

عام 1992 بدأ مات ديمون بكتابة مسرحية من فصل واحد كتكليفٍ أخير في مادة كتابة النصوص المسرحية التي كان يدرسها في جامعة هارفارد، لكنه بدل تسليم المسرحية قدم نصًّا سينمائيًّا من 40 صفحة. وبعد أن شارك في فيلم “Geronimo: An American Legend” لـ والتر هيل والذي ترك لأجله الكلية قبل نيل شهادته، طلب من صديقه بِن آفليك أن يساعده في العمل على ذاك التكليف القديم، وبحلول عام 1994 أصبح لديهما نصُّ فيلم إثارةٍ مكتمل يدور حول شابٍّ من شوارع جنوب بوسطن الفوضوية ذو قدراتٍ غير عادية في الرياضيات يحاول مكتب التحقيقات الفيدرالي تجنيده. وذلك بعد الاستعانة باستشارة بروفسور الرياضيات دانييل كلايتمان والذي أُرشدا إليه بنصيحة الفيزيائي الفائز بجائزة نوبل شيلدون لـ. غلاشو المرافقة لنصيحته بتحويل بطلهم من الإبداع في الفيزياء – كما كانت النية الأساسية – إلى الرياضيات لملاءمتها لقصتهم.

بدأ الشابين بعرض نصهما على شركات الإنتاج واستقر بين يدي “Castle Rock”، حيث أقنعهم روب رينر بأن يتخلصا من جانب الإثارة الفيدرالي والتركيز على العلاقة بين ويل وطبيبه النفسيّ، وقاما بذلك بالفعل لكن هذا لم يكفِ الشركة لتقبل بهما بطلين للفيلم بدل تحقيق نيتها بجمع ليوناردو ديكابريو وبراد بيت، فمنحوهما شهرًا للبحث عن شارٍ آخر إن لم يجداه سيكون للشركة حرية اختيار من تريد للبطولة، أمرٌ اجتمعت عليه كل الشركات التي حاولا التواصل معها خلال هذه المدة حتى لجأ أفليك لصديقه المخرج كيفن سميث والذي عمل ويعمل معه، فوعده الأخير بإيصال نصه إلى مكتب هارفي وينشتاين، وأوفى بوعده.

ومن هنا بدأت البشائر، فـ وينشتاين كان الوحيد الذي قرأ النص كاملًا من بين كُل من عُرض عليهم، وعرف ذلك الكاتبين عن طريق فكرة وضع مشهد جنسي مُقحم بين ويل وتشاكي بعد 60 صفحة، بحيث يستحيل على من قرأ النص كاملًا أن لا يستفسر عن الأمر، وكان وينشتاين الوحيد الذي فعل ذلك، وبعد فهم الأمر اشترى النص وأصبحت “Miramax” هي المنتجة مع قبول شرط الكاتبين بأن يقوما بالبطولة.

وهذا الشرط تحديدًا هو الذي منع مايكل مانّ من قبول عرض إخراج الفيلم إلى جانب رغبته بتعديل النص ليصبح ويل وأصدقائه سارقي سيّارات، فحينها لم يكن ديمون ذاك الاسم بعد، وحتى بعد القيام بتجارب الأداء مع أفليك لم ينل رضا مانّ، فتم اللجوء لغيره التزامًا بالشرط الذي وافقوا عليه منذ البداية، وقوبلوا بالرفض من ميل غيبسون، أندرو شاينمان، مايكل وينتربوتوم، وجان سفيراك. حتى اقترح الكاتبَين غاس فان سانت لإعجابهما الكبير بفيلمه “Drugstore Cowboy”، ووافق.

عن انضمام روبِن ويليامز وميني درايفر للفيلم، ما بث الحياة في المشروع بعد طول انتظار، تفاصيل من حياة مات ديمون وبِن أفليك في النص، أثر اليوم الأول فيهما، ارتجالات ويليامز وكيسي أفليك وردة فعل الكاتبَين والمخرج، وارتباط ذكرى الفيلم بذكرى بطله الراحل سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Good Will Hunting .

ردّ واحد على “حقائق قد لا تعرفها عن Good Will Hunting (الجزء الأول)”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.