حقائق قد لا تعرفها عن Hacksaw Ridge (الجزء الثاني)

عن تيريزا بالمر وطريقها إلى دور دوروثي، فينس فون ودور الرقيب هاول، الراحل جيمس هورنر وجون ديبني مؤلف الموسيقى التصويريّة لـ The Passion of the Christ وعلاقتهما بموسيقى الفيلم، صرامة تعامل غيبسون مع كمال عناصر فيلمه وتجاوز الميزانيّة المشروع، مصادر استلهامه مشاهد المعارك، استجابة ابن ديزمُند دوسّ للفيلم وأداء أندرو غارفيلد فيه، وقائع من أيام دوسّ في المعركة استُبعدت من الفيلم والسبب، ودافع غيبسون وغارفيلد الرئيسي لصناعة الفيلم سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Hacksaw Ridge

أما دوروثي فقد جاءت شخصيًّا إلى غيبسون قبل أن يسعى إليها. تيريزا بالمر أرادت المشاركة في فيلم غيبسون القادم بأي ثمن، فسجلت تجربة أداء على الموبايل وأرسلته إلى غيبسون، والذي لم يبعث بأي رد قبل مُضي ثلاث شهور تواصل معها بعدها عبر سكايب مُعلنًا فوزها بدور دوروثي زوجة دوسّ. في حين ذهب دور الرقيب هاول إلى فينس فون بعد تنازُل غيبسون عنه للتركيز في مهام الإخراج.

وربّما أمِل جون ديبني أن يكون خروجه من المشروع تنازُلًا كهذا أو انسحابًا لا استغناءً عن جهوده. فبعد اختيار الأسطورة جيمس هورنر لتأليف موسيقى الفيلم ووفاته المفاجئة، اختير ديبني وباشر بالأمر وبعد انتهائه وتقديمه لـ غيبسون رُفِضَ وتم استبداله بـ روبرت غريغسون-ويليامز الذي وصلت موسيقاه إلى النسخة النهائية.

تصرّفٌ يمكن فهمه بلا شك مع حساسيّة موقف غيبسون الذي حورب في هوليوود طوال عشر سنوات وسيكون الجميع بانتظار أن ينالوا من فيلمه، مما جعله يحرص على كمال كل عنصر بنفسه وإن كلفه ذلك الدفع من ماله الخاص، كشرائه كاميرتَي يد بـ3000 دولار للمساعدة في مشاهد المعارك وإضافة واقعيّة أكبر لها. المشاهد التي استلهمها من كوابيسٍ لازمته طفلًا، أطلقتها قصص أبيه الجُنديّ السابق في الحرب العالمية الثانية التي كان يرويها عن تجاربه في الحرب في كل ليلة لطفله قبل أن ينام.

رُبّما كان لـ دوسّ عادةٌ مشابهة، فآثار تجربته ما زالت حاضرةٌ في ذاكرة ابنه ديزمُند جونيور، والذي بكى إثر العرض الأول متأثّرًا بدقّة أداء غارفيلد لدور أبيه، وأكّد أن دقة الفيلم كانت لترضي حتى أباه الذي كان مانعه الرئيسي من قبول بيع حقوق قصته هو ألّا تُروى كما هي.

وكان على حق بلا شك، فهي تبدو آتيةً من مبالغات فيلم بطولة ودعاية سياسيّة دون أي إضافات، مما يجعل فكرة مشاهدة أي اجتهادات هوليوودية مُرعبة. غيبسون لم يتجنب فقط الإضافة، بل تخلّى عن مفاصل مهمة في القصة كي يتفادى عدم التصديق واعتبارها مبالغات للابتزاز العاطفي.

.

.

فيما يلي حرق لأهم أحداث الفيلم:

.

.

.

فمثلًا، دوسّ لم يُصب ويُخلى بعد هجومٍ صباحي على جرف هاكسو، وإنما أُصيب بعد ثلاثة أسابيع من حملة أوكيناوا خلال هجوم ليلي بالقرب من شوري، بقنبلة سبّبت جروحًا في ساقيه اضطُر لمحاولة مداواتها بنفسه خلال خمس ساعات انتظرها ريثما وصل إليه حاملو النقّالة، والذين هاجمتهم دبّابة أثناء نقلهم له فترك النقّالة وطلب ممن أتوا للمساعدة أن ينقلوا أحد زملائهم المصابين بشدّة أكبر منه أولًا ثم يعودوا من أجله، لكن قبل تلك العودة وخلال مساعدة أحد الجنود له للانتقال لمكان أكثر أمانًا أصابه قنّاص في يده مُسبّبًا كسرًا كبيرًا في يده حاول تجبيره بدعامة حربة، ثم زحف لقرابة 300 مترًا إلى أحد محطات الإسعاف للعلاج.

خلال تلك الأسابيع التي سبقت إصابة قدميه أنقذ دوسّ 75 رجلًا بإنزالهم كما شاهدنا في الفيلم، لكن هُناك ما يقرب عددهم إلى 225 بين من داواهم بحيث يستطيعون التراجع دون مساعدته ومن عادوا إلى الهجوم بعد مساعدته. بالفعل أمرٌ صعب التصديق. وهذا ما أبكى غارفيلد عندما قرأ النص لأول مرة وجعله يزور منزل دوسّ ويتأمل ويتلمّس مقتنياته محاولًا لمس بعضٍ من روحه.

الروح التي كانت سببه وغيبسون الأوّل للمضي في صناعة Hacksaw Ridge ، كليهما اتفقا على أن أكثر ما جذبهما للعمل على المشروع هو أنه عن بطلٍ خارقٍ حقيقيّ، وأضاف غيبسون أنه لو كان دوسّ حيًّا لطلب منه أن يكون رئيس الولايات المتحدة.

ما رأيك بهذا الفيلم؟